شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية منذ بداية عام 2026 وحتى 13 سبتمبر الجاري رحلة حافلة بالتقلبات، بدأت بارتفاع قوي دفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى قياسي بلغ 7475 جنيهًا في 28 فبراير، قبل أن يدخل المعدن الأصفر في موجة تصحيح واسعة أعادته إلى 6280 جنيهًا للجرام.
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة»، ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 5840 جنيهًا للجرام في بداية العام إلى 6280 جنيهًا في 13 سبتمبر، بزيادة قدرها 440 جنيهًا، تعادل نحو 7.53%.
ورغم المكاسب المسجلة منذ بداية العام، فإن السعر الحالي يقل بنحو 1195 جنيهًا عن القمة التي سجلها في 28 فبراير، بما يعادل تراجعًا يقارب 15.98% من أعلى مستوى خلال العام.
السوق المصرية لا تنسخ الذهب العالمي
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لشركة «آي صاغة»، إن حركة الذهب خلال 2026 تؤكد أن السوق المصرية أصبحت شديدة الارتباط بالتطورات العالمية، لكنها في الوقت نفسه لا تنسخ حركة الذهب العالمي بصورة آلية.
وأوضح أن إعادة تسعير الذهب محليًا تعتمد على مجموعة من العوامل المتداخلة، يأتي في مقدمتها حركة الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وأضاف أن موجة الصعود القوية التي شهدها الذهب خلال الربع الأول جاءت بالتزامن مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتحركات الدولار، وهو ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن.
من 7475 إلى 6280 جنيهًا
وسجل عيار 21 أعلى مستوى له خلال الفترة محل التحليل عند 7475 جنيهًا في 28 فبراير، قبل أن يبدأ رحلة تصحيح تدريجية مع تراجع حدة بعض العوامل التي دعمت موجة الصعود.
وتراجعت الأسعار إلى نطاقات تراوحت بصورة عامة بين 6100 و6300 جنيه خلال يونيو، قبل أن تستقر بالقرب من 6280 جنيهًا في 13 سبتمبر.
وأكد إمبابي أن التراجع من القمة لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد للذهب، وإنما يعكس إعادة تسعير للسوق بعد موجة استثنائية من الارتفاعات، مشددًا على أن سعر الصرف سيظل أحد أهم محددات أسعار الذهب في مصر.
3 عوامل تحرك الذهب محليًا
وتحدد حركة الذهب في السوق المصرية، وفقًا لـ«آي صاغة»، ثلاثة عوامل رئيسية، هي أسعار الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وحجم الطلب والمعروض محليًا.
كما تلعب التطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب العالمي، ومن ثم انعكاسه على السوق المصرية.
وأشارت المنصة إلى أن الفترة المقبلة ستظل شديدة الحساسية أمام قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم والوظائف الأمريكية، إلى جانب أي تطورات جيوسياسية جديدة.
وتؤكد حركة الذهب منذ بداية العام أن مقارنة سعر البداية بسعر النهاية وحدها لا تعكس الصورة الكاملة للسوق، بعدما مر عيار 21 خلال الأشهر الماضية بقفزة تاريخية ثم تصحيح واسع، مع احتفاظه رغم ذلك بمكاسب قدرها 7.53% منذ بداية 2026.







