الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

رئيس الوزراء يُلقي كلمة مسجلة في منتدى العمل العالمى من أجل التنمية المشتركة

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة مسجلة خلال الجلسة الافتتاحية في أعمال الدورة الثانية من “منتدى العمل العالمى من أجل التنمية المشتركة” المُنعقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من (11-13) يوليو ٢٠٢٤.
وفي مستهل كلمته قال رئيس الوزراء: إنه لمن دواعي سروري أن أشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية من منتدى العمل العالمي من أجل التنمية المشتركة، والذي أصبح منصة هامة لتبادل وجهات النظر واستكشاف الفرص لدفع أجندة التنمية المستدامة.
وأعرب رئيس الوزراء عن خالص تقديره للنتائج البناءة التي انتهت إليها اجتماعات الدورة الأولى من المنتدى الذي عقد في يوليو من العام الماضي، حيث تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود لتحقيق التنمية المستدامة العادلة والشاملة، وهو ما سينعكس بدوره على تعزيز مستويات رفاهية ورخاء الشعوب، فضلا عن التأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب والاقتصادات الناشئة، انطلاقاً من أن الدول التي تتشابه ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، تكون أكثر قدرة على تعزيز التعاون فيما بينها من خلال مشاركة أنجح في السياسات والممارسات التي أثبتت فاعليتها في مواجهة التحديات التي تواجهها تلك الدول وعلى رأسها التغير المناخي.
وأضاف: في ضوء تزايد الاهتمام العالمي بتسريع عملية التحول نحو مسارات تنموية منخفضة الانبعاثات تتميز بالقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، لا يوجد ثمة خلاف حول أهمية حشد مختلف الجهود لمجابهة آثار تغير المناخ، فهناك فرصة سانحة للمضي قدمًا نحو وضع أجندة عمل تراعي مسارات التنمية في الاقتصادات النامية والناشئة وتضمن الوصول العادل إلى الموارد المالية والحلول التكنولوجية، لاسيما وأن الفجوة التمويلية للاستثمارات المناخية المطلوبة عالميا تقدر بنحو 4.5 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2030، مما يؤكد أهمية تضافر وتكامل الجهود لكافة الأطراف المعنية للدفع قدماً بأجندة التنمية والمناخ، حيث تبرز أهمية الشراكات الشاملة بين كافة الأطراف ذات الصلة لخلق أساس من التفاهم والوحدة والتصميم حيال دعم الأولويات التنموية الوطنية للاقتصادات الناشئة.
وتابع: وفي هذا الصدد، أود الإشارة إلى المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّــي” التي تم إطلاقها كمبادرة رئاسية مصرية خلال مؤتمر COP27، والتي تعد بمثابة تطبيق عملي لمبادئ التمويل العادل وتمثل نموذجاً فعالاً لتعظيم الاستفادة من الموارد الإنمائية والتمويلات الميسرة للتعامل مع قضايا التكيف والصمود والتخفيف أمام التغيرات المناخية وتنفيذ التعهدات، خصوصاً على صعيد القارة الأفريقية. كما تُمثل المنصة انعكاساً لحرص مصر على تعزيز العلاقة الوطيدة بين التنمية والعمل المناخي، وهو ما ظهر جلياً في صياغة الاستراتيجية الوطنية الشاملة للتغيرات المناخية لعام ٢٠٥٠، التي تضمنت 5 أهداف رئيسية وأبرزت التناغم بين الأهداف المناخية وأهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030.
وقال رئيس الوزراء في كلمته إن الأزمات والتغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم تشكل تحدياً غير مسبوق أمام مسارنا التنموي، مما يزيد من تكلفة تحقيق أهداف التنمية المستدامة واتساع فجوة التمويل في الاقتصادات النامية والناشئة، وهو ما يدعو بشكل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى إلى إرساء دعائم تعاون أكثر تكاملاً وشمولاً بين جميع الأطراف ذات الصلة، بهدف حشد التمويلات التنموية الميسرة.
وأضاف: ومن ثَّم، فإن مبادرة التنمية العالمية التي أطلقها فخامة السيد الرئيس شي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، خلال اجتماعات الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأتي كاستجابة عملية للعمل نحو معالجة هذه التحديات وحشد الجهود وضخ مزيد من الزخم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما وأن المبادرة معنية بتعزيز التعاون في ثمانية مجالات رئيسية وهي (التخفيف من حدة الفقر، والأمن الغذائي، ومكافحة الأوبئة والتعاون بشأن تطوير اللقاحات، وتمويل التنمية، وتغير المناخ والتنمية الخضراء، والتصنيع، والاقتصاد الرقمي، والتواصل في العصر الرقمي)، وهي مجالات تتوافق بشكل عام مع أبرز الأولويات التنموية للاقتصادات الناشئة لاسيما رؤية مصر 2030.
وأكد أن مصر والصين تتمتعان بعلاقات تاريخية وطيدة، فكلا البلدين من أهم وأقدم الحضارات في العالم، وهو ما مثَّل قاعدة قوية لاستمرار تميز العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية، حيث انعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وفقاً لمبدأ المكاسب المشتركة في توقيع رئيسي البلدين لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014 والتي دشنت مرحلة جديدة من مراحل التعاون الشامل والشراكة بين مصر والصين.
وأشار إلى أنه، خلال العقد الماضي، شهدت العلاقات المصرية-الصينية تطورات ملحوظة لاسيما على الصعيد الاقتصادي، حيث أصبحت العلاقات الثنائية بين البلدين نموذجاً للتعاون والتكامل الاقتصادي الفعّال بين دول الجنوب.
وأضاف: في هذا السياق، يُعد مركز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية، والقمر الصناعي مصر سات 2 لتطبيقات الاستشعار عن بعد، من أهم المشروعات التي تم تنفيذها من موارد المنح الصينية المقدمة إلى مصر، حيث يمثل هذان المشروعان نموذجاً فريداً لتبادل المعرفة والتعاون الفعال بين البلدين، فضلا عن أنهما يؤكدان حرص الجانب الصيني على دعم أولويات مصر في تعزيز البحث العلمي بشكل عام ودعم برنامج الفضاء المصري بشكل خاص.
وتابع: علاوة على ذلك، فإن الجانبين يعملان على استكشاف مزيد من الفرص للتعاون الثلاثي خاصة مع الدول الأفريقية، لاسيما في ضوء استضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية، وكذا إبداء الجانب الصيني لاهتمامه بتنفيذ مشروع إنشاء أول مركز بحثي وتدريبي في أفريقيا لمكافحة التصحر من موارد المنح الصينية في مصر، وهو ما سيسهم في تبادل الخبرات بين الجانب الصيني والمصري والأفريقي حول أنجح سبل وتقنيات مكافحة التصحر.
وقال إن عام 2024 يأتي للاحتفال بمرور عقد على توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، فلقد شهد يناير من العام ذاته انضمام مصر بشكل رسمي إلى تجمع البريكس، فضلا عن قيام بنك التنمية الجديد، الذراع التمويلي للتجمع، باختيار مصر لتكون أول دولة من خارج دول التجمع المؤسسة، لاستضافة مؤتمر رفيع المستوى في يونيو الماضي تحت رعاية فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة السيدة ديلما روسيف رئيسة البنك، وعدد كبير من ممثلي شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، حيث هدف المؤتمر إلى فتح آفاق جديدة للتعاون مع دول البريكس وعرض التجربة التنموية المصرية.
وأعرب رئيس الوزراء عن تطلعه إلى تعزيز شراكاتنا الشاملة والمستدامة بما يتجاوز علاقتنا الثنائية مع الجانب الصيني، ليشمل ذلك التعاون في إطار تجمع البريكس، فضلا عن التعاون الثلاثي لاسيما مع الدول الأفريقية، وهو ما يتسق مع رؤية قادة البلدين حول أن الطريقة الوحيدة لتحقيق التنمية المستدامة تتمثل في التعاون الدولي والعمل الجماعي وصياغة عقد عالمي جديد قائم على “الإنصاف والعدالة والشفافية”.
كما أعرب في ختام كلمته عن تطلعه إلى أن يسفر المنتدى عن الاتفاق على توصيات تمهد الطريق لإقامة شراكات بناءة في مختلف المجالات بين الجانب الصيني وكافة الدول والمؤسسات المشاركة في المنتدى، بما يدعم ويدفع من معدلات النمو المستدام والاستثمار بين الاقتصادات الناشئة.

أخبار ذات صلة

رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: الاستثمار في الجودة وسلامة المرضى ضرورة اقتصادية لاستدامة النظام الصحي وليس مجرد التزام بمعايير فنية

وزير الصحة يبحث مع ممثلي “سانوفي” تعزيز التعاون والتوسع في الفرص الاستثمارية بقطاع الدواء

الرئيس السيسي يشارك في جلسة حوارية بعنوان “الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع”

وزير الكهرباء يكشف سيناريوهات مواجهة أزمة الطاقة وخطط التوسع في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي

رئيس جهاز حماية المستهلك: تطور أساليب الغش التجاري والتحايل على الضوابط المنظمة للأسواق يفرض تعزيزالرقابة على جميع حلقات تداول المنتجات

وزير التموين يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ

اجتماع موسع لمجلسي إدارة «البورصة المصرية» و«مصر للمقاصة» لدعم التكامل وتطوير سوق رأس المال

أحمد أموي: تيسيرات جمركية لتسهيل حركة التجارة وخفض زمن وتكلفة الإفراج ودعم تنافسية الصادرات

آخر الأخبار
هواوي تفتتح متجرًا جديدًا في داندي مول وتطرح عروضًا حصرية على أجهزتها بنك القاهرة يعزز دعم الحرف التراثية برعاية «معرض تراثنا 2026» للعام السادس وزارة البترول تطلق آلية جديدة لاختيار القيادات وتأهيل الكفاءات خزنة تستحوذ على فاروس للتمويل الاستهلاكي وتحصل على ترخيص الرقابة المالية كاسبرسكي: مجموعة Lazarus تستخدم الذكاء الاصطناعي والتشفير الكمومي في هجمات جديدة رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: الاستثمار في الجودة وسلامة المرضى ضرورة اقتصادية لاستدامة النظام... جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب في مصر مع هبوط الأوقية لأدنى مستوى منذ أغسطس جمجوم فارما تتولى التسويق الحصري لدواء أوستيكينوماب في الإمارات HONOR تطلق X9e Pro في مصر ببطارية 11 ألف مللي أمبير وكاميرا 108 ميجابكسل وزير الصحة يبحث مع ممثلي “سانوفي” تعزيز التعاون والتوسع في الفرص الاستثمارية بقطاع الدواء الرئيس السيسي يشارك في جلسة حوارية بعنوان "الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع" وزير الكهرباء يكشف سيناريوهات مواجهة أزمة الطاقة وخطط التوسع في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإ... رئيس جهاز حماية المستهلك: تطور أساليب الغش التجاري والتحايل على الضوابط المنظمة للأسواق يفرض تعزيزال... وزير التموين يلتقي بعدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ «XPENG» في مصر.. هل تبرر التكنولوجيا أسعار السيارات وتكاليف ما بعد البيع؟ اجتماع موسع لمجلسي إدارة «البورصة المصرية» و«مصر للمقاصة» لدعم التكامل وتطوير سوق رأس المال جامعة سانت جورج تدعو إلى تعزيز عدالة الوصول إلى الفحوصات في الشرق الأوسط وفقاً لعوامل الخطورة الفردي... أحمد أموي: تيسيرات جمركية لتسهيل حركة التجارة وخفض زمن وتكلفة الإفراج ودعم تنافسية الصادرات ما حقوقك لدى شركات الاتصالات؟ تحرك جديد لنشر الوعي في المحافظات فيفو V80 يعيد تعريف التصوير بالهواتف الذكية في الشرق الأوسط