الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

في عصر “التعلم عن بعد”.. كيف نحمي الطلاب والمدرسين من فخ الخداع الإلكتروني

في عصر “التعلم عن بعد”.. كيف نحمي الطلاب والمدرسين من فخ الخداع الإلكتروني؟
برامج حماية الطلاب من “التصيد الاحتيالي” هي أولوية رئيسية للمؤسسات التعليمية التي تطمح إلى مواصلة استغلال التقنية في عمليات التعليم المختلفة

بقلم: طارق جميعي، مدير قسم حلول حماية المعلومات لشركة دل تكنولوجيز في مصر

في مصر كما سائر دول العالم، أضحت الوسائل التكنولوجية أمرا أساسيا لضمان مواصلة العملية التعليمية بسلاسة وكفاءة سواء من خلال تطبيقات التعلم عن بعد أو الوسائل الأخرى التي تتيح التواصل عبر الإنترنت. ومن هنا أصبح الأمن السيبراني أولوية رئيسية على لائحة المؤسسات التعليمية التي تطمح إلى مواصلة استغلال التقنية في عمليات التعليم المختلفة وفي ذات الوقت حماية طلابها من عمليات الاحتيال الإلكتروني المختلفة وعلى رأسها “التصيد الاحتيالي”.
وعلى وجه الخصوص، يمثل التصيد الاحتيالي أكثر التهديدات الأمنية خطراً للمدارس، إذ تمثل المدارس بما لديها من معلومات شخصية ومالية حساسة عن الموظفين والطلاب، هدفاً جاذباً لمثل هذه الهجمات. ويجري البحث بصفة خاصة بعد ذلك عن هويات الشباب، الذين يقل احتمال رصدهم كى يوقعوهم فى القيام بأنشطة مشبوهة.
وتبدأ القصة بما يسمى “رسائل التصيّد بالحربة”، والتي تستهدف أشخاصًا معنيين برسائل يبدو أنها تأتي من مؤسسة أو شخص يعرفونه وفى هذا الصدد يعد أمان البريد الإلكتروني أحد أكبر التهديدات التي تواجه المستخدم العادي، سواء في العمل أو في المنزل، وهو أحد أكثر طرق الاتصال شيوعًا.
اليوم، تحتاج المدارس التي تزود الطلاب بأجهزة أكثر استباقية لمقاومة الكم المتزايد لهجمات التصيد الاحتيالي. بالنسبة للكثيرين – خاصة أولئك الذين لديهم موارد محدودة لتكنولوجيا المعلومات – السؤال هو، كيف؟
بناء طبقات الوقاية والحماية للمستخدمين
مع قيام المزيد من المؤسسات التعليمية بمواءمة أعمالها مع مبادرات التحول الرقمي، فإنها تواجه مخاطر جديدة ومعقدة تعمل على توسيع نطاق هجومها. ولكي تستمر المدارس في الازدهار، فإنها ستحتاج أيضا إلى تزويد موظفيها بالأدوات والموارد التي يحتاجون إليها للحفاظ على أمن البيانات. وللتغلب على التحديات وإشراك، يتعين على المدارس تبني نهج متعدد الجوانب للأمن يشمل حلول حماية البيانات والتعليم الأمني وتدريب الموظفين وحماية الأهداف النهائية فضلًا عن الحلول الآمنة التي تمكّن التحول الرقمي. وهذا يشمل:
– توفير التدريب الأمني للموظفين: من الضروري أن يفهم جميع الموظفين سبب أهمية أمان البيانات على كل مستوى وكيف يشكلون جزءًا مهمًا فى حمايتها.
– إدارة المخاطر: مع استمرار نمو البيانات بشكل كبير، من الضروري الاستفادة من مجموعة متنوعة من استراتيجيات حماية البيانات عبر النسخ المتماثل والنسخ الاحتياطي، مما يؤدي إلى إنشاء حل فعال لحماية البيانات ويمكن أن يتسع نطاقه.
– الاتساق الأمني: لكي تكون المدارس في أمان، فإنها تحتاج إلى جعل الاستثمار في التدابير الأمنية أولوية قصوى والتعامل بشكل استباقي مع خصوصية البيانات بدلاً من الانتظار لمعالجتها بعد حدوث الهجوم. وهذا يعني تنفيذ حلول تكنولوجيا المعلومات (مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والخوادم والتخزين) التي تحتوي على أمان مدمج في الأساس. بالإضافة إلى ذلك، يعد تحديث البرامج وجدران الحماية ومكافحة الفيروسات والبرامج الضارة هم خط الدفاع الأول. تحتوي معظم المتصفحات على وسائل حماية مضمنة تحذر المستخدمين من رسائل البريد الإلكتروني والمواقع التي يحتمل أن تكون خطرة، وسيؤدي تشغيل المصادقة متعددة العوامل المتوفرة في المتصفحات مثل Google Chrome إلى مزيد من الحماية من عمليات الاحتيال.
رفع الوعي المجتمعي لدى المعلمين والطلاب
يمكن للمدارس تقليل قابلية تأثرها عن طريق زيادة الوعي الاجتماعي بتهديدات وتقنيات التصيد الاحتيالي، حيث يجب أن نعلم أنه لا يتم خداع الطلاب بسهولة فحسب، فالعديد من المسؤولين وأعضاء هيئة التدريس أيضًا يفتقرون إلى الوعي والمهارات الأساسية، مثل التحقق من اسم النطاق في المتصفح.
وتعد محاكاة هجمات التصيد الاحتيالي طريقة فعالة من حيث التكلفة لتقييم الحالة الحالية للمعرفة وزيادة الوعي، وتقدم الأنظمة الأساسية مثل Wombat و PhishingBox خدمات تمكّن المدارس من تخصيص رسائل بريد إلكتروني محاكية للتصيد وإرسالها لتوعية المستخدمين بكيفية التعرف على التصيد الاحتيالي في بيئة آمنة وخاضعة للرقابة. وبدورها، يمكن أن توفر نتائج هذه الاختبارات للمدارس ببيانات معيارية لتبرير استثمارات وقياسات إضافية في مجال الأمن السيبراني لمساعدتهم على التحسن مع الوقت.
وبالإضافة إلى تعلم كيفية التعرف على محاولات التصيد الاحتيالي وتجنبها، يجب تمكين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمسؤولين للعمل كنوع من جدار الحماية البشري من خلال تشجيع المستخدمين على توخي الحذر وتسهيل الإبلاغ عن أي نوع من الأنشطة المشبوهة، كما يمكن لتقنية المعلومات الحصول على معلومات استخباراتية في الوقت المناسب وتقليل احتمالية الاضطرار إلى مواجهة الفوضى الأمنية لاحقًا.
المزيد من عمليات الاحتيال المتقدمة تتطلب دفاعات أكبر
في مجال الأمن السيبراني، تظهر التهديدات ونقاط الضعف الجديدة بسرعة فائقة، لأن التقنيات الجديدة تخلق فرصًا لدى القراصنة للابتكار، ولذا نشهد المزيد من فقدان البيانات على نطاق واسع وتزايد هجمات برامج الفدية ” الرانسوم وير”، ولمواجهة ذلك، يعد تخطيط مرونة الأعمال هو مفتاح النجاة، لا سيما وقد أصبحت هجمات التصيد الاحتيالي أكثر تعقيدًا.
لذا من الضروري أن تدرك المدارس أن هذه ليست مشكلة تقنية فقط، وأن التآزر بين التكنولوجيا وجميع الأعمال هو سبب تحقيق المرونة الحقيقية، وإن الاعتماد على خبراء الإنترنت عندما يتعلق الأمر بالتخطيط والتنفيذ سيساعد الشركات على تحديد التطبيقات الرئيسية وأوقات الاسترداد والأهداف، كما أنه يشكل خطوة نحو تزويد المدارس بحماية أبسط وأكثر ذكاءً وبأسعار معقولة. وكجزء من محو الأمية الرقمية لديهم، يحتاج الطلاب أيضًا إلى لعب دورهم من خلال تعلم كيفية اكتشاف التصيد الاحتيالي الإلكترونى وتجنبه والإبلاغ عنه، وهي المهارات التي سيحملونها معهم خارج المدرسة كمواطنين رقميين جيدين.

أخبار ذات صلة

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الجفاف يسبب أكثر من مجرد العطش: يشرح أحد الخبراء كيفية تأثيره في القلب

حققت أدنوك للتوزيع ربعاً قياسياً رغم أن مبيعات الوقود بالكاد زادت

موعد انكسار الموجة الحارة.. توقعات درجات الحرارة وموعد تحسن الطقس

النفط يتأرجح وسط تطورات هرمز وشح المخزونات

وظائف وزارة الأوقاف 2026.. الشروط والتخصصات وخطوات التقديم

موعد التقديم بالمعاهد الفنية للتمريض.. الشروط والأوراق المطلوبة

آخر الأخبار
هيئة تنمية الصعيد تعزز الإتاحة الرقمية عبر موقعها الإلكتروني بإتاحة أداة"داعم" لتمكين الأشخاص ذوي ال... ACT تخطط لاستثمار 10 ملايين دولار للتوسع في أفريقيا وآسيا خلال 2026 نائب رئيس الوزراء يستقبل النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التايلاندي لبحث تعزيز التعاون بين البلدين مارديف تبدأ تسليمات «مينوركا زايد».. وتضع إحياء المجتمع السكني في صدارة خطتها «الرقابة المالية»: هندسة المخاطر والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم مستقبل تأمين الحريق في مصر علاء الزهيري: الوقاية خط الدفاع الأول ضد الحرائق.. وأقساط تأمين الحريق تقفز 511% خلال 10 سنوات «اتحاد شركات التأمين» يبحث الوقاية من مخاطر الحرائق.. 250 مشاركًا في مؤتمر لتعزيز حماية الأرواح والم... "الزراعة": قريبا اتمام إجراءات التعاقد مع 4700 طبيب بيطري اجتازوا الاختبارات ووضع برنامج تدريبي لهم إطلاق رواية «كوبا كافيه» للكاتب والإعلامي أحمد جمال المجايدة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 وزير الصحة يبحث ملفات التعاون مع رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار مجموعة « ACT» تكشف ملامح استراتيجيتها الجديدة للنمو والتوسع إقليميًا ودوليًا سال وهواوي توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز الخدمات اللوجستية الذكية والرقمية في المملكة SAL and Huawei Sign MoU to Advance Smart, Digital Logistics in Saudi Arabia شراكة مبتكرة بين "فيزيتا" و"إيفا فارما" لتسهيل الوصول إلى الرعاية والعلاج لمرضى السمنة والسكري Cuba Café Makes Its Debut at Abu Dhabi International Book Fair 2026 جرجس يوسف: الإقبال الكبير على تسكين المرحلة الثانية من «Jamila» يعكس ثقة العملاء في «J Communities» وزير التموين يوجه بتكثيف ضخ السلع الأكثر إقبالًا وسرعة إعادة الإمداد وفق معدلات الطلب وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع انتظام العملية الإنتاجية ويؤكد أهمية توفير بيئة عمل آمنة «سيمكس» تراهن على مهندسي التكنولوجي .. 8 سنوات من الشراكة مع جامعة أسيوط التكنولوجية لربط التعليم با... الرقابة المالية و«الأوروبي لإعادة الإعمار» يبحثان تنشيط البورصة وتعزيز جاذبية القطاع غير المصرفي