تحولت برامج التدريب في مجال الأمن السيبراني من مسار لاكتساب المعرفة إلى بوابة فعلية لسوق العمل الحر، بعدما تمكن 382 خريجًا من أكاديمية الأمن السيبراني للنشء والشباب من تنفيذ مهام فعلية عبر منصات العمل الحر خلال أسبوع واحد فقط من انتهاء التدريب، محققين عائدات تجاوزت 6 آلاف دولار.
ويمثل الخريجون الـ382 نحو 28.9% من إجمالي خريجي المرحلة الثانية من الأكاديمية، التي نظمها المعهد القومي للاتصالات (NTI) بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ممثلًا في المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT).
وأكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن الأكاديمية شهدت هذا العام تطويرًا نوعيًا في محتواها ومساراتها التدريبية، بما يواكب اختلاف المراحل العمرية والمستويات المهارية للمشاركين، مع التركيز على تحويل المعرفة إلى مهارات عملية من خلال المشروعات والتحديات التطبيقية.
وأوضح أن المرحلة الثانية استهدفت طلاب الجامعات من سن 18 إلى 21 عامًا، وبلغ عدد خريجيها 1,324 متدربًا، تم تدريبهم من خلال أربعة مسارات متخصصة هي اختبار الاختراق، وأمن الشبكات، ومراكز العمليات الأمنية (SOC)، والعمليات السيبرانية.
وأشار إلى أن نتائج النسخة الحالية، وفي مقدمتها نجاح مئات الخريجين في تنفيذ مهام فعلية عبر منصات العمل الحر خلال فترة وجيزة من انتهاء التدريب، تعكس قدرة منظومة التدريب بالمعهد على إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة للانطلاق في سوق العمل.
وجرى تنفيذ مهام العمل الحر من خلال 20 منصة للعمل الحر، بما يعكس توجه الأكاديمية نحو ربط التدريب بنتائج عملية قابلة للقياس، وليس الاكتفاء بالتأهيل النظري.
كما حصل خريجو مسارات مراكز العمليات الأمنية وأمن الشبكات والعمليات السيبرانية على شهادات من أكاديميات الشركات العالمية، إلى جانب إتاحة قسائم مجانية أو مخفضة لأداء الاختبارات الدولية ذات الصلة.
وأكد مدير المعهد أن استراتيجية التدريب تمتد إلى رعاية المتميزين وصقل مواهبهم ودعمهم في تطوير قدراتهم، إلى جانب توفير فرص للتدريب الوظيفي والتوجيه المباشر للشباب الجامعي بالتعاون مع شركاء المعهد من القطاع الخاص، بما يفتح أمامهم مسارات عملية للتوظيف والعمل الحر والتخصص.
وتأتي هذه النتائج ضمن النسخة الثالثة من أكاديمية الأمن السيبراني للنشء والشباب «Superhero Academy»، التي شهدت تخريج أكثر من 6 آلاف متدرب من 27 محافظة.






