دشّنت جمارك دبي رسمياً أمس منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود، الأولى من نوعها في المنطقة، جاء ذلك ضمن فعاليات جمارك دبي في أسبوع جمارك الإمارات الثالث وضمن استراتيجية دبي لترسيخ مكانة الإمارة كمنصة عالمية للتجارة الإلكترونية، وتحفيز شركات التجارة الإلكترونية لتأسيس مراكز توزيع إلكترونية لها في دبي.

وتعتمد المنصة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة و(البلوك تشين) لدعم احتياجات جميع الشركاء في سلسلة الإمداد والتوريد للتجارة الإلكترونية، والتي من شأنها تسهيل معاملات تخليص المشتريات، وتتبع أنشطة وبضائع التجارة الإلكترونية من مرحلة التسوق والشراء إلى التسليم، وتسريع تجربة المستهلكين وكذلك سهولة إرجاعها.
ويتضمن المشروع الذي تم إطلاقه التجريبي في سبتمبر 2019 مرحلتين، حيث شملت المرحلة الأولى منصة بلوك تشين لتسهيل عمليات التصدير للتجارة الإلكترونية عبر شركات الشحن السريع، وتم الانتهاء منها في سبتمبر الماضي، وسيتم تطوير المشروع في المرحلة الثانية لتسهيل عمليات الاستيراد وتجميع البيانات الجمركية وأتمتة إرجاع البضائع، وخفض التكاليف، ومنها كلفة عبور بوابات المناطق الحرة وتقليل الوثائق وتسهيل المعاملات، وضم شركات الخدمات اللوجستية.
أهداف
ويهدف مشروع التجارة الإلكترونية عبر الحدود الذي أطلقته جمارك دبي بالتعاون مع شركائها من شركات التجارة الإلكترونية والشحن السريع ومتعهدي الخدمات اللوجستية (شركات النقل والإمداد) وبعض سلطات المناطق الحرة، إلى تحويل دبي لمركز عالمي للتجارة الإلكترونية، وفق «استراتيجية دبي الإلكترونية» وتشجيع الشركات والمستثمرين في مجال التجارة الإلكترونية لتأسيس مراكز إقليمية لهم في دبي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بزيادة حصة الشركات الموجودة بإمارة دبي في التوزيع المحلي والإقليمي للتجارة الإلكترونية إلى 24 مليار درهم بحلول 2022 عبر تخفيض التكلفة الإجمالية لعمليات التجارة الإلكترونية بنسبة 20%، والتي تتضمن تكاليف السلع المرتجعة والتخزين والنقل.
ويتوقع أن تسهم التجارة الإلكترونية بنحو 12 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحلول 2023.
ويتوقع ارتفاع الحصة السوقية لقطاع التجارة الإلكترونية إلى 28.5 مليار دولار في عام 2022. وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسرع نمواً في التجارة الإلكترونية بمعدل نمو سنوي يبلغ 25%.
وقال سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: تأتي المنصة ضمن عدة مشاريع تعمل عليها جمارك دبي لتعزيز تجارة الإمارات بشكل عام وتجارة دبي الخارجية بشكل خاص تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالوصول بتجارة دبي إلى تريليوني درهم بحلول عام 2025، مؤكداً أن المنصة التي تستهدف تسهيل أعمال حركة التجارة الإلكترونية ستجذب العديد من الاستثمارات المباشرة للاقتصاد.
دور رئيسي
وأضاف: تؤدي جمارك دبي دوراً رئيسياً في استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الجديد التي أطلقها مجلس دبي عبر دعم شركات اقتصاد المستقبل، والتي من أهمها شركات التجارة الإلكترونية ووضع التسهيلات التجارية وخفض الكلفة لتأسيس مراكز إقليمية لها في دبي. وسيوفر المشروع وقت العميل وجهده مع إمكانية تأجيل تقديم البيان الجمركي إلى وقت لاحق محدد.
وقال أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي: تقدم هذه المنصة فرصة ذهبية لشركات اقتصاد المستقبل، الذي يعد محوراً رئيسياً في تطوير أجندة الخمسين. وأكد أن المنصة ستعزز موقع دبي اللوجستي العالمي، كما أنها ستدعم إمارة دبي على صعيد مؤشرات التنافسية العالمية.