شهد قطاع التعليم خلال الفترة الأخيرة خطوات واسعة نحو تحسين بيئة العمل داخل المدارس وتطوير آليات دعم المعلمين، حيث تعد حوافز التدريس من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الوزارة لتعزيز الأداء ورفع الكفاءة المهنية للعاملين في الميدان التربوي.
وفي هذا الإطار، حددت وزارة التربية والتعليم مجموعة من الشروط والضوابط التي تنظّم استحقاق حافز التدريس وآلية صرفه للمعلمين والإداريين، بما يضمن توجيه الدعم لمستحقيه وتحقيق أعلى مستويات الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
تتمثل الشروط الرئيسية لاستحقاق المعلمين لحافز التدريس في ضرورة الالتزام الكامل بالنصاب الأسبوعي للحصص المقررة، على مدار الشهر كاملاً، مع الأخذ في الاعتبار العطلات الرسمية المرتبطة بالأعياد والمناسبات القومية.
ويأتي هذا الشرط بهدف التأكد من انتظام العملية التعليمية داخل الفصول، وتحقيق أقصى استفادة للطلاب من زمن التعلم الفعلي.
وتشدد الوزارة على أهمية المتابعة اليومية من قِبل إدارات المدارس لضمان التزام كل معلم بجدوله الدراسي، وتسجيل أي غياب أو تقصير قد يؤثر على استحقاق الحافز.
أما بالنسبة لمديري المدارس والوكلاء، فقد وضعت الوزارة معياراً مختلفاً يتناسب مع طبيعة مهامهم الإدارية والتنظيمية.
إذ يشترط ألا تقل مدة العمل الفعلية خلال الشهر عن ثمانية عشر يوماً، شاملة الإجازات الرسمية التي تُحتسب ضمن أيام العمل.
ويؤكد هذا الإجراء أهمية الدور القيادي الذي يقوم به مدير المدرسة في إدارة العملية التعليمية، وضمان سير العمل بشكل منظم وفعّال في جميع أقسام المدرسة.
ومن بين الضوابط الأساسية أيضاً، ضرورة ألا يقل تقرير الكفاية السنوي للعاملين المستهدفين بالحافز عن مرتبة كفء، حيث تعتمد الوزارة بشكل كبير على تقارير الأداء في تحديد مدى استحقاق العامل حافز التدريس.
ويُعد هذا الشرط عاملاً محورياً في تعزيز ثقافة الانضباط وجودة الأداء، كما يسهم في تشجيع العاملين على تطوير مهاراتهم التربوية والإدارية من أجل تحقيق تقييم مرتفع يضمن لهم الحفاظ على حقوقهم المالية.
وتقوم الجهات المختصة داخل الإدارات التعليمية بمراجعة كشوف الحضور والانصراف وتقارير الأداء الشهري والسنوي قبل اعتماد كشوف المستحقين للحافز، وذلك لضمان الشفافية والدقة في عمليات الصرف.
كما تُفعّل الوزارة منظومة إلكترونية حديثة تُسهم في سرعة تسجيل البيانات والتأكد من مطابقتها للمعايير المحددة، الأمر الذي يساعد في الحد من الأخطاء وتحقيق قدر أكبر من الانضباط في عملية المتابعة.
وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن صرف الحافز يتم بشكل شهري بعد مراجعة البيانات واعتمادها من الجهات المختصة، على أن يتم صرفه عبر الرواتب الشهرية ضمن بنود الحوافز المعتمدة.
كما تعمل الوزارة على دراسة تطوير قيمة الحافز وآلية صرفه بشكل دوري، بما يتماشى مع السياسات العامة للدولة التي تهدف إلى تحسين مستويات معيشة المعلمين وإتاحة بيئة عمل مستقرة تشجع على الإبداع والتميز.
وتمثل هذه الإجراءات خطوة مهمة لتعزيز مكانة المعلم وتحسين دوره في تطوير المنظومة التعليمية، في ظل توجه عام للدولة نحو دعم الكفاءات وإعادة بناء منظومة التعليم على أسس عصرية تواكب التطور العالمي.
بهذه الخطوات، تأمل الوزارة في خلق بيئة تعليمية أكثر استقراراً، وتحفيز العاملين على تقديم أفضل ما لديهم، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الطلاب وجودة العملية التعليمية بأكملها.







