نظّمت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة مؤتمراً صحفياً في جناح إمارة الشارقة، ضمن فعاليات مشاركتها في معرض سوق السفر العالمي بلندن 2026، الذي يُقام خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر في مركز إكسل لندن، بحضور ممثلي وسائل الإعلام البريطانية والأوروبية، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة المعنية بتطوير القطاع السياحي في الإمارة، وذلك لاستعراض أبرز المستجدات والمشاريع التنموية والوجهات السياحية، وتسليط الضوء على تنوع التجارب التي تقدمها إمارة الشارقة لزوارها من مختلف أنحاء العالم.
وجاء المؤتمر الصحفي ضمن مشاركة إمارة الشارقة في المعرض، تحت مظلة جناح «نوّرتم الشارقة»، الذي يجمع نخبة من جهات القطاعين الحكومي والخاص، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الإمارة في الأسواق السياحية العالمية، وتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء الدوليين، لا سيما في الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها المملكة المتحدة.
وشارك في المؤتمر الصحفي كل من سعادة خالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وسعادة علي سالم المدفع، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وسعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وسعادة الدكتور محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس نادي الشارقة للسيارات القديمة، والسيد أميت أرورا، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أرادا»، وشمه مصبح الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في هيئة الشارقة للمتاحف، والسيد داني داغر، المدير العام لمنتجع وسبا شيراتون الشارقة، والسيد إيان فيليبس، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق الشارقة الوطنية. واستعرض المتحدثون جهود جهاتهم في تطوير المقومات السياحية للإمارة، والارتقاء بالبنية التحتية والخدمات، وإثراء التجارب الثقافية والترفيهية، بما يعزز تنافسية إمارة الشارقة كوجهةٍ سياحية متكاملة.
شهد جناح إمارة الشارقة خلال أيام المعرض، زيارات من شخصيات بارزة، من بينهم:
معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة منصور عبدالله خلفان جمعة أبو الهول، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة، وسعادة فرانكو كوكوريدو، المستشار الإقليمي للسياحة والحِرف والتجارة في سردينيا الإيطالية.
رؤية سياحية متكاملة وتعزيز الحضور الدولي
واستعرضت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة خلال المؤتمر جهودها في الترويج للمقومات السياحية المتنوعة للإمارة، التي تجمع بين التراث الثقافي والطبيعة والتجارب العائلية والسياحة البيئية والمغامرات، إلى جانب خيارات الضيافة والإقامة التي تمتد من مدينة الشارقة إلى المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، بما يلبي اهتمامات شرائح متعددة من الزوار.
وسلّط المؤتمر الضوء على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص في تطوير منظومة سياحية مترابطة، تجمع بين سهولة الوصول إلى الوجهة، وتنوع المنتجات السياحية، وجودة الخدمات والتجارب المقدمة للزوار، بما ينسجم مع رؤية الإمارة في تحقيق نمو سياحي مستدام وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة العالمية.
وفي هذا السياق، أكد سعادة خالد جاسم المدفع أهمية المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة باعتبارها منصات استراتيجية للتواصل مع الأسواق السياحية الرئيسية، وتطوير الشراكات مع وكالات السفر والسياحة ومنظمي الرحلات، والتعريف بما تشهده الإمارة من تطورات ومشاريع تعزز جاذبيتها السياحية، بما يُثري القطاع السياحي في الإمارة ويعزز استدامته.
توسعة مطار الشارقة وتعزيز الربط الجوي
من جانبه، استعرض سعادة علي سالم المدفع أبرز التطورات التي يشهدها مطار الشارقة الدولي، وفي مقدمتها مشروع توسعة المطار الذي يُعَد أحد المشاريع الاستراتيجية الداعمة لنمو قطاعي الطيران والسياحة في الإمارة، ويهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار ومواكبة النمو المتزايد في حركة المسافرين.
كما تناول جهود المطار في تطوير مرافقه وخدماته، وتوظيف الحلول الرقمية الحديثة للارتقاء بتجربة المسافرين، وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق الدولية، في ظل اتساع شبكة رحلاته إلى وجهات عالمية متعددة.
مشاريع ووجهات سياحية تثري تجربة الزائر
وفي محور تطوير الوجهات السياحية، استعرض سعادة أحمد عبيد القصير دور هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» في تطوير المشاريع والوجهات التي تسهم في تنويع المنتج السياحي للإمارة، من خلال الجمع بين الاستثمار السياحي والحفاظ على الهوية الثقافية والطبيعية، وتوفير تجارب متكاملة في مجالات الضيافة والترفيه والسياحة البيئية والثقافية.
وتناول هذا المحور أهمية تطوير الوجهات السياحية بما يتجاوز المرافق والخدمات التقليدية، لتقديم تجارب تعكس خصوصية كل منطقة وتتيح للزوار استكشاف تنوع الإمارة، سواءً في المناطق الحضرية أو الساحلية أو الجبلية أو الصحراوية.
تجربة سياحية تستقطب عشاق السيارات الكلاسيكية
وسلّط سعادة الدكتور محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس نادي الشارقة للسيارات القديمة، الضوء على التجارب المميزة التي يقدمها النادي لزواره، وما يشهده من اهتمام متزايد من عشاق السيارات القديمة والكلاسيكية، مشيراً إلى حرص النادي على تطوير تجاربه وأنشطته بما يتيح للزوار فرصة استكشاف مجموعته المتنوعة من السيارات والتعرّف على تاريخها وتطور صناعتها عبر العقود. كما أكد أهمية هذه التجارب في استقطاب شرائح متنوعة من الزوار والمهتمين، وتعزيز مكانة الشارقة وجهةً سياحيةً تقدم تجارب فريدة تجمع بين المعرفة والترفيه.
المتاحف والتجارب الثقافية ركيزة للجذب السياحي
وفي الجانب الثقافي، سلّطت شمه مصبح الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في هيئة الشارقة للمتاحف، الضوء على دور الهيئة في إثراء المشهد السياحي والثقافي للإمارة، من خلال ما تحتضنه متاحف الشارقة من مجموعات ومقتنيات ومعارض وبرامج معرفية وتفاعلية تعكس عمق تاريخ الإمارة وتنوع إرثها الحضاري والفني.
كما استعرضت الهيئة هويتها البصرية المؤسسية الجديدة، التي أطلقتها تزامناً مع مرور 20 عاماً على تأسيسها، لتعكس مسيرتها في صون التراث الثقافي وتعزيز المعرفة، وتواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير التجارب المتحفية وترسيخ مكانة الشارقة وجهةً ثقافية رائدة.
وتوفر متاحف الشارقة تجارب متنوعة تشمل المتاحف التاريخية والفنية والعلمية والتراثية، إلى جانب المعارض والبرامج التعليمية والأنشطة التفاعلية الموجهة لمختلف الفئات العمرية، بما يعزز جاذبية الإمارة للسياحة الثقافية والمعرفية ويثري تجربة الزوار على مدار العام.
تنوع خيارات الضيافة والتجارب السياحية يعزز جاذبية إمارة الشارقة
وسلّط السيد أميت أرورا، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أرادا»، الضوء على دور المشاريع المتكاملة، وفي مقدمتها مشروع «الجادة»، في إثراء تجربة الزوار من خلال تنوع خيارات الإقامة والضيافة والمرافق الترفيهية، إلى جانب تجارب المطاعم والمقاهي، فيما استعرض كلٌّ من السيد داني داغر، المدير العام لمنتجع وسبا شيراتون الشارقة، والسيد إيان فيليبس، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق الشارقة الوطنية، أهمية القطاع الفندقي وتنوع خيارات الإقامة في الإمارة، من الفنادق في قلب المدينة والمنتجعات الشاطئية إلى التجارب الفريدة وسط الصحراء وبين الجبال، بما يلبي تطلعات مختلف شرائح الزوار ويعزز مكانة إمارة الشارقة وجهةً سياحيةً متكاملة.
شركاء الجناح يستعرضون باقات وتجارب سياحية متنوعة
وفي جناح «نوّرتم الشارقة»، استعرض الشركاء المشاركون من القطاعين الحكومي والخاص مجموعة من العروض والتجارب السياحية أمام منظمي الرحلات ووكلاء السفر والشركاء الدوليين؛ فقدّمت المنشآت الفندقية خيارات إقامة متنوعة بين الواجهات البحرية وقلب المدينة وبين أحضان الطبيعة، فيما عرضت شركات السفر والسياحة باقات تجمع بين الإقامة والجولات الثقافية والتراثية والترفيهية ورحلات الطبيعة والمغامرة في مختلف مناطق الإمارة.
كما سلّطت الجهات الحكومية المشارِكة الضوء على تجارب نوعية تشمل المحميات الطبيعية والسياحة البيئية، والرياضات البحرية، والمعالم التراثية، والمشاريع العمرانية الجديدة، بما يعكس تكامل منظومة السفر والسياحة في الإمارة، من الطيران والسفر إلى الإقامة والتجارب.
شراكات دولية وآفاق جديدة لنمو السياحة
ويعكس المؤتمر الصحفي تكامل الجهود بين الجهات المعنية بتطوير القطاع السياحي في الشارقة، بدءاً من البنية التحتية والربط الجوي، مروراً بتطوير المشاريع والوجهات، ووصولاً إلى التجارب الثقافية والتراثية والبيئية والترفيهية والمغامرات التي تشكل أحد أبرز عناصر التنوّع السياحي للإمارة.
كما تؤكد مشاركة إمارة الشارقة في سوق السفر العالمي بلندن أهمية الأسواق الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة، باعتبارها من الأسواق الرئيسية التي تستهدفها الإمارة لتعزيز تدفقات الزوار وتوسيع التعاون مع شركاء قطاع السفر والسياحة.
ومن خلال جناح «نوّرتم الشارقة»، تواصل الإمارة تقديم صورة متكاملة عن مقوماتها السياحية، مستفيدة من التقنيات الرقمية الحديثة والتجارب التفاعلية للتعريف بوجهاتها ومشاريعها وخيارات الضيافة فيها، وترسيخ حضورها وجهةً تجمع بين الأصالة الثقافية والتنوع الطبيعي والتطور المستمر في الخدمات والتجارب السياحية.







