الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

شعار جديد للشرطة فى ذكرى عيدها الـ 71

 

جهزت وزارة الداخلية شعارا جديدا لعيدها الحادي والسبعون، والذي يفصلنا عن الاحتفال به 9 أيام، وهو ذكرى استبسال رجال الشرطة في الحفاظ على الوطن، وتصديهم للعدو الإنجليزي، قبل 71 سنة من الآن في معركة الإسماعيلية الشهيرة.

 

وجهزت وزارة الداخلية شعارا جديدا لعيدها الحادي والسبعون، حيث تبدأ قصة معركة الشرطة فى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952، حيث قام القائد البريطانى بمنطقة القناة “البريجادير أكسهام” باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارا لكي تسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة، فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.

 

وكانت هذه الحاثة اهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها، وهو ما جعل أكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة، وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج، ووضع سلك شائك بين المنطقتين بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب.

 

هذه الأسباب ليست فقط ما ادت لاندلاع المعركة بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه أحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.

 

وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للانجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء علية تماما لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952.

 

وبدأت المجزره الوحشية الساعة السابعة صباحا وانطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقه أو رحمة وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏

 

وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة. واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة. ‏

 

وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.

 

ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال،‏ لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا. وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم، تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏، لتظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.

أخبار ذات صلة

استشاري دولي في حواره بالصنايعية يضع روشتة للقضاء على البيروقراطية بالجهاز الإداري للدولة

رئيس الوزراء يتابع مع وزير التربية والتعليم انتظام العام الدراسي الجديد

رئيس البنك الآسيوى يكرم «كجوك» عميد المديرين التنفيذيين.. ويتمنى له التوفيق فى «مجلس المحافظين»

جوائز مصر لرواد الأعمال تعلن عن الفائزين في نسختها الرابعة لعام 2024

وزيرا التنمية والإسكان ومحافظ القاهرة يتابعون التحضيرات لاستضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي

رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي المدير العام لشركة روش مصر

»الصحة» تعلن حصول مستشفى القناطر الخيرية على شهادة اعتماد الجودة من الـ GAHAR

وزير الخارجية يُلقي كلمة مصر في قمة المستقبل المنعقدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة

آخر الأخبار
بنك saib يقدم قروضا للأطباء والصيادلة حتى 1.5 مليون جنيه.. تعرف على المستندات المطلوبة بنك مصر يرفع مساهمته في “القاهرة” إلى 25.25 مليار جنيه بنهاية 2023 استشاري دولي في حواره بالصنايعية يضع روشتة للقضاء على البيروقراطية بالجهاز الإداري للدولة رئيس الوزراء يتابع مع وزير التربية والتعليم انتظام العام الدراسي الجديد رئيس البنك الآسيوى يكرم «كجوك» عميد المديرين التنفيذيين.. ويتمنى له التوفيق فى «مجلس المحافظين» جوائز مصر لرواد الأعمال تعلن عن الفائزين في نسختها الرابعة لعام 2024 سوبربراندز 2024 تكرّم ستة وثلاثين علامة من أبرز العلامات التجارية في الإمارات Rixos Hotels Becomes Certified Autism Center™, Setting a New Standard for Inclusive Hospitality "نستله" تحصل على شهادة "أفضل مكان للعمل" في الإمارات و السعودية "علي بابا كلاود" تمكّن العملاء والشركاء من خلال نماذجها الكبيرة وبنيتها التحتية عالية الأداء إنوڤا تُطلق مساعداً افتراضياً معززاً بالذكاء الاصطناعي بالتعاون جوجل كلاود "آفاق الإسلامية للتمويل" تحتفل بتخرج موظفيها من برنامج تطوير القيادات في أكاديمية "بي دبليو سي" "جزيرة الجبيل" تعلن ترسية عقد أعمال تطوير "الجبيل تاون سنتر " وزير الاستثمار يضع حجر الأساس للمرحلة الثانية لمجمع هاير الصناعي بالعاشر من رمضان "جلف كابيتال" تنضم إلى "إعلان أبوظبي للتمويل المستدام" لدعم مبادرة الاقتصاد الأخضر فى الإمارات جرب أجواء الفوز في الغاليريا جزيرة الماريه بيت.كوم تعمل على تمكين الشباب الإماراتي في "رؤية" معرض الإمارات للوظائف 2024 زيادة الطلب على المساحات المكتبية الفاخرة في ظل تغير توجهات الأعمال في الإمارات السعودية تتمركز كوجهة رائدة في السياحة الصحية العالمية وزيرا التنمية والإسكان ومحافظ القاهرة يتابعون التحضيرات لاستضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي