احتفت “زمالة الحكومات العربية للاستدامة” بتخريج 67 موظفاً حكومياً من 19 دولة عربية، ليعود الخريجون إلى وزاراتهم وجهاتهم الحكومية مزودين بأدوات ومهارات عملية تساعدهم على دمج الاستدامة في عمليات التخطيط وصنع السياسات.
وشهدت الدفعة الثانية من البرنامج نمواً يقارب 50% مقارنة بالدفعة الأولى، التي ضمت 45 مسؤولاً من 14 دولة. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد المسؤولين الذين أتموا برنامج الزمالة حتى اليوم إلى 112 مسؤولاً. وطوّر “معهد بوستيرتي” الزمالة بالتعاون مع “المنظمة العربية للتنمية الإدارية” (ARADO) و”شبكة المسؤولين التنفيذيين للاستدامة” (CSO Network)، بدعم من شركة “بيبسيكو”.
وتركز الزمالة على تمكين الكفاءات الحكومية من دعم توجه الحكومات لتحويل أهداف الاستدامة إلى ممارسات عملية، حيث يكتسب المشاركون مهارات قابلة للتطبيق ضمن مؤسساتهم، إلى جانب الانضمام إلى شبكة من نظرائهم في مختلف أنحاء المنطقة لتبادل الخبرات والمعرفة.
وجرى تخريج الدفعة الثانية من “زمالة الحكومات العربية للاستدامة” خلال جلسة ضمن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث ناقش خلالها مسؤولون حكوميون وممثلون عن القطاع الخاص وشباب دور تطوير المهارات والكوادر البشرية والذكاء الاصطناعي في دعم جهود الحكومات لتحقيق نتائج أكثر استدامة.
وشهدت الجلسة أيضاً إطلاق النسخة الرابعة من تقرير الاستدامة والعمل الحكومي، الذي يتناول الأثر الاجتماعي للذكاء الاصطناعي في الدول العربية. ويستند التقرير إلى آراء أكثر من 1,600 مسؤول حكومي في سبع دول عربية.
وقال وائل إسماعيل، نائب الرئيس للشؤون المؤسسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في “بيبسيكو”: “يتطلب تحقيق الاستدامة على المستوى الوطني إدماجها في عمليات صنع القرار الحكومي. وعملياً، لا بدّ من أخذ الاستدامة بعين الاعتبار عند التخطيط وإعداد الميزانيات والمشتريات. ويقوم القطاع الخاص اليوم بدور ملموس في دعم الفرق الحكومية في نقل المعرفة وبناء القدرات. ونعمل في بيبسيكو، من خلال استراتيجية (pep+)، على دمج الاستدامة في القرارات اليومية داخل عملياتنا، ويسعدنا أن نشارك هذه الخبرة مع الجهات الحكومية.”
من جانبه، قال الدكتور يسار جرار، الشريك المؤسس في “معهد بوستيرتي” والأمين العام لـ”شبكة المسؤولين التنفيذيين للاستدامة”: “يُقاس نجاح برنامج الزمالة بمدى التغيير الذي يُحدثه الخريجون في عمليات صنع القرار داخل مؤسساتهم. فالمسؤولون القادرون على دمج الاستدامة في طريقة تفكيرهم يجسدون نموذج القيادة الحكومية المستعدة للمستقبل. ونشهد اليوم حضوراً متنامياً لهذا النوع من القيادات في الدول العربية، ونتطلع إلى أن يواصل خريجونا تعزيز هذه الجهود خلال الأشهر المقبلة، من خلال إلهام زملائهم وتبادل المعرفة معهم وتشجيعهم على تبني منظور أكثر شمولاً تجاه الاستدامة.”
وقالت مها موسى، مهندس أول لدراسات الشبكات الذكية في “هيئة كهرباء ومياه دبي” في دولة الإمارات، وخريجة “زمالة الحكومات العربية للاستدامة” لعام 2026: “غيّر برنامج الزمالة الطريقة التي أنظر بها إلى الاستدامة، لتصبح اليوم منهجية تفكير وثقافة مؤسسية تقود قراراتنا اليومية. وخرجتُ برؤية قيادية تهدف إلى صناعة الأثر المستدام، وبفهم أعمق لكيفية إسهام التغييرات البسيطة في طرق التخطيط في تحقيق نتائج أكبر وأكثر تأثيراً.”
من جهته، قال عبدالعزيز الشويهي، مدير فرع التميّز المؤسسي في وزارة الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخريج “زمالة الحكومات العربية للاستدامة” لعام 2026: “غالباً ما يحمل الموظفون الحكوميون الشباب أفكاراً جديدة لتطوير أساليب العمل، إلا أن التحدي يكمن في تحويل هذه الطاقة إلى تغيير مؤسسي ملموس. ومن المهم منح الكفاءات الثقة والفرصة لتطبيق مهاراتها وإظهار الأثر الذي يمكنها تحقيقه.”







