تراجعت أسعار الذهب عالميًا إلى ما دون 4000 دولار للأوقية خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة.
ووفقًا لتقرير نشرته رويترز يوم 23 أكتوبر، انخفض الذهب الفوري إلى 3998.35 دولار للأوقية خلال التداولات، بعدما لامس 3975.23 دولار، مسجلًا خسارة أسبوعية تقارب 4%. <Cite refs={[“turn489455view2”]}/>
وتُظهر بيانات منصة آي صاغة الواردة في البيان الصادر يوم 24 أكتوبر أن الأوقية تراجعت من 4140.84 دولارًا في 19 أكتوبر إلى 3996.09 دولارًا في 23 أكتوبر، بخسارة 144.75 دولارًا، تعادل نحو 3.50%. ويختلف هذا الحساب عن نسبة التراجع الأسبوعية التي أوردتها رويترز لاختلاف توقيتات القياس ونقاط البداية والنهاية.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم
ضغط ارتفاع أسعار النفط على الذهب، بعدما لامس خام برنت أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أشهر، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عقب هجمات للحوثيين في السعودية.
وأعادت زيادة تكاليف الطاقة المخاوف من استمرار التضخم وتأخر تخفيف السياسة النقدية، بما يدعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما ساهمت خسائر أسهم التكنولوجيا في زيادة عمليات تسييل الأصول؛ إذ اضطر بعض المستثمرين إلى بيع الذهب والفضة لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش، وفقًا لرويترز. <Cite refs={[“turn489455view2”]}/>
اجتماع الفيدرالي تحت مراقبة الأسواق
تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القريب، مع استمرار احتمالات رفعها في ديسمبر.
وتؤثر توقعات السياسة النقدية في حركة الذهب قبل صدور القرارات الرسمية، إذ تعيد الأسواق تقييم الأصول وفق المسار المتوقع للفائدة والتضخم. وقد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تأجيل التيسير النقدي، بما يزيد الضغط على المعدن الأصفر.
مستوى 4000 دولار تحت الاختبار
يمثل مستوى 4000 دولار نقطة نفسية مهمة في تداولات الذهب، لكن الهبوط دونه لا يكفي وحده لتأكيد استمرار موجة التراجع.
وتشير التحليلات الفنية الواردة في بيان آي صاغة إلى منطقة دعم محتملة بين 3960 و3940 دولارًا للأوقية. وتظل هذه المستويات مؤشرات فنية للمراقبة، وليست ضمانًا لاتجاه الأسعار.
وخلال الفترة المقبلة، ستظل حركة الذهب مرتبطة بتطورات أسعار النفط والتضخم والعوائد وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب رد فعل المستثمرين تجاه المستويات السعرية الرئيسية.
وتؤكد موجة الهبوط أن الذهب لا يتحرك استجابة للتوترات الجيوسياسية وحدها، بل يتأثر أيضًا بتوقعات التضخم والفائدة والسيولة في الأسواق المالية.







