الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

توترات الولايات المتحدة والصين تسببت في فقدان النمو الاقتصادي 0.8%، أي ما يعادل نحو 7 مليارات دولار، خلال العام الماضي

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، إن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تسببت في فقدان النمو الاقتصادي 0.8%، أي ما يعادل نحو 7 مليارات دولار، خلال العام الماضي.
وأضحت غورغيفا خلال لقائها مع مراسلي الصحف الأجنبية في واشنطن، مساء أول من أمس، أن «حرب الرسوم الجمركية بين أميركا والصين تسببت في فقدان النمو العالمي نحو 0.2%، أما النسبة المتبقية، وهي 0.6%، فكانت بسبب حالة عدم اليقين في مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل الصراع التجاري».
وأضافت أن التفاوض التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم يقلل من حالة عدم اليقين بين المستثمرين، لكنه لا يقضي عليها. وقالت: «نحن ما زلنا في مرحلة تأثر الاقتصاد العالمي بالمفاوضات الجارية حالياً»، مشيرةً إلى أن أمد هذه المفاوضات قد يؤدي إلى تغيير وجهة سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية الحالية لتكون بعيدة عن التوترات التجارية… وتابعت: «لهذا فإن الإسراع في المرحلة الثانية من المفاوضات سيكون مفيداً للاقتصاد الأميركي والصيني والعالمي».
وتراجُع الاقتصاد العالمي الناتج عن الحرب التجارية أدى إلى إطالة عمر الماكينات والآلات في المصانع، وكان لذلك آثار سلبية مضاعفة. حيث إن «إطالة عمر الماكينات تسببت في قلة الطلب عليها من المصنعين، وبالتالي تراجع إنتاج هذه الماكينات، وما قد يتبعه من تقليل للعمالة، وغيرها». وفقاً لغورغيفا.
أسعار الفائدة
وفي إجابتها عن سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول الحد الذي ينعدم عنده تأثير تخفيض أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي، أوضحت غورغيفا، أن «ليس كل تخفيض لسعر الفائدة يقابله زيادة في النمو الاقتصادي، ذلك لأن المساحة التي يمكن من خلالها للدول تخفيض سعر الفائدة بغرض تحفيز النمو، ضيّقة وقد تكون منعدمة في بعض الدول».
وذكرت أن هناك مستوى معيناً يتوقف عنده تأثير تخفيض أسعار الفائدة على النمو الاقتصادي، «وهنا يجب على الحكومات أن تلجأ إلى الأدوات الاقتصادية الأخرى، وأهمها جودة الإنفاق الحكومي». وتابعت: «ليست الأدوات النقدية فقط هي التي تساعد في تحفيز النمو، فأدوات السياسة المالية، مثل الضرائب والإنفاق الحكومي، على سبيل المثال، يمكن أن تساعد في تحفيز النمو بشكل أكبر».
وخلال العام الماضي، قامت 49 دولة بتخفيض أسعار الفائدة 71 مرة، وهو ما ساعد بشكل كبير في تجنب تباطؤ الاقتصاد العالمي، إلا أن بعض هذه الدول قد لا تكون أمامها فرصة أخرى لمزيد من تخفيض الفائدة، «وهنا يجب عليهم التوجه نحو أدوات السياسة المالية»، حسب مديرة صندوق النقد الدولي، التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة ما زالت ضمن الدول التي لديها مساحة لمزيد من تخفيض الفائدة إذا رأى البنك المركزي الأميركي (الاحتياطي الفيدرالي) حاجة إلى ذلك.
السياسة المالية لمصر واقتصاد لبنان:
وعن الوضع الاقتصادي في مصر، قالت: «نحن راضون بالنتائج التي تحققت حتى الآن. فقد ارتفع النمو إلى 5.5%. ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع إلى 5.9%، وانخفض التضخم بنسبة كبيرة جداً. كما انخفض معدل البطالة، وباتت السياسات المالية أكثر فعالية وقبولاً».
وتابعت: «يمكنني القول إن كل ما كان مخططاً له أن يرتفع قد ارتفع، وكل ما كان مخططاً له أن ينخفض قد انخفض، لكن أيضاً ما زال هناك المزيد للقيام به».
غير أنها أعربت عن قلق الصندوق من الوضع في لبنان، وقالت: «نحن قلقون للغاية من الوضع في لبنان. الوضع السياسي والاقتصادي صعب». وقالت إن الصندوق يعمل مع الحكومة الأردنية لإيجاد حلول لمعالجة المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها، والتي زادت سوءاً بزيادة تدفق اللاجئين من سوريا.
تأثيرات «كورونا»
وقالت غورغيفا إن الصندوق يراقب عن كثب آثار انتشار فيروس «كورونا»، خصوصاً فيما يتعلق بالطلب المحلي والتصنيع وسلاسل التوريد، وغيرها من المؤشرات التي تُظهر مدى تغير النشاط الاقتصادي في إحدى الدول.
وأضافت أنه «على المدى القصير سوف تكون هناك بالفعل توابع على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في الصين، ولكن غير واضح حتى الآن الآثار التي قد يسببها الفيروس على المدي الطويل. وسوف يتوقف ذلك على مدى فعالية الإجراءات التي تتخذها الحكومات والمنظمات الصحية لمنع انتشار (كورونا)». وأشارت غورغيفا إلى أن المثال الوحيد الذي يستند إليه الصندوق في تقدير توابع انتشار الفيروس هو ما حدث خلال انتشار فيروس «سارس»، الذي تبعه تراجع حاد في النمو الاقتصادي في الشهور التي أعقبته. وقد تسبب «سارس» في تراجع النمو بنسبة 0.1%.
وأشارت إلى أن الصندوق لا يستطيع الجزم بأن «كورونا» سيكون مشابهاً لـ«سارس» من حيث التوابع، مؤكدةً: «علينا الانتظار لنرى».
وبينت أن هناك اختلافاً واضحاً بين فترة انتشار «سارس» والفترة الحالية، حيث إن «نسبة مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي كانت أقل بكثير مما هي عليه الآن. وكان الناتج المحلي الإجمالي الصيني يعادل 4% من الناتج الإجمالي العالمي، أما الآن فيصل إلى 18% من الناتج العالمي. وهذا يعني أن مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي تضاعفت أكثر من أربع مرات منذ فترة انتشار (سارس) حتى الآن، ويتبع ذلك أيضاً تضاعف تأثير الاقتصاد الصيني على الاقتصاد العالمي في الأزمات».
وتابعت: «لا أظن أن هذا هو الوقت المناسب لتدخل البنك المركزي الصيني لاتخاذ أي إجراءات نقدية لتحفيز الاقتصاد. ما يجب فعله الآن هو بذل الجهد واتخاذ إجراءات مبكرة لمنع انتشار الفيروس، وهذا ما تقوم به الحكومة الصينية حاليا

أخبار ذات صلة

«كوزموبروف آسيا 2026» يعود إلى هونغ كونغ مع تركيز متزايد على سوق التجميل في الشرق الأوسط

آبكو تعيّن جون ديفتريوس رئيسًا لمجلس إدارتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الأسواق تترقب رفع الفائدة الأمريكية مع تجدد المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي

فيليب موريس إنترناشيونال تُصدر تقرير القيمة لعام 2025 تحت شعار “التغيير مستمر”

استثمارات الإمارات البالغة 115 مليار دولار في سندات الخزانة الأمريكية تؤكد أهمية الاستقرار والسيولة

آي صاغة: الذهب في مصر يواصل التراجع.. هل بدأت موجة تصحيح جديدة بالسوق المحلية؟

الصحة تغلق 18 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان في القاهرة

نسرين أمين صحفية وحبيبة سابقة للفنان أحمد حاتم فى “ريد فلاج”

آخر الأخبار
مصر الرقمية تتوسع في 2026.. استهداف أكثر من 100 خدمة حكومية وزير التموين يبحث مع وفد بنك الاستثمار الأوروبي تعزيز التعاون ومشروعات الأمن الغذائي إسلام عزام : تصدر المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يتفقد مركز خدمات المستثمرين بجمصة البنك الأهلي المصري يعلن إطلاق «دليل أكسفورد للاقتصاد المصري» بالتعاون مع بنك مصر والجامعة الأمريكية... الشركة العربية للصهاريج المحدودة (عرب تانك) تختار IFS Cloud لتحديث وتوحيد عملياتها المؤسسية سيتي إيدج توقع اتفاقية مع تحالف «الأشراف جروب» و«سام للتطوير» و«AWG» للتأجير والتشغيل الحصري لـ«مزار... خدمات مجانية من "وزارة الداخلية" للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وضعاف السمع بمناسبة اليوم العالمي لـ" ا... منتجع ريكسوس بريميوم جزيرة السعديات يدعو المقيمين في الإمارات إلى الاستمتاع بإقامة شاملة كلّياً وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال «منظومة الاستجابة السريعة» خلال أغسطس 2026 اتّساع حركة سفر التنفيذيين بين دبي والهند إلى ما وراء مراكز الأعمال التقليدية مع تنامي دور المحاور ا... جوائز "قمة مستقبل الضيافة" تكرم نخبة من الشخصيات القيادية التي أسهمت في رسم مستقبل قطاعي السياحة وال... وزير الاستثمار يتفقد مصنع «بيورلايف» لصناعة الفلاتر الميكرونية ومحطات التحلية بمحافظة دمياط جولة في أبرز تجارب الضيافة والطعام في العاصمة أبوظبي voco Dubai يقدم تجربة ضيافة راقية في قلب دبي على شارع الشيخ زايد هيثم منصور: التوسع الإقليمي المبني على «الإحساس» قد يتحول إلى مقامرة بمستقبل الشركة تحالف استراتيجي بين "سوشيال بريكس" و"صندوق صقر" و"فريدة" لإطلاق نموذج جديد للاستثمار العقاري في مصر مدينة مصر تطلق Doors Real Estate رسميًا.. 122 مليار جنيه مبيعات منذ التأسيس الرئيس السيسي يستقبل وزير الدفاع بجمهورية قبرص من الإسكندرية إلى أسوان.. "القومي لتنظيم الإعلانات" يقود التحول الرقمي لمنظومة الإعلانات على الطرق ا...