كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن التعاون مع وزارة الكهرباء لتوفير قدرات تصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الكهربائية في مواقع مخصصة، لدعم إنشاء مراكز البيانات في مصر وتشغيلها، في إطار خطة الدولة للتوسع في البنية التحتية الرقمية وجذب الاستثمارات التكنولوجية.
وقال هندي، خلال الجلسة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، إن الحكومة تعمل على إنشاء مجمعات لمراكز البيانات وتحديد المواقع المناسبة لإقامتها، بالتوازي مع استكمال الموافقات اللازمة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
مراكز البيانات قضية سيادة رقمية
وأكد وزير الاتصالات أن التوسع في إنشاء مراكز البيانات لا يرتبط بجذب الاستثمارات فقط، وإنما يمثل أيضًا قضية سيادة رقمية، مشددًا على أهمية امتلاك مصر بنيتها التحتية الخاصة لتخزين البيانات وإدارتها.
وأوضح أن الدولة تستهدف إنشاء مراكز بيانات مصرية مملوكة لها، بما يتيح استضافة البيانات داخل مصر وعدم الاعتماد على مراكز بيانات خارجية، بما يعزز السيادة الرقمية ويحمي البنية المعلوماتية للدولة.
نمو قطاع الاتصالات يتجاوز 24.3%
وأشار هندي إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سجل نموًا تجاوز 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي، لافتًا إلى أن مصر تصدّر خدمات رقمية مرتفعة القيمة إلى الأسواق العالمية من خلال نحو 200 ألف شاب وشابة، مع استهداف زيادة حجم الصادرات والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية.
وأضاف أن مصر بدأت العمل على ملف الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019، ونجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما وضعت المرحلة الثانية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشدد على أهمية تطوير حلول الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تطبيق مبادئ الحوكمة وتنمية القدرات البشرية، وتوظيف هذه التقنيات في قطاعات حيوية مثل الصحة والعدالة، مؤكدًا أن بناء الثقة يمثل شرطًا أساسيًا لانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأكد تطلع مصر إلى جذب مزيد من استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، ودعم المبتكرين والشركات الناشئة، والتوسع في برامج إعادة تأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب العمل على صياغة نهج إفريقي مشترك للذكاء الاصطناعي.






