كشفت دراسة أجرتها شركة كاسبرسكي أن 63% من المتعلمين عبر الإنترنت والتعليم الهجين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تعرضوا لحادثة سيبرانية واحدة على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، فيما تكبد نحو ثلث المتضررين خسائر مالية نتيجة تلك الحوادث.
وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 79% من المشاركين في الدراسة خاضوا أحد أشكال التعليم خلال العام الماضي، حيث اعتمد 39% منهم على التعليم الإلكتروني بالكامل، بينما شارك 31% في أنظمة تعليمية هجينة تجمع بين الحضور الفعلي والتعلم عبر الإنترنت.
الرسائل المشبوهة والمواقع الوهمية أبرز التهديدات
وأظهرت الدراسة أن الرسائل أو الروابط المشبوهة تصدرت الحوادث السيبرانية المرتبطة بالتعليم الإلكتروني بنسبة 27%، تلتها المواقع والتطبيقات الوهمية بنسبة 23%، ثم عمليات الاحتيال عبر المجتمعات الرقمية ومجموعات المراسلة بنسبة 22%.
كما شملت التهديدات الدورات التدريبية والجهات التعليمية المزيفة بنسبة 20%، والملفات أو التطبيقات التعليمية التي تحتوي على برمجيات خبيثة بنسبة 18%، إلى جانب اختراق البيانات الشخصية أو تسريبها بنسبة 16%، والشهادات غير المعتمدة بالنسبة نفسها، واختراق الحسابات بنسبة 11%.
ورصد خبراء كاسبرسكي أساليب احتيالية تستغل الإقبال المتزايد على التعليم الإلكتروني، من بينها رسائل تستهدف أولياء الأمور للترويج لمنصات تعليمية عبر الإنترنت، وأخرى تدعو الموظفين إلى استكمال تعليمهم دون ترك وظائفهم، لكنها تتضمن روابط تقود إلى متاجر إلكترونية غير مرتبطة بالخدمات التعليمية، فضلًا عن رسائل تروج لقروض طلابية.
خسائر مالية وتأثير على ثقة المستخدمين
وعلى مستوى آثار هذه الحوادث، أفاد 51% من المتعرضين لها بإهدار وقت ثمين، فيما تلقى 44% إعلانات مزعجة غير مرغوب فيها، وفقد 38% ثقتهم بالمنصات التعليمية الرقمية، بينما تعرض 29% لخسائر مالية.
وفي مواجهة هذه المخاطر، أعلنت كاسبرسكي توسيع محفظة حلولها الأمنية لتشمل أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام ويندوز والمزودة بمعالجات ARM، بما في ذلك أجهزة بمعالجات Qualcomm Snapdragon X وSnapdragon X Plus وSnapdragon X Elite، بهدف توفير حماية مدعومة بالذكاء الاصطناعي من الاحتيال والبرمجيات الخبيثة على نطاق أوسع من الأجهزة المستخدمة في التعليم الإلكتروني.
وقالت مارينا تيتوفا، نائبة رئيس قسم أعمال المستهلكين في كاسبرسكي، إن التوسع في الدورات التدريبية والبرامج التعليمية عبر الإنترنت، بالتزامن مع تطور التهديدات السيبرانية، يعزز الحاجة إلى توفير حماية شاملة للحياة الرقمية.
وأضافت أن المتعلمين عبر الإنترنت قد يواجهون مخاطر متعددة، من بينها فقدان الأبحاث والملفات نتيجة هجمات الفدية، أو دفع أموال مقابل دورات وهمية، أو اختراق حساباتهم بعد الضغط على روابط خبيثة، مشيرة إلى أن دعم الأجهزة العاملة بمعالجات ARM يوسع نطاق الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
توصيات لحماية المتعلمين عبر الإنترنت
وقدمت كاسبرسكي مجموعة من التوصيات لتعزيز أمن المستخدمين أثناء التعلم الإلكتروني، أبرزها استخدام كلمة مرور مختلفة لكل منصة تعليمية، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل (MFA) عند توافرها، والاستعانة بحلول أمنية موثوقة للحماية من التصيد والاحتيال والبرمجيات الخبيثة.
كما أوصت بالاحتفاظ بنسخ احتياطية من الواجبات والملاحظات والأبحاث على خدمات التخزين السحابي التي تدعم التحكم بالإصدارات، أو على وحدات تخزين خارجية مشفرة.
وأُجري الاستطلاع بواسطة مركز أبحاث السوق لدى كاسبرسكي خلال عام 2026، وشمل 1,864 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، ممن شاركوا في برامج تعليمية عبر الإنترنت أو بنظام هجين خلال الاثني عشر شهرًا السابقة، في 18 دولة من بينها مصر والسعودية والإمارات.






