عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مائدة مستديرة مع عدد من مصنعي الأسمنت، لبحث أوضاع القطاع ووضع خارطة طريق تستهدف تحقيق الاستقرار في السوق المحلية، وتلبية احتياجات المشروعات، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات على التوسع في التصدير للأسواق الخارجية.
وشهد الاجتماع حضور المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس أحمد حافظ، رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، والمهندس حسن جبري، رئيس شعبة الأسمنت بالغرفة، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
19 شركة و22 مصنعًا لإنتاج الأسمنت
واستعرض الاجتماع مؤشرات أداء صناعة الأسمنت في مصر، والتي تضم 19 شركة تمتلك 22 مصنعًا، بإجمالي 46 خط إنتاج، وتصل الطاقة الإنتاجية للقطاع إلى نحو 75.5 مليون طن سنويًا.
كما تناول اللقاء تطورات إنتاج الأسمنت والكلينكر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب مؤشرات تحسن معدلات تشغيل الطاقات الإنتاجية، وتحسن أوضاع السوق المحلية، وهو ما انعكس على نمو الشركات وزيادة نشاط التصدير.
وناقش مصنعو الأسمنت أبرز التحديات التي تواجه الصناعة، إلى جانب مجموعة من المقترحات التي تستهدف دعم القطاع ورفع قدرته على المنافسة.
مطالب بتحديث كود البناء ودعم التصدير
وتضمنت أبرز المقترحات المطروحة تحديث الكود المصري للبناء بما يسمح بالتوسع في استخدام الأسمنت البوزولاني في أعمال الإنشاءات.
كما طالب المصنعون بالاستفادة بصورة أكبر من برنامج المساندة التصديرية، إلى جانب تسهيل إجراءات ربط نظام صافي القياس مع شركات نقل الكهرباء، بما يحافظ على استثمارات شركات الأسمنت في مشروعات توليد الطاقة الشمسية.
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى مشكلة الزحف العمراني حول بعض مصانع الأسمنت في عدد من المحافظات، وما يترتب على ذلك من تحديات أمام المصانع.
وزير الصناعة: الأسمنت ركيزة أساسية للاقتصاد
وأكد المهندس خالد هاشم أن قطاع الأسمنت يمثل أحد القطاعات الرئيسية في الصناعة المصرية، نظرًا لدوره في توفير احتياجات مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية، فضلًا عن إمكاناته في دعم الصادرات وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن صناعة الأسمنت شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، الأمر الذي ساعد الشركات المصرية على المنافسة في عدد من الأسواق الإقليمية والعالمية وفتح فرص جديدة أمام صادرات الأسمنت والمنتجات المرتبطة به.
وأوضح الوزير أن هناك فرصًا متاحة أمام المصانع لمواصلة تطوير عملياتها وتحسين الأداء الإنتاجي والبيئي والتكنولوجي.
زيادة المعروض مع الحفاظ على ربحية الشركات
وقال وزير الصناعة إن رؤية الوزارة تجاه قطاع الأسمنت تقوم على زيادة توافر المنتجات ورفع المعروض في السوق المحلية بالسعر العادل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ربحية الشركات وعدم التأثير على قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يستهدف ضمان استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات المستهلكين بأسعار تنافسية، مع استمرار الشركات في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وكشف الوزير عن تشكيل لجنة برئاسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وعضوية ممثلين عن شعبة صناعة الأسمنت وهيئة التنمية الصناعية وعدد من الوزارات والجهات المعنية، لدراسة التحديات التي تواجه القطاع ووضع الحلول المناسبة لها في ضوء السياسة الصناعية للوزارة.
توجيه بزيادة الإنتاج والتوسع في التصدير
وشدد المهندس خالد هاشم على أهمية التزام الشركات بزيادة الطاقات الإنتاجية الموجهة للسوق المصرية، بالتوازي مع العمل على فتح أسواق تصديرية جديدة.
وأشار إلى أن حجم صادرات قطاع الأسمنت لا يزال أقل من الإمكانات والقدرات الإنتاجية المتاحة للصناعة، بما يستدعي بذل مزيد من الجهود لتعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
غرفة مواد البناء تشيد بدعم الوزارة
من جانبه، أشاد المهندس أحمد حافظ، رئيس غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، بجهود وزارة الصناعة في تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والصناعة، مؤكدًا أهمية اللقاءات التي تجمع الوزارة بممثلي القطاعات الصناعية لبحث المشكلات ووضع حلول عملية لها.
وأشار إلى دور الوزارة في دعم مصنعي مواد البناء والعمل على معالجة التحديات التي تواجه القطاع، ومن بينها الملفات المرتبطة بالمحاجر، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز قدرة الصناعات المحلية على النمو.







