الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

وزير الأوقاف خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم المنعقد بدولة موريتانيا

السلام هو البديل الحقيقي للحرب ولظلم الإنسان لأخيه الإنسان

شجاعة السلام لا تقل أبدًا عن شجاعة الحرب
والسلام الذي نبحث عنه هو القائم على الحق والعدل والاحترام المتبادل
والسلام لابد له من قوة تحميه .. تحمي ولا تبغي
فالضعيف لا يملك السلام ولا يصنعه .. إنما يصنعه الأقوياء
ويؤكد:
تعالوا معًا لكلمة سواء لننبذ كل مؤججات الحرب والاقتتال
ونُحل محلها أُطر التعاون والتفاهم والتكامل
كما يؤكد أيضًا :
احتكار الدواء والغذاء ظلم فادح من الإنسان لأخيه الإنسان
وعدم التزام بعض الدول بواجبها تجاه التغيرات المناخية غير عابئة بما يصيب الدول المعرضة لمخاطر تغييرات المناخ من مخاطر ظلم من الإنسان لأخيه الإنسان

خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية بالمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم المنعقد بدولة موريتانيا الثلاثاء 8/ 2/ 2022م بحضور وتشريف سيادة الرئيس/ محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس دولة موريتانيا ، و معالي رئيس الوزراء الموريتاني وسماحة الشيخ/ عبد الله بن بيه رئيس منتدى السلم بأبو ظبي ، وسعادة السفير/ خالد يوسف سفير جمهورية مصر العربية بموريتانيا ، وجمع غفير من الوزراء والسفراء والعلماء والكتاب والمفكرين من دولة موريتانيا وغيرها وبخاصة دول الساحل وغرب أفريقيا ، تحت عنوان : “بذل السلام للعالم” أشاد أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بالمنتدى وموضوعه ومستوى تنظيمه ، مؤكدًا أن السلم والسلام غاية كل نبيل وشريف ، وتحقيق السلام مطلب ديني ووطني وغاية إنسانية مشتركة ، وأن ألفاظ : “السلم ، والسلام ، والسلامة ، والإسلام” كلها تنبع من جذر لغوى واحد “سلم” ، وأهم ما يميز هذا الجذر اللغوي هو السلم والمسالمة ، وفي هذا السياق يأتي حديث نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ” ، وهو ما يعني انتفاء وقوع أي أذى منه لأى إنسان على ظهر البسيطة ، ذلك لأن الأذى إما أن يكون قولًا وإما أن يكون فعلًا ، واللسان رمز للقول واليد رمز للفعل كتابة أو رسمًا أو ضربًا أو نحو ذلك ، وإذا انتفى وقوع الأذى قولًا أو فعلًا انتفى وقوعه مطلقًا وهكذا يكون المسلم مفتاحًا لكل خير مغلاقًا لكل أذى أو شر ، فديننا دين السلام ، وربنا (عز وجل) هو السلام ، ومنه السلام ، ونبينا (صلى الله عليه وسلم) هو نبي السلام ، وتحيتنا في الإسلام السلام ، والجنة هي دار السلام ، وتحية أهل الجنة في الجنة سلام ، وتحية الملائكة لهم فيها سلام ، وفي الحديث عن ليلة القدر يقول الحق سبحانه : “سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ” ولم يقل : هي سلام فجعل السلام عمدة وأصلًا تدور عليه حركة الكون والحياة ، ونهانا ديننا الحنيف أن نسيئ الظن بمن ألقى إلينا السلام ، فقال سبحانه : “وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ ‌أَلْقَى ‌إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا” ، بل نهانا أن نقبض أيدينا عمن مد يده وبسطها لنا بالسلام ، فقال سبحانه : “وَإِنْ ‌جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا”.
مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن المسلم ليس سلمًا مع الناس فحسب بل هو سلم مع البشر والحجر والشجر ، مع الحيوان والجماد ، وصفاء مع نفسه ومع الكون كله ، بحيث لا يتصور وقوع الأذى منه ، إنما هو رحمة حيث كان ، يُحسن اتباع من أرسله ربه (عز وجل) رحمة للعالمين فقال : “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ ‌إِلَّا ‌رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ” ، ومهمتنا أن نحمل هذه الرحمة رسالة سلام وأمان للإنسانية جمعاء دون تمييز على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو العرق أو اللغة ، كما أكد معاليه أن السلام العادل هو سلام الأقوياء الشجعان الذي له درع وسيف وقوة تحفظه وتحميه ، فقراءة السياق القرآني تؤكد أن السلام لا يتحقق إلا للأقوياء فقبل قوله تعالى : “وَإِنْ ‌جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا” جاء قوله تعالى : “‌وَأَعِدُّوا ‌لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ” ، و “ما” هنا هي ما الغائية وليست الابتدائية ، والمعنى هنا أقصى ما تستطيعون من إعداد ، وإذا كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) قد قال في سياق عصره : “ألا إن القوة الرمي” كانت رميًا بالنبال والسهام ، فالآن صارت رميًا بالراجمات والقاذفات وعابرات القارات والمُسيرات ، مما يُحتم علينا الأخذ ببناء قوة تحمي ولا تبغي ، مؤكدًا أن قوة الردع أهم من مواجهة الحرب ، فالدول التي تمتلك القوة تحقق ردعًا قد لا يُدخلها حربًا أصلًا ،ما دام مبدؤها هو السلام ، وأن قوتها قوة رشيدة تحمي ولا تبغي ، ثم بعد ذلك كله تأتي آية السلام لتؤكد أن السلام الحقيقي هو السلام القائم على العدل ، والذي له قوة تحميه فيقول سبحانه : “وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”.
كما أكد معاليه أن السلام هو البديل الحقيقي للحرب ولظلم الإنسان لأخيه الإنسان سواء أكان ظلمًا مباشرًا أم غير مباشر ، بقصد أو بدون قصد ، فالسلام لا يعني فقط عدم المواجهة في الحروب التقليدية والسلام الإنساني الذي ننشده أوسع من ذلك بكثير ، فاحتكار بعض الدول للدواء مثلًا في أزمة كورونا أو للغذاء ظلم فادح لمن يحتاج إليه ، وعدم احترام بعض الدول لاتفاقيات المناخ غير عابئة بتأثيرات التغيرات المناخية على الدول المعرضة لمخاطر هذه التغيرات ظلم فادح من الإنسان لأخيه الإنسان ولأبناء هذه الدول ، ومن هنا من العاصمة الطيب أهلها “نواكشوط” عاصمة دولة موريتانيا الشقيقة ، وبالتعاون مع منتدى تعزيز السلم بأبو ظبي نعلن أننا جئنا واجتمعنا متضامنين لنرسل من هنا رسالة سلام للعالم كله لكنها كما أكدنا ليست ضعفًا ولا استسلامًا ، ولا سلام الضعفاء ، إنما هو سلام الأقوياء الشجعان ، فالضعيف لا يملك سلامًا ولا يحمله ولا يمكن أن يصنعه ، إنما يحمل السلام ويصنعه الأقوياء ، فشجاعة السلام لا تقل أبدًا عن شجاعة الحرب ، وهو ما نبعث به إلى العالم كله من مؤتمرنا فنقول لكل عقلاء العالم تعالوا لنعالج معًا تداعيات انتشار فيروس كورونا والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية ، ونجعل من مبادرات السلام الحقيقية بديلًا لظلم الإنسان لأخيه الإنسان بقصد أو بغير قصد ، تعالوا معًا لكلمة سواء لننبذ كل مؤججات الحرب والاقتتال ونُحل محلها أُطر التعاون والتفاهم والتكامل والسلام .

أخبار ذات صلة

شباب جهاز تنمية المشروعات يشاركون في معرض (أهلا مدارس) ويقدمون منتجات مصرية عالية الجودة

وزير العمل يوجه بتكثيف التنسيق مع «المنظمة» لإنجاز الملفات المشتركة

وزير البترول يطرق أبواب عمالقة التعدين العالميين لجذب استثمارات الذهب والمعادن إلى مصر

وزيرا التخطيط والإسكان يناقشان الموقف التنفيذي لمشروعات خطة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ والمتابعة اللحظية للتنفيذ

«ريتش بيك» تشارك في مؤتمر Nutri Club للتغذية العلاجية وتستعرض أحدث منتجاتها الصحية

وزير الزراعة يلتقي وفدًا علميًا ألمانيًا من جامعة ميونيخ التقنية لبحث تكنولوجيات تطوير أنظمة الإنتاج الحديثة والزراعة العمودية للقمح

شراكة بين Community ADS و«فرصة حياة» للتوعية بالأمراض النادرة في مترو الأنفاق

وزير الاتصالات يبحث إنشاء منطقة متكاملة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي مع «هيكا داتا» وتحالف أمريكي

آخر الأخبار
شباب جهاز تنمية المشروعات يشاركون في معرض (أهلا مدارس) ويقدمون منتجات مصرية عالية الجودة وزير العمل يوجه بتكثيف التنسيق مع «المنظمة» لإنجاز الملفات المشتركة «جاردن هيلز» تتعهد بجدول زمني لحسم ملفات الملاك والمرحلة الرابعة مي ياسين تتولى منصب رئيس الشؤون المؤسسية في «فودافون مصر».. مسؤوليات جديدة تدعم التواصل والاستدامة وزير البترول يطرق أبواب عمالقة التعدين العالميين لجذب استثمارات الذهب والمعادن إلى مصر «أي تي بي ميديا» تستحوذ على «هارت ميديا جروب» في آسيا والمحيط الهادئ لتعزيز توسعها الدولي عبر آسيا ڤاليو تجدد الثقة في وليد حسونة والرئيس التنفيذي واللجنة التنفيذية 3 سنوات وزيرا التخطيط والإسكان يناقشان الموقف التنفيذي لمشروعات خطة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ والمتابعة اللحظية... "عزيزي" تُنجز 94% من مشروعها "عزيزي غراند" «ريتش بيك» تشارك في مؤتمر Nutri Club للتغذية العلاجية وتستعرض أحدث منتجاتها الصحية «سيمكس مصر» تختتم برنامج التدريب الصيفي.. تأهيل جيل جديد من الكوادر لسوق العمل "نت آب" تُصنَّف ضمن فئة الشركات الرائدة في تقرير "جارتنر ماجيك كوادرانت 2026" لمنصات التخزين المؤسسي Rixos to open first all-inclusive resort in Thailand نسما للطيران تطلق أولى رحلات موسكو إلى العلمين وتستقبل أولى المجموعات السياحية الروسية شركة «Next Home» توقّع شراكة استراتيجية مع «Egy map» لإدارة وتأجير الوحدات التجارية بـ «Next Plaza» وزير الزراعة يلتقي وفدًا علميًا ألمانيًا من جامعة ميونيخ التقنية لبحث تكنولوجيات تطوير أنظمة الإنتاج... ريكسوس تعلن افتتاح أول منتجع لها بمفهوم الإقامة الشاملة في تايلاند سيارتان من ذاكرة القرن العشرين تتصدران مشاركة «الشارقة للسيارات القديمة» في «أبوظبي للصيد والفروسية» "لوكهيد مارتن" تشارك في معرض العلمين الدولي للطيران 2026 كراعٍ بلاتيني احتفاءً بمرور 50 عاماً على شر... شراكة بين Community ADS و«فرصة حياة» للتوعية بالأمراض النادرة في مترو الأنفاق