بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى القاهرة، سبل توسيع التعاون بين مصر والهند في عدد من مجالات التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الرقمية، والأمن السيبراني، والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب العمل على زيادة الاستثمارات الهندية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري.
وتناول اللقاء فرص تعزيز حضور الشركات الهندية في السوق المصرية، خاصة في مجالات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية وتوطين صناعة الإلكترونيات، بما يدعم نمو القطاع ويفتح مجالات جديدة للشراكة بين البلدين.
تعاون مصر والهند في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
استعرض الجانبان أوجه التعاون القائمة بين مصر والهند في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في ضوء مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تشمل مجالات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية في تخصصات الاتصالات والإلكترونيات.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمية البناء على ما تحقق من تعاون بين القاهرة ونيودلهي، مع توسيع نطاق الشراكة بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في المجالات التكنولوجية، خاصة الذكاء الاصطناعي وتنمية القدرات الرقمية.
مصر بوابة للشركات الهندية إلى أسواق المنطقة
أوضح رأفت هندي أن موقع مصر الاستراتيجي وما تمتلكه من قاعدة واسعة من الكفاءات الشابة المؤهلة في التخصصات التكنولوجية يعززان فرص جذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن مصر يمكن أن تمثل منصة أمام الشركات الهندية الراغبة في التوسع داخل أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، خاصة في أنشطة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، مستفيدة من المقومات البشرية والجغرافية التي تتمتع بها الدولة.
الهند تستهدف زيادة الاستثمارات التكنولوجية في مصر
من جانبه، أكد سفير الهند لدى القاهرة اهتمام بلاده بتشجيع الشركات الهندية على توسيع استثماراتها في مصر، مشيرًا إلى ما تتمتع به الهند من خبرات متقدمة في مجالات التصنيع والإلكترونيات والتكنولوجيا الحديثة.
ولفت إلى أن الهند تستعد لاستضافة مؤتمر عالمي متخصص في صناعة الهواتف المحمولة خلال شهر أكتوبر المقبل، موضحًا أن بلاده تعد ثاني أكبر مُصنع للهواتف المحمولة عالميًا، إلى جانب امتلاكها قدرات متقدمة في عدد من الصناعات المرتبطة بالإلكترونيات.
كما استعرض جهود الهند في تطوير البنية التحتية العامة والرقمية، ومن بينها التوسع في شبكات وكابلات الألياف الضوئية لدعم الاتصال والخدمات الرقمية.
توسيع التعاون في التدريب والابتكار وريادة الأعمال
ناقش الاجتماع الخطوات الجارية لتطوير أطر التعاون المشترك بين المؤسسات المصرية والهندية، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات الرقمية وتبادل الخبرات ونقل المعرفة.
كما تطرق الجانبان إلى تعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص في البلدين، بما يدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال ويساعد على تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وفتح مسارات جديدة للتعاون والاستثمار.
شراكة أوسع في الذكاء الاصطناعي
وشهد اللقاء بحث توسيع مجالات التعاون في الذكاء الاصطناعي، بحيث لا تقتصر على تنمية المهارات، وإنما تمتد إلى البحث والتطوير والابتكار وتبادل الخبرات ودعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
ويستهدف هذا المسار بناء شراكات أكثر تكاملًا بين المؤسسات المعنية في البلدين، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين في أحد أبرز المجالات التكنولوجية نموًا خلال الفترة الحالية.
مشاركة مصرية في الفعاليات التكنولوجية الهندية
كما بحث الطرفان تشجيع الشركات والمؤسسات المصرية على المشاركة في الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية المتخصصة التي تستضيفها الهند، بما يتيح التعرف على أحدث التطورات في قطاع التكنولوجيا، واستكشاف فرص جديدة للشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات بين مجتمع الأعمال في البلدين.
المشاركون في الاجتماع
حضر اللقاء من الجانب الهندي الدكتور براكاش تشودري، السكرتير الثاني للشؤون الاقتصادية والتجارية بسفارة الهند، فيما شارك من الجانب المصري المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا».
كما حضر المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشار الوزير لتنمية المهارات التكنولوجية، والسفير خالد طه، مستشار الوزير لشؤون العلاقات الدولية، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.






