استطلاع يكشف توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الشؤون الشخصية ويحذر من مخاطر الخصوصية ودقة المعلومات
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا متزايد الحضور في الحياة اليومية للمستخدمين في مصر، ولم يعد استخدامه مقتصرًا على إنجاز المهام العملية، بل امتد إلى البحث عن المعلومات، وإنشاء المحتوى، والحصول على المشورة في أمور شخصية، وفق استطلاع أجرته شركة كاسبرسكي خلال عام 2026، مسلطًا الضوء على مخاطر تتعلق بخصوصية البيانات والأمن السيبراني.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو 80% من المشاركين في مصر يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي المختلفة، بما يشمل روبوتات المحادثة وأدوات إنشاء الصور والفيديوهات. وجاء البحث عن المعلومات وتلخيصها في مقدمة الاستخدامات بنسبة 71%، تلاه كتابة النصوص بنسبة 49%، ثم إنشاء الصور اعتمادًا على الأوصاف النصية بنسبة 45%، وتعديل الصور الشخصية أو تحويلها بنسبة 42%، وإنشاء الفيديوهات بنسبة 34%.
الذكاء الاصطناعي يدخل نطاق القرارات الشخصية
لم تتوقف استخدامات الذكاء الاصطناعي عند البحث وإنتاج المحتوى، إذ أشار المشاركون إلى الاستعانة به للحصول على توصيات وإرشادات تتعلق بتفاصيل حياتهم اليومية. وأوضح الاستطلاع أن 41% يستخدمونه لطرح أسئلة صحية، فيما يستعين به 26% للتخطيط لأوقات الفراغ والإجازات والحفلات، و24% لإعداد جداول الوجبات.
كما أفاد 45% من المشاركين بأنهم يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على مشورة في مسائل شخصية أخرى، وهو ما يسلط الضوء على اتساع نطاق المعلومات التي قد يشاركها المستخدمون مع هذه الأدوات.
وحذرت كاسبرسكي من أن إدخال بيانات شخصية أو حساسة في منصات الذكاء الاصطناعي قد يترتب عليه مخاطر تتعلق بالخصوصية، خصوصًا إذا تعرضت المعلومات للتسريب أو أسيء استخدامها أو تمكن مجرمو الإنترنت من الوصول إليها.
مخاوف من المعلومات غير الدقيقة
إلى جانب مخاطر الخصوصية، أظهرت النتائج تحديات تتعلق بموثوقية الإجابات التي تنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي. فقد ذكر عُشر المشاركين أنهم واجهوا معلومات غير صحيحة عند استخدام هذه الأدوات، بينما يرى 20% أن الذكاء الاصطناعي يقدم إجابات غير دقيقة.
وتؤكد هذه النتائج أهمية مراجعة المعلومات التي تنتجها أدوات الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بمصادر موثوقة، خاصة عند التعامل مع موضوعات حساسة مثل الصحة والشؤون القانونية والمالية، التي قد تؤدي المعلومات الخاطئة بشأنها إلى عواقب مهمة.
وقال سيف الله جديدي، رئيس قسم قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي، إن المستخدمين بحاجة إلى فهم القيود والمخاطر المحتملة لخدمات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن بعض المنصات قد تواجه ثغرات أمنية، وأن البيانات التي يشاركها المستخدمون قد تخضع للمعالجة أو الاطلاع من جهات خارجية وفقًا لشروط الخدمة وسياسات الخصوصية.
وأضاف أن الاستخدام الآمن يتطلب التحقق من صحة المعلومات، والتعامل بحذر مع البيانات الشخصية، وتقييم الإجابات بصورة نقدية. كما حذر من الخدمات والتطبيقات المزيفة التي تنتحل صفة أدوات ذكاء اصطناعي معروفة بهدف نشر البرمجيات الخبيثة أو استدراج المستخدمين.
4 نصائح لتقليل مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي
قدمت كاسبرسكي مجموعة من التوصيات لمساعدة المستخدمين على الحد من المخاطر السيبرانية المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أبرزها:
- عدم مشاركة البيانات الحساسة: تجنب إدخال كلمات المرور وتفاصيل الدفع والمعلومات الصحية والمستندات الخاصة والمراسلات السرية في أدوات الذكاء الاصطناعي.
- مراجعة سياسات الخصوصية: الاطلاع على كيفية جمع البيانات ومعالجتها وتخزينها واستخدامها قبل الاستعانة بالخدمة.
- التحقق من المعلومات: مقارنة الإجابات بمصادر موثوقة، لا سيما في المجالات الطبية والقانونية والمالية والتعليمية.
- الحذر من الأدوات المزيفة: التأكد من موثوقية المواقع والتطبيقات قبل استخدامها، والانتباه إلى صفحات التصيد الاحتيالي والبرامج الخبيثة التي قد تتخفى في صورة أدوات ذكاء اصطناعي.
وأشارت الشركة إلى أن حلولها الأمنية، ومنها Kaspersky Premium، توفر تقنيات للحماية من التهديدات الرقمية ضمن سيناريوهات الاستخدام اليومي.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري بطلب من كاسبرسكي خلال عام 2026، نحو 5,000 مقابلة في خمس دول هي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وجنوب إفريقيا.






