اقتصاداقتصاد عربية

ملتقى استثماري يبحث شراكات قطاع الأعمال بين السعودية وعمان

في يوم 23 ديسمبر، 2019 | بتوقيت 5:18 م
:

قال عزان البوسعيدي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) في عمان، إن اجتماعات ملتقى الاستثمار السعودي- العماني، المنعقد في الرياض حاليا، تحدد كثيرا من جوانب الاستثمار المتبادل مستقبلا.
وأكد على هامش الملتقى، أن جوانب الاستثمار التي تتميز بها عمان تكمن في المواد الغذائية والمشروبات والأسماك والمنتجات الزراعية والمعادن والبتروكيماويات، إضافة إلى جوانب السياحة والصناعة؛ في ظل بيئة محفزة للإقامة والعمل.
وأشار إلى وجود قطاعات اقتصادية واعدة تعد فرصة لتطوير ونمو الأعمال التجارية، إضافة إلى سهولة بدء الأعمال التجارية، مع بنية تحتية متطورة أسهمت كثيرا في جذب الاستثمارات الأجنبية. ونظم مجلس الغرف السعودية أمس في مقره، ملتقى الاستثمار السعودي- العماني، بحضور المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، ويحيى الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترويج والاستثمار وتنمية الصادرات، والدكتور سامي العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية، وقيس اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وبمشاركة عدد من المستثمرين أصحاب الأعمال السعوديين والعمانيين.
وأكد الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن هذا اللقاء يأتي في ظل التوجه الجديد للقطاعين الحكومي والخاص في المملكة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سلطنة عمان، خاصة أن هذا التوجه انطلق بقوة تسانده جميع الجهات الحكومية في المملكة، وذلك من أجل التنسيق والتعاون في جميع المجالات الاقتصادية، والوقوف على الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة لقطاعي الأعمال في البلدين.
وأضاف “لا شك أن هذا التوجه يلقى مزيدا من المسؤولية والأهمية على هذا الملتقى، حيث نتطلع إلى أن يخرج بنتائج وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع”.
بدوره، قال المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، إن الملتقيات المشتركة لقطاع الأعمال في السعودية وسلطنة عمان، تمثل منصة مهمة لتبادل الأفكار والرؤى لإيجاد مزيد من الشراكات الاستثمارية والتجارية، وذلك في ظل ما تشهده علاقات البلدين من تعاون وتنسيق في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية. وأوضح العمر، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو تسعة مليارات ريال حتى نهاية الربع الثالث من عام 2019، وبلغ إجمالي الصادرات العمانية إلى السعودية نحو 5.9 مليار ريال، فيما بلغت الصادرات السعودية غير النفطية إلى عمان نحو 3.4 مليار ريال، وهي تمثل 10.4 في المائة من إجمالي صادرات المملكة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد أن السعودية وعمان تزخران بالفرص الاستثمارية الواعدة، التي توفر أرضية خصبة لإقامة شراكات استثمارية متنوعة بين قطاعي الأعمال السعودي والعماني.
من جهته، قال يحيى الجابري، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترويج والاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عمان، إن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عمان والمملكة تمثل مجالا خصبا يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة التي يطمح إليها قادة البلدين.
واستعرض الجابري مجالات التطوير الاقتصادي، التي عملت السلطنة عليها، والتي يمكن أن تكون نافذة للتكامل الاقتصادي بين عمان والمملكة، منها، إنشاء منفذ بري مباشر يربط البلدين بطول إجمالي يبلغ أكثر من 680 كيلومترا، الذي من المتوقع -بعد افتتاحه قريبا- أن يسهم في توسيع وتسريع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، إذ يختصر الطريق المسافة بينهما بأكثر من 800 كيلومتر.
وذكر أن هذا المنفذ سيفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة، مرورا بالطرق البرية في السلطنة ووصولا إلى موانئها، التي ستسهل تصدير البضائع السعودية للعالم.
وقال: “يعد قرب المنفذ البري من أحد أهم مراكز الاستثمار الخاص في السلطنة هو المنطقة الاقتصادية الحرة في الدقم، إذ تبعد المنطقة نحو 200 كيلو متر فقط من هذا المنفذ، والمنطقة التي -تقع على مساحة تبلغ ضعف مساحة سنغافورة- ترحب بالاستثمارات السعودية والأجنبية عموما، وتقدم حزمة متكاملة من التسهيلات والخدمات الميسرة لها، فضلا عن الحوافز الأخرى ومنها الإعفاءات الضريبية التي تمتد إلى 30 عاما قابلة للتجديد، وحق الانتفاع بالأرض لفترات زمنية تصل إلى 50 عاما قابلة للتجديد”.
وأضاف: “إنشاء وتطوير مراكز استثمارية خاصة، بميزات تنافسية تدعم المستثمر، تتضمن سبع مدن صناعية في مواقع مختلفة، وثلاث مناطق حرة في صلالة وصحار والمزيونة، ومنطقة اقتصادية خاصة في الدقم، وواحة المعرفة في مسقط المعنية بالقطاع التقني، كما شرعت السلطنة في البدء بتطوير الميناء البري والقرية اللوجيستية في محافظة جنوب الباطنة ضمن مشروع يسمى (خزائن)، وتقدم هذه المراكز الاستثمارية حوافز خاصة للمستثمرين، ونحن في هذا الجانب”.
وتابع “نؤكد ترحيبنا بالشركات السعودية الراغبة في الاستثمار في هذه المراكز، إضافة إلى تقديم إعفاءات من الرسوم والضرائب للمشاريع السياحية في محافظة مسندم، الذي جاء أخيرا بتوجيه من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وذلك استثناء من أية أنظمة معمول بها في هذا الشأن، ضمن استراتيجية تشمل تحديد (60) موقعا للاستثمار السياحي في محافظة مسندم، وإصدار عدد من التشريعات الاقتصادية الجديدة أو تحديثها، لتنسجم مع أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في هذا المجال، التي شكلت فيما بينها نقلة نوعية في منظومة الاستثمار وممارسة الأعمال في السلطنة، وهو حافز آخر يضاف إلى قائمة الحوافز، التي نأمل أن يستفيد المستثمرون منها، لإنشاء مشاريعهم وبدء أعمالهم التجارية في عمان”.
من جانبه، قال قيس اليوسف، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، إن “هذه الزيارة تضم أكبر وفد تجاري عماني إلى المملكة، التي تتطلع إلى تعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية ما بين البلدين الشقيقين، على أمل أن يكون هذا اللقاء بشكل سنوي بالتناوب ما بين المملكة والسلطنة، وذلك لأن الملف الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل مصدرا بديلا للنفط، وجذب الاستثمارات تبقى الأولوية الحالية في بلدينا وفق خططنا المستقبلية “2030 للمملكة” و2040 للسلطنة”.
وأكد أن القطاع الخاص السعودي والعماني عليهم الدور الأكبر في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية بالتعاون الوثيق مع الحكومة.
وشهد اللقاء تقديم عرض من الهيئة العامة للاستثمار، تناول مستهدفات رؤية المملكة 2030، والفرص الاستثمارية الواعدة التي تحتضنها، وكذلك جهود المملكة في تحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل ممارسة الأعمال، كما شهد تقديم عرض من الجانب العماني تضمن التسهيلات، التي تقدمها سلطنة عمان للمستثمرين الأجانب وفرصا استثمارية واعدة.

زر الذهاب إلى الأعلى