أطلق صندوق أبوظبي للتنمية، بالتعاون مع “تريندز للبحوث والاستشارات”، كتاب “صندوق أبوظبي للتنمية: الأيادي الإماراتية لصناعة الرخاء العالمي”، وذلك خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وفي إطار جهوده لتوثيق التجربة التنموية الإماراتية وإثراء المحتوى المعرفي والبحثي المتخصص في مجالات التنمية والتمويل والاستثمار والتعاون الدولي.
ويوثّق الكتاب مسيرة صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه عام 1971، وما شهدته من تطور متواصل في نطاق عمله وأدواته التنموية والاستثمارية، مستعرضًا أبرز المحطات التي أسهمت في ترسيخ مكانته بوصفه مؤسسة وطنية رائدة في تمويل التنمية المستدامة، ودوره في ترجمة رؤية دولة الإمارات ونهجها القائم على بناء شراكات تنموية بعيدة المدى تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة المجتمعات في الدول الشريكة.
ويقدّم الإصدار قراءة شاملة للتجربة المؤسسية للصندوق، انطلاقًا من الإرث التنموي الذي أرسى دعائمه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مرورًا بتطور أدواره في تمويل المشاريع ذات الأولوية ودعم القطاعات الحيوية، وتوسيع شراكاته مع المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية، وصولًا إلى دوره في قيادة الاستثمارات المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني وتمكين الصادرات الإماراتية من الوصول إلى الأسواق العالمية.
توثيق مسيرة تنموية
وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية:
يمثل هذا الكتاب توثيقًا لمسيرة تنموية وطنية امتدت على مدى 55 عامًا منذ تأسيس صندوق أبوظبي للتنمية، حيث واصل الصندوق ترجمة رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة ونهجها الراسخ في التنمية والعطاء وبناء جسور التعاون مع شعوب العالم، إلى مشاريع استراتيجية ومبادرات نوعية وشراكات استراتيجية أسهمت في دعم الاقتصادات وتحسين جودة حياة المجتمعات وتعزيز مقومات التنمية المستدامة في الدول الشريكة.
وأضاف سعادته: “لا يقتصر هذا الإصدار على استعراض محطات وإنجازات الصندوق، بل يقدم قراءة متكاملة لتطور تجربته وأدواته التنموية والاستثمارية، والأثر الذي حققته شراكاته ومشاريعه في مختلف أنحاء العالم، كما يشكل مرجعًا معرفيًّا يوثّق جانبًا مهمًّا من النموذج التنموي لدولة الإمارات، ويتيح للباحثين والدارسين والأجيال القادمة الاطلاع على نموذج مؤسسي تطور باستمرار لمواكبة احتياجات التنمية والتحولات الاقتصادية العالمية”.
قيمة بحثية ومعرفية
من جانبه، قال الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة تريندز: “يجسد هذا الكتاب أهمية توثيق التجارب الوطنية الرائدة وتحليلها وفق منظور بحثي ومعرفي يتيح استخلاص الدروس واستشراف مسارات المستقبل، وتقدم مسيرة صندوق أبوظبي للتنمية مثالًا رائدًا في العمل التنموي المؤسسي، لما تتميز به من تكامل بين التمويل والاستثمار والشراكات الدولية، وقدرتها على تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى أثر ملموس ومستدام في حياة المجتمعات”.
وأضاف الدكتور العلي: “حرصنا من خلال هذا الإصدار على تقديم قراءة متكاملة تتجاوز التوثيق التاريخي إلى تحليل تطور نموذج عمل الصندوق وأبعاده الاقتصادية والتنموية والاستراتيجية، واستشراف الفرص المستقبلية أمام مؤسسات تمويل التنمية في ظل التحولات العالمية المتسارعة”، وتابع الدكتور العلي: “نأمل أن يشكل الكتاب إضافة نوعية إلى المكتبة العربية ومرجعًا للباحثين والأكاديميين والطلبة والمهتمين بقضايا التنمية والاقتصاد والعلاقات الدولية”.
ستة فصول ترصد تطور التجربة
ويتألف الكتاب من ستة فصول تقدّم منظورًا متكاملًا لمسيرة صندوق أبوظبي للتنمية؛ إذ يتناول الفصل الأول الفكر التنموي للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودور دولة الإمارات في دعم التنمية عالميًّا، بينما يستعرض الفصل الثاني رحلة الصندوق من التأسيس إلى الريادة العالمية وأبرز محطاته وأدواره التنموية.
ويسلّط الفصل الثالث الضوء على الامتداد الجغرافي لأنشطة الصندوق وأولوياته القطاعية وشراكاته التنموية الدولية، ويتناول الفصل الرابع أدوات تمويل التنمية ونماذج من المشاريع التي أسهمت في إحداث أثر اقتصادي واجتماعي وتنموي مستدام في الدول المستفيدة. ويركز الفصل الخامس على دور الصندوق في قيادة الاستثمارات المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الصادرات الإماراتية، وفي الختام يستشرف الفصل السادس الآفاق المستقبلية لعمل الصندوق ودور التكنولوجيا والابتكار في تطوير منظومة التمويل التنموي، إلى جانب إسهام الصندوق في تعزيز القوة الناعمة لدولة الإمارات.
إتاحة المعرفة للأجيال القادمة
وفي إطار تعزيز الاستفادة العلمية والبحثية من الإصدار، ستُوزّع نسخ من الكتاب على مكتبات الجامعات والأكاديميات التعليمية، بما يتيح للطلبة والباحثين والأكاديميين الاطلاع على تجربة صندوق أبوظبي للتنمية والاستفادة منها في الدراسات والأبحاث المرتبطة بتمويل التنمية والاستثمار المستدام والتعاون الاقتصادي الدولي، كما سيُترجم الكتاب إلى لغات عدة؛ ما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى محتواه وإتاحة الاستفادة من تجربته وخبراته لشرائح أوسع من القرّاء والباحثين والمهتمين على المستوى الدولي.
ويعكس إطلاق الكتاب خلال معرض أبوظبي الدولي للكتاب أهمية توظيف البحث والمعرفة في توثيق التجارب الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة، إلى جانب تعزيز حضور التجربة التنموية الإماراتية ضمن المحتوى الأكاديمي والبحثي، وإثراء الحوار حول مستقبل التنمية وآليات تمويلها في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.







