دعت الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية تجار الذهب في جميع محافظات الجمهورية إلى استخدام «نموذج المشتريات» عند شراء المشغولات أو السبائك الذهبية من المواطنين، سواء توافرت فاتورة الشراء أو فُقدت، بهدف حماية التجار وصون استقرار سوق الذهب.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع عُقد أمس الأحد، 1 نوفمبر 2026، بغرفة الإسكندرية التجارية، بدعوة من شعبة الذهب بالإسكندرية، وبحضور المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس الشعبة العامة للمصوغات والمجوهرات، لمناقشة المشكلات التي تواجه التجار عند ضبط مشغولات ذهبية قد تكون محل شبهة أو مرتبطة بقضايا إخفاء منقولات متحصلة من جريمة، بعد تداولها عبر عدة حلقات بيع وتجارة دون علم التجار أو قصد منهم.
وقال المهندس هاني ميلاد جيد إن الذهب يمثل مخزنًا للقيمة، وإن المواطن شريك أساسي في دورة تداوله، إذ يشتري المشغولات الذهبية ثم يعيد بيعها عند الحاجة إلى السيولة، مشددًا على أهمية عدم توقف التجار عن الشراء خوفًا من الشبهات، وضرورة توفير مستندات تثبت سلامة موقف التاجر حسن النية، وفي مقدمتها توثيق كل عملية شراء.
نموذج المشتريات لحماية التجار عند فقدان الفواتير
وأوضحت الشعبة أن النموذج يستهدف معالجة مشكلتين أساسيتين في سوق الذهب، تتمثل الأولى في فقدان المواطنين فواتير المشغولات الذهبية التي يحتفظون بها لسنوات طويلة، والثانية في تعرض التاجر حسن النية للاشتباه أو التحقيق عند تداول مشغولات محل شبهة، لحين ثبوت سلامة موقفه، بما قد يؤثر على حركة الأسواق.
ويتضمن نموذج المشتريات تسجيل البيانات الكاملة للبائع، بما يشمل الاسم الثلاثي ورقم بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر، مع الاحتفاظ بصورة من مستند الهوية، إلى جانب بيانات القطعة الذهبية من حيث الوصف والوزن الدقيق والعيار.
كما يشمل النموذج بيانات العملية، ومنها سعر الشراء وفق أسعار السوق السائدة وتاريخ إتمامها، فضلًا عن إقرار البائع بملكيته الشرعية والقانونية للمشغولات المباعة، وتعهد بتحمله المسؤولية المدنية والجنائية عن صحة البيانات والإقرارات المقدمة منه، مع إخلاء مسؤولية المشتري حال ثبوت خلاف ذلك.
ويُوقع البائع والتاجر على النموذج، مع احتفاظ التاجر بنسخة من المستند، بما يدعم إثبات أن عملية الشراء تمت بشفافية وبسعر السوق العادل، ويعزز موقف التاجر عند فحص أي بلاغات تتعلق بالمشغولات محل الشبهة.
شعبة الذهب تستعد لمخاطبة وزارة الداخلية بشأن النموذج
وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوصى الاجتماع برفع نموذج المشتريات إلى رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية للإحاطة والموافقة، تمهيدًا لمخاطبة وزارة الداخلية بشأن الاعتداد به عند فحص البلاغات المتعلقة بالمشغولات الذهبية محل الشبهة.
وأكدت الشعبة أن تعميم استخدام النموذج والتزام التجار باستيفاء بياناته يمثلان خطوة تستهدف حماية المهنة والتجار الملتزمين، ودعم جهود مكافحة الجريمة، دون الإضرار بحركة تداول الذهب أو ثقة المواطنين في السوق.








