الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

زراعة رجال الأعمال ” تناقش التغيرات المناخية ما بين التحديات والفرص

م. مصطفي النجاري: إقرار الزراعات التعاقدية صمام الأمان للأمن الغذائي المصري
د. محمد فهيم مستشار وزير الزراعة: المشروعات القومية في البنية التحتية نجت مصر من التغيرات المناخية

عقدت لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس مصطفى النجاري، لقاء مع الدكتور محمد علي فهيم مستشار ومساعد وزير الزراعة ورئيس مركز معلومات المناخ، لمناقشة التحديات والفرص المتاحة نتيجة التغيرات المناخية وتأثيرها على القطاع الزراعي، والإجراءات الواجب إتخاذها في الأراضي الزراعية للحد من الآثار السلبية لتغيرات المناخ.

شارك في الإجتماع النائب / عبد الحميد الدمرداش عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، والدكتور/ السيد عبد المحسن – مدير إدارة الأزمات بوزارة التموين وعدداً من أعضاء الجمعية.

وقال المهندس مصطفى النجاري رئيس اللجنة، إن الاجتماع يأتي في إطار دور مجتمع الأعمال في المساهمة مع الدولة في تحقيق أهدافها في التغلب على كافة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية لتحقيق طفرة كبيرة في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المصري.

وأكد النجاري، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية لعبت دوراً حيويا الفترة الماضية في توفير السلع الأساسية للمستهلكين بأسعار مقبولة مقارنة بأسعارها العالمية في ظل الظروف الإقتصادية العالمية الصعبة.

وأشار النجاري لأهمية تكاتف مجتمع الأعمال مع الدولة في تنفيذ خارطة طريق لمواجهة التحديات المناخية بإعتبارها قضية تمس حياة المواطنين والزراعة والخدمات وجميع الصناعات الأخرى.

وأكد النجاري على أهمية مشاركة مجتمع الأعمال في الدور الهام للمجلس الوطني للتغيرات المناخية بمجلس الوزراء، مشيراً إلى أن إنشاء 3 محطات لمعالجة المياة أمر مطمئن لمواجهة تحديات الزراعة من ندرة المياه، كما أن إعلان سعر القمح أمر مهم ولكن لابد من تحقيق توازن إقتصادي للفلاحين لزراعة الفول وباقي المحاصيل.

ولفت رئيس اللجنة إلى أن التأمين الزراعي غاية في الأهمية، كما أن التمويل الذي يمنحه البنك الزراعي المصري لتمويل محاصيل التصدير والمحاصيل الأساسية اللازمة للسوق الداخلي بفائدة 5% تعد خطوات جادة وفعالة في النشاط الزراعي.

وأشار النجاري الي الدور الكبير لمجلس النواب في إقرار الزراعات التعاقدية حيث تعد صمام الأمان للإحتياجات المحلية، مؤكداً أهمية تغير ثقافة تفتت الحيازات الزراعية التي تنتشر في المزارع الصغيرة، بإعتبار صغار المنتجين هم القوي الضاربة وبالتالي لا بد أن توضع السياسات لدمج هذه المزارع لمنع تفتت الحيازة وزيادة الإنتاج والإستفادة من المخلفات.

وأكد مستشار ومساعد وزير الزراعة ورئيس مركز معلومات المناخ الدكتور محمد علي فهيم، أهمية تعزيز التعاون مع مجتمع رجال الأعمال للتوعية بالحد من مخاطر التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، داعياً جمعية رجال الأعمال المصريين إلي زيارة مركز معلومات المناخ للتعريف علي الجهود المبذولة في الرصد الجوي وإمداد المزراعين بالنشرات والإرشادات المتعلقة بالتغيرات المناخ والري والرش.

وقال فهيم، أن رجال الأعمال قطاع وطني بإمتياز ويتحملوا ضغوط وتحديات عديدة ومنها التحديات المناخية وأثرها السلبي على الإنتاج الزراعي والتصدير.

وإستعرض مساعد وزير الزراعة ورئيس مركز معلومات المناخ، أبرز التحديات المحلية والعالمية التي تواجه الزراعة نتيجة التغيرات المناخية والإجراءات الإستباقية للدولة المصرية في مواجهتها وتحقيق الأمن الغذائي المصري.

وقال فهيم: مصر لم تشهد تغيرات مناخية مثل تلك التي شهدتها دول المنطقة والعالم من أمطار غزيرة وعواصف وسيول وحرائق وآخرها عاصفة دانيال التي ضربت ليبيا الشقيقة، ومع ذلك كله لا توجد دولة في العالم بعيدة عن هذه التغيرات المناخية.

واضاف أن الدولة المصرية تنبهت جيداً لضرورة وجود خارطة طريق للحد من التغيرات المناخية، حيث تم إنشاء مجلس للتغيرات المناخية بمجلس الوزراء وهو كيان مؤسسي يحتاج دعم كافة مؤسسات الدولة والخبراء والعلماء لوضع خطة حتى 2050.

وقال، إن مصر أصبح لديها رؤية لمتغيرات المناخ متداخلة مع الأزمات العالمية، كما نجحت في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ بإقرار مبدأ الخسائر والأضرار بعد نضال 36 عاما وذلك بإنشاء صندوق لتعويضات الدول النامية من الخسائر والأضرار الناجمة من زيادة الإنبعاثات الكربونية من قبل الدول الصناعية الكبرى.

وأضاف أن ما قامت به الدولة من مشروعات قومية كبرى في مجال البنية التحتية والطرق والصرف نجت مصر من العديد من الكوارث الناجمة من التغيرات المناخية مثل إرتفاع درجات الحرارة والغرق نتيجة الأمطار وستستمر هذه البنية التحتية القوية في حماية البلد من هذه التغيرات المناخية لأكثر من 10 سنوات قادمة.

وأكد فيهم، أن مصر بعد تجاوز أزمة كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية الحالية وغيرها من الأزمات المناخية أصبح لديها ملف قوي في التعامل مع الأمن الغذائي العالمي بفضل موقعها الإستراتيجي الذي يتميز بالعديد من الإيجابيات رغم ندرة الموارد المائية حيث أن موقعها أبعد ما يكون عن المتغيرات المناخية وهو أكبر عنصر جذب للإستثمار الأجنبي وسلاسل الامداد التي تبحث عن الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن تحقيق الأمن الغذائي ليس إنتاج فقط وإنما يتطلب تحقيق التوازن بين المنافسة الشديدة علي الموارد وتوفير السلع وأيضا البنية التحتية والطاقات التخزينية حيث لا يمكن التوسع في زراعة القمح علي حساب البطاطس مثلا لكن يمكن تحقيق إكتفاء ذاتي نسبي لبعض المحاصيل الإستراتيجية .

ولفت أن الدولة حققت نجاح كبير في زيادة السعة التخزينية للحبوب إلى 5 ملايين طن قمح وبالتالي لم يحدث مع أزمة روسيا وأوكرانيا نقص في القمح، كما تم إقرار الزراعات التعاقدية وإعلان الأسعار للفلاحين مسبقاً أواخر أغسطس من كل عام.

وقال، أن الدولة المصرية تحقق فعلياً الأمن الغذائي لمواطنيها وذلك بحسب محاور الأمم المتحدة الأربعة والتي تشمل الإنتاجية والاتاحة وسلامة الغذاء والتداول، كما لم يحدث نقص في السلع الأساسية سواء بالإنتاج الداخلي أو باللجوء إلى الاستيراد.

وأوضح أن نتيجة لتحديات نقص المياه فقد قامت الدولة بالإستعانة بالعلماء ومعاهد البحوث الزراعية بتحويل منظومة الإنتاج الزراعي من إنتاجية المتر إلي إنتاجية كل لتر مياه حيث قامت بإنشاء أكبر 3 محطات معالجة للمياه بمليارات الجنيهات، مؤكداً أن توفير لتر مياه من كل مواطن مصري يعني 100 مليون متر يومياً اي توفير 100 الف مكعب يكفي زراعة 10 آلاف متر قمح في الصحراء.

واكد أن الزيادة السكانية غير المستغلة تمثل أحد أهم التحديات الداخلية التي تواجهها مصر في ملف الأمن الغذائي، لافتاً إلى نجاح الدولة في زيادة الرقعة الزراعية بنسبة 40% لتصل إلى 10 ملايين فدان، 50% منها لزراعة الحبوب منها 3.5 مليون فدان قمح.

وأوضح أن الدولة بصدد إعادة هيكلة للبنية التحية الزراعية والسياسات الزراعية منها تحديد زراعة المحاصيل، مشيرا إلي أن مركز معلومات المناخ يقدم أسبوعياً توصية للمزارعين بعدم الري في الأيام التي تزيد فيها سرعة الرياح.

ولفت إلى أن مركز معلومات المناخ نجح في الوصول إلى 50 ألف مزارع من خلال رسائل نصية شبه يومية للتوعية بعدم إجراء الري في حالة وجود رياح شديدة، لافتاً إلي وجود 70 محطة أرصاد جوية زراعية.

وأشار إلى أن رؤية الدولة في الوقت الحالي هي الحفاظ على قوة الدفع للتنمية الزراعية من خلال قدرتها علي التكيف والتعامل مع التغيرات المناخية عن طريق التوسع في الزراعة الذكية والتنبؤ بسرعة الرياح والآفات والأمراض النباتية والإستعانة بمراكز البحوث لإستنباط محاصيل أكثر تكيفاً مع المتغيرات المناخية ذات العمر القصير حيث يوجد حاليا 17 محصول من أصناف قصيرة العمر منها القمح والأرز والذرة.

ولفت أنه وفقا لإحصائيات الفاو يحتل الأرز المصري رقم 2 علي مستوي 82 دولة والقمح ما بين رقم 3 و 4 والذرة رقم 7 مما يعد إنجاز كبير للتنمية الزراعية في مصر، مشيراً إلي أن الخريطة الصنفية بدأت في التطبيق وأصبح لا يتم زراعة الأرز والأصناف الحساسة في الوجه البحري وهو ما أظهر تحسين كبير في مواجهة الآفات والأمراض النباتية مثل الصدى الأصفر.

واكد أنه يوجد فرق من وزارة الزراعة والجامعات والبحوث الزراعية لعمل حصر وتصنيف للأراضي لإدخالها الخدمة الزراعية، مشيراً إلى وجود 60 مليون فدان آراضي صحراوية غير منزرعة، كما أن إضافة مليون فدان يعد إنجاز كبير في ظل زيادة الفاقد من ملايين الهكتارات التي تسببها تغيرات درجات الحرارة خلال مواسم الزراعة.

وأضاف أن الدولة في السنوات الماضية إتجهت في الماضي بقوة الي إنشاء الصوب الزراعية والتوسع من خلال عمل بنية تحتية للزراعات المحمية وبتكلفة منخفضة مقارنة بالأسعار الحالية لتكاليف الإنشاء، مشيراً إلى أن الأولية الآن لوضع خطة محكمة لإدارة الزراعات المحمية تستهدف التصدير ووضع خريطة واضحة لسد الفجوات في السوق المحلية حتي يتم الحفاظ على ربحية الفلاح.

وأكد ان الزراعة التعاقدية عليها أمل كبير في خلق التوازن في المحاصيل الزراعية وهو ما يكفله الدستور، لافتاً إلى أن مجلس النواب قطع شوطا كبيراً في إقرار الزراعات التعاقدية.

من جانبه دعا النائب عبد الحميد الدمرداش عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إلي عقد إجتماعاً مع مركز معلومات المناخ ولجنة الزراعة بمجلس النواب للإطلاع على دور المركز وأهمية إعداد خريطة لمواجهة التحديات المناخية.

وأكد الدمرداش، أن اللجنة بعد إقرار الزراعات التعاقدية عرضت علي وزير المالية شكاوي الفلاحين من الفاتورة الإلكترونية وتم التأكيد علي أنها غير ملزمة .

وطالب المشاركون في الإجتماع بالسماح بتسجيل الأقمار والحساسات بوزارة الإتصالات لمساعدة الأنشطة الزراعية، والتوسع في تمويل كافة الأنشطة الزراعية والزراعات التعاقدية والإهتمام بزراعات النخيل والأصناف الإقتصادية والمشاركة في مهرجانات التمور بإعتبارها الحصان الرابح ومورد هام للعملة الصعبة.

أخبار ذات صلة

وزير الاستثمار: توحيد البيانات وقواعد المعلومات العربية يدعم المستثمرين ويسهل توسعهم وانتقالهم بين الأسواق

ڤاليو تجدد الثقة في وليد حسونة والرئيس التنفيذي واللجنة التنفيذية 3 سنوات

«سيمكس مصر» تختتم برنامج التدريب الصيفي.. تأهيل جيل جديد من الكوادر لسوق العمل

وزير الاستثمار يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة «منصور» و«Tianneng» الصينية لبحث الاستثمار في صناعة البطاريات بمصر

استثمارات 500 مليون دولار.. توقيع خطاب نوايا مع «ZC Rubber» الصينية لإقامة مجمع متكامل لتصنيع الإطارات في مصر

بقرار من رئيس الوزراء.. تعيين الدكتور طارق سيف نائبًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة عام

«فامسون» تعزز استثماراتها في مصر بشراكة استراتيجية مع «كايرو ثري إيه»

إنفنيتي باور و حسن علام للمرافق للطاقة توقعان اتفاقية شراء الطاقة لمشروع رأس شقير لطاقة الرياح بقدرة 1 جيجاواط في مصر

آخر الأخبار
جمارك مطار القاهرة تضبط 3 محاولات تهريب لعدد من الطلقات الحية وسجائر الكترونية بداخلها زيت الماريجوا... جولد بيليون: الذهب يواجه مقاومة قوية عند 4500 دولار عالميا و6400 جنيه محليا معاهد الوادي العليا بالعبور تحتفل بتخريج دفعة 2026 تزامناً مع مرور 20 عاماً على تأسيسها «الإنتاج الحربي» تعزز التعاون الدفاعي مع البوسنة بتوقيع مذكرة تفاهم مع «بريتس» وزير الأوقاف يستقبل سفير السودان بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك التعليم: بدء تسليم استمارات نجاح طلاب الثانوية العامة بالدور الثاني في المدارس غدًا السبت التضامن الاجتماعي تستعرض جهودها على مدار الأسبوع وزير التعليم يبحث مع نائب رئيس جوجل تعزيز التعاون في الابتكار وتكنولوجيا التعليم والمنصات الرقمية بروتوكول تعاون بين "الرقابة المالية" و"البريد المصري" لإتاحة خدمة "بريدي" للمراسلات الرسمية الإلكترو... *بالإنفوجراف "التنمية المحلية والبيئة × أسبوع"* يستفيد مؤتمر AIM 2026 من الزخم الاستثماري القياسي لدولة الإمارات العربية المتحدة «ضمان» تحتفي بيوم المرأة الإماراتية ببرنامج شامل يسلط الضوء على القيادة والتكنولوجيا وجودة الحياة وزيرا خارجية مصر وإيطاليا يشاركان في أعمال منتدى الأعمال المصري - الإيطالي وزير التعليم يبحث مع نائب المدير التنفيذي لليونيسف تعزيز تنمية مهارات الطلاب ودعم التحول الرقمي والذ... «التضامن»: بدء تسليم الحقائب المدرسية لـ40 ألف طالب ضمن مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير في مصر» وزارة التنمية المحلية تشن حملة تفتيشية على عدد من مصانع إعادة تدوير مخلفات المجازر والدواجن بالخانكة التعليم العالي: إطلاق التطبيق الرسمي لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات «القاهرة 2026» «الزراعة»: تحصين أكثر من مليوني رأس ماشية ضمن الحملة القومية ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع وزير التعليم يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة التعليمية أمام المجلس التنفيذي لليونيسف بنيويورك إيمان كريم: ذوو الإعاقة بحاجة لفتاوى أسرية معاصرة تراعي حقوقهم وتُتاح بلغات التواصل الخاصة بهم