اقتصاد عالمي

قست عليها أمواج الكاريبي فأسست شركةً ناجحة قيمتها 3.2 مليار دولار

في يوم 25 ديسمبر، 2019 | بتوقيت 4:03 م
:

ذات صباحٍ مثيرٍ لأحد أيام شهر مايو/آيار عام 2013، كانت “ميلاني بيركنز”، الرئيس التنفيذي لشركة (Canva)، تمارس رياضة ركوب الأمواج بالطائرة الورقية في القناة الفاصلة بين جزيرة نيكر -الجزيرة الخاصة بالملياردير ريتشارد برانسون- وبين جزر موستيكو الأسترالية.

لم تستطع سيدة الأعمال التي كانت في عمر 26 عامًا، الإبحار داخل تيارات الكاريبي القوية، وانتظرت الإنقاذ لعدة ساعات، وأثناء محاولاتها السباحة في الماء، اصطدمت ساقها اليسرى في الشعاب المرجانية مما سبب لها نُدبًا في ساقها، عندها أدركت مدى خطورة هوايتها الجديدة، وكانت هذه الأزمة هي الدافع الأساسي وراء تأسيس إستراتيجية جمع التمويل لشركتها الناشئة لتصميم البرامج التي أسستها مع صديقها قبل 6 سنوات.

تقع شركة (Canva) في أستراليا على بعد 5 أميالٍ من ممر تكنولوجيا توليد الطاقة في وادي السليكون، وكان الحصول على التمويل صعبًا جدًا، حيث سمعت ميلاني كلمة “لا” من أكثر من 100مستثمر، لذلك عندما قابلت المستثمر الذي ينظِّم مجموعة التزلج بالطائرات الورقية والتي كانت تضم مجموعة مستثمرين مغامرين، انضمت إليهم “ميلاني” للتدريب بالرغم من إصابتها الحديثة، وفي المرة التالية اجتمعت معها المجموعة لمناقشة نقاط بدء تشغيل الشركة الناشئة، وكتابة شيكٍ بالدفعة الأولى من التمويل، فكانت تتوق إلى هذا الاجتماع حتى لو كلفها ذلك العودة إلى المياه الغادرة.

وقالت ميلاني: “كان هذا اليوم يتضمن مخاطر من الممكن أن تؤدي إلى أضرارٍ جسيمة، لكن المكافأة كانت تأسيس شركة. إذا بدأت أولى خطوات مشروعك، يجب عليك أن تُتبعها ببقية الخطوات”.

لطالما كانت المثابرة ضروريةً لإنشاء شركة (Canva) التي بدأت كشركةٍ متواضعةٍ لتصميم الكتب السنوية في مدينة برث عاصمة ولاية أستراليا الغربية، حيث أصبحت شركةً عالميةً عملاقة بعد أن وصلت إلى بلادٍ بعيدة، لديها أكثر من 20 مليون مستخدمٍ في 190 دولةً يستفيدون من تطبيقٍ مجاني على شبكة الإنترنت لتصميم كل شيء، بدءًا من تصميم الجرافيك وصولًا إلى قوائم المطاعم الفاخرة. الميزة الأساسية التي تميز برنامج (Canva) عن غيره من البرامج المُنافسة مثل البرنامج العملاق (Adobe) هي سهولة استخدامه، فضلًا عن سعره الذي لا يقبل التنافس، حيث يستخدمه ملايين المستخدمون مجانًا. وقبل ظهور برنامج (Canva)، كان على المستخدمين إما جمع التصميمات في ملف (Microsoft Word) أو دفع مبالغ طائلة لاستخدام أدواتٍ احترافية صعبة الاستخدام، أما الآن فيستطيع أي شخصٍ من أي مكانٍ في العالم، تحميل برنامج (Canva) ويبدأ التصميم في غضون عشر دقائق فقط.

تجمع الشركة أرباحًا من بيع نسخةٍ مميزةٍ من البرنامج بها خصائص إضافية مقابل 10 دولارات شهريًا، مع بيع أجزاءٍ بسيطة من الخيارات الإضافية لحسابات الشركة، بالإضافة إلى معرض الصور عالية الجودة التي تمتلك الشركة الملايين منها، ويبلغ سعر الصورة الواحدة دولارًا واحدًا.

تتوقع الشركة هذا العام زيادة أرباحها لأكثر من الضعف لتصبح 200 مليون دولار، وقد أعطتها الجولة التمويلية الأخيرة التي جمعت 85 مليون دولار قيمةً تقدر بنحو 3.2 مليار دولار. ميلاني التي تبلغ من العمر 32 عامًا، كانت أحد المدرجين على قائمة (Forbes 30 Under 30) لقارة آسيا لعام 2016، وتمتلك 15% من أسهم الشركة، بقيمة 430 مليون دولار، ومن المرجح أن تبلغ قيمة حصة (Cliff Obrecht)، شريكها الذي أصبح خطيبها، نفس قيمة أسهمها، مما يعني أن مجموع حصتهما يبلغ أكثر من 800 مليون دولار.

في الفترة التي استثمرت فيها مجموعة سوفت بنك مليار دولار في شركة (WeWork)، كان الشريكان لديهما نظرةً مختلفةً للأمور، حيث كانوا من الأشخاص الذين يفضلون الاقتصاد في الإنفاق، فقد تقدم لها هذا الصيف بطلب الزواج أثناء التنزه في منتزه ” كبادوكيا” بتركيا، وأهداها خاتمًا بقيمة 30 دولار فقط على الرغم من أن شركتهما تُقدر بمبلغ ملياري دولار، والأهم من كل ذلك، أن شركة (Canva)، تُصرح بأنها تحقق أرباحًا ضخمة منذ عام2017، مستخدمةً بذلك أحد المقاييس الحسابية التي تفضلها الشركات الناشئة وهو (Adjusted EBITDA) -يُحسب من خلال رصد أرباح الشركة قبل خصم نفقات الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين، ويعتبر مؤشرًا على ربحية تشغيل الشركة- وتقول ميلانو: “لقد كنا حريصين على عدم زيادة رأس المال بصورةٍ ضخمة لأن الشركة تحقق أرباحًا ضخمة خلال العامين الماضيين”.

بدأ كل شيءٍ عن طريق ميلاني، التي كانت تُطلع الموظفين الجدد على المعلومات المالية الحساسة وعروض المستثمرين، وفي الوقت الذي يفخر فيه مؤسسو الشركات الاستثمارية التي تقدر بالمليار بشركاتهم، كانت ميلاني تتعلم من الأخطاء وتحاول تنمية الشركة، وقد أثبت النمو السريع للشركة أنك تستطيع بناء شركةٍ تكنولوجيةٍ عملاقة في أي مكان. وقالت ماري ميكر -مستثمر الإنترنت المحنَّك- التي أسست شركةً جديدةً تحمل اسم (Bond Capital)، والتي ضخت أول استثمارٍ رسمي في شركة (Canva) في مايو/آيار الماضي: “ميلاني هي نوعٌ فريدٌ من رواد الأعمال، فهي لا تشبه أي شخص قد تلتقيه في أي مكان”.

وقالت عائلة ميلاني مازحةً: إن ميلاني لديها خطةٌ مكونة من 100 نقطة من أجل تغيير العالم. في بادئ الأمر، واجهت ميلاني تحدياتٍ كبيرة وواضحة، وهي الفوز في المنافسة ضد الشركات العملاقة مثل أتلاسيان وسلاك وزوم، حيث واجهت الشركة المعضلة المعتادة وهي أن النسخة المجانية من البرنامج ستساعد في انتشاره إلا أن المستخدمين لن يدفعوا شيئًا. وعلى الرغم من أن شركة (Canva) تقول إن لديها مستخدمين داخل أغلب الهيئات العملاقة، إلا أن أغلب الحسابات هي لأفرادٍ أو فرقٍ صغيرةٍ داخل المؤسسات وليست حساباتٍ رسمية لتلك الشركات.

ارتفاع قيمة شركة (Canva) السوقية يعكس شراسة المنافسة بينها وبين شركة (Adobe)، عملاق الجرافيك التي يقدر رأس مالها السوقي بمبلغ 149 مليار دولار، والتي أعلنت أنها حققت في الربع السنوي الأخير، أرباحًا قيمتها 1.65 مليار دولار من وحدة التصميم فقط. وهناك أيضًا مجموعةٌ كبيرة من الشركات الناشئة الناجحة مثل شركة (Figma)، وشركة (Sketch) التي تحتوي برامجها على مميزاتٍ عديدة يمكن نقلها بسهولة إلى ساحة المستهلكين. ولا يُعتبر طموح شركة (Canva) في دخول مجال الوسائط الجديدة مثل الفيديو والعروض التقديمية، الذي سيعرضها للمنافسة الشرسة مع العديد من التطبيقات والشركات بدايةً من تطبيقات إنشاء الفيديو على إنستغرام حتى شركة مايكروسوفت، سببًا في جعلها صانع (PowerPoint) مشهور.

على الأقل كانت هذه التنافسية مثيرةً للمخاوف، لكن ليس بالنسبة إلى ميلاني التي حوَّلت مخاوف مستثمري وادي السليكون إلى دعمٍ مُتلهِّف، كما تألقت في السوق الصيني، وتجاوز حسابها المصرفي 200 مليون دولار، حيث سارت خطتها كما يجب. وقالت ميلاني: ” نحن أنجزنا عملًا رائعًا، على الرغم من أننا لم ننجز سوى 1% فقط مما خططنا له، فمهمة شركتنا هي تمكين العالم من التصميم، وعندما نقول العالم فإننا نعني العالم بأسره”.

بدأت ميلاني العمل من داخل غرفة معيشتها في مدينة برث. ميلاني هي ابنة مدرسٍ أسترالي ومهندسةٍ ماليزية من أصلٍ فلبيني سريلانكي. وفي البداية، أرادت أن تصبح متزلجةً محترفةً منذ مراهقتها، وقبل أن تلتحق بجامعة ويسترن أستراليا. وعندما كانت تُدرِّس لزملائها الطلاب في الجامعة كجزءٍ من دراستها في مجال الاتصالات والتجارة راودتها فكرة إنشاء منصة، حيث تتطلب عملية تصميم النشرات الإعلانية وطباعتها، تركيبًا على برنامج (Adobe Photoshop) أو برنامج (Microsoft Word) ثم تحويلها إلى الحجم المناسب وحفظها بصيغة ملف (PDF)، ثم رفعها على متجرٍ مثل (Staples)، وهي عمليةٌ مرهقةٌ في عصر الإنترنت، وقالت ميلاني متسائلةً: “ألن يكون من الأفضل أن نفعل كل هذا في مكانٍ واحدٍ باستخدام أداةٍ واحدةٍ عبر الإنترنت؟. لقد كانت الفكرة الأولى هي جعل التصميم أكثر سهولة”.

تخوفت ميلاني من أن يقوم شخصٌ آخرٌ بحل المشكلة إذا تأخرت هي في حلها، لذلك وظَّفت مستقلين لبناء موقع “فلاش” لاستهداف مجالٍ واحدٍ يفتقر إلى خدمات، وهي الكتب المدرسية السنوية التي يتحمل مسؤوليتها الطلاب المتطوعون، وسرعان ما احتلت الشركة الناشئة مكانةً في السوق، حيث تركت ميلاني دراستها الجامعية بعد مرور فصلٍ دراسي واحدٍ فقط للتفرغ للمشروع، وفي أوقات الذروة، كانت أمها هي من تزود الطابعات بالحبر طوال الليل، أما خطيبها (Obrecht) فكان يُسوِّق للشركة عبر المكالمات الهاتفية العشوائية للمدارس، وعندما كانت تطلب المدارس التحدث إلى المدير، كان يغير صوته، وفي النهاية وصلت الشركة إلى 400 مدرسة من بينها مدارس في فرنسا. وكان كل هذا مجرد بداية، لكن ميلاني أدركت أنها لا تستطيع أن تنتشر في العالم بشكلٍ أكبر دون تمويلٍ استثماري، ومن ثم أدركت أنه من المستحيل أن تجد ممولًا في مدينة برث، المدينة القائمة على صناعة التعدين والبتروكيماويات.

وكانت ميلاني تترقب أضيق الفرص لاغتنامها، ففي عام 2011، وعندما جاء ” بيل تاي”، أكبر مستثمرٍ رأس مالي في وادي السليكون، إلى مدينة برث للتحكيم في مسابقةٍ ناشئةٍ للتزلج، استقر “تاي” المتزلج الماهر الذي دعم شركتي زوم و” تويت ديك” قليلًا في المدينة من أجل ممارسة رياضة ركوب الأمواج بالطائرات الورقية، وعلم كلٌّ من ميلاني و(Obrecht) أن تاي يُعِد مأدبة عشاءٍ ينظم خلالها مسابقةً للحاضرين تحت اسم “طاهي اللوحة”، وهي بيتزا مجازية، مكوناتها من عناصر تصميم المنشورات المختلفة وبطاقات العمل وقوائم المطاعم. وقال ريك بيكر وهو مستثمرٌ كان حاضرًا في المسابقة تلك الليلة: “لم تكن المناسبة الأكثر أناقة”.

غادر ميلاني و(Obrecht) المسابقة دون الحصول على تمويلٍ رأس مالي، لكنهما حمَّسا أشخاصًا جددًا لممارسة رياضة ركوب الأمواج، وعندها أصبحا عضوين دائمين في مناسبات رياضات التزلج المائي المتتالية التي كان يُقيِّمها تاي، والتي تضم رؤساء تنفيذيين لشركاتٍ تكنولوجيةٍ يتطلعون للاستثمار في الشركات الناشئة حديثًا، وفي جزيرة ماوي قررت ميلاني وخطيبها أن تصبح هي المديرة التنفيذية للشركة، بعد أن أقنعهما صديقٌ بأن عليهما اختيار رئيسٍ تنفيذي واحد، للحصول على التمويل بشكلٍ أسهل.

لم يحالف الحظ الخطيبين أثناء زيارتهما إلى أصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية في وادي السليكون، حيث رفضت العديد من الشركات تمويل الشركة، وكتب أحدهم يقول: “لا أشعر بالارتياح إزاء إتمام صفقةٍ في أستراليا”. وقال آخر: “أنا لست على يقينٍ من أن هذا قد يكون مقنعًا حتى الآن”.

في النهاية، أتى صراع الأمواج بثماره، حين التقيا كاميرون آدامز، البالغة من العمر 40 عامًا وهي من موظفي جوجل السابقين والتي أسست شركةً حديثةً مقرها سيدني. حيث التقت بهما كمستشارةٍ في مارس/آذار عام 2012، ووقعت عقدًا معهما كمؤسسٍ ثالثٍ للشركة في شهر مايو/آيار من العام نفسه، وبعد أن أصبح للمؤسسين مديرًا فنيًا، نمت الشركة وجمعت 3 ملايين دولار من التمويل الأولي على دفعتين خلال عام 2012 وأوائل عام 2013 ، بما في ذلك منحةٌ من الحكومة الأسترالية.

وأُطلقت الشركة في شهر أغسطس/آب من عام 2013، حيث تم التسويق لها من خلال مراجعات اثنين من أصحاب المدونات التكنولوجية وعددٍ قليلٍ من المستخدمين. وظلت كاميرون مستيقظةً لوقتٍ متأخر من الليل مع مهندسي شركة (Canva) لمعالجة التسجيلات المحتملة في الموقع، لكنهم ذهبوا إلى النوم محبطين، لكن مالم يكن يعرفه أحد حينها، أن توقيت إطلاق شركة (Canva) كان مثاليًا، حيث ظهور منصتي إنستغرام وتويتر اللتان غيرتا طريقة التسويق لتصل إلى العملاء. وظهر الاهتمام فجأة بوجود الشركة عبر الإنترنت من كل المستهلكين بداية من المدارس، حتى مكاتب الشرطة والمؤلفين ذاتيِّي النشر، حيث كان التسويق لموقع (Canva) عبر الإنترنت، طريقةً مثاليةً لإظهار مميزات الشركة، وزاد عدد التسجيلات ليصبح 50 ألف مستخدمٍ خلال الشهر الأول، وبحلول عام 2014، حصلت الشركة على تمويلٍ بقيمة 3 ملايين دولار من صندوق التمويل (Founders Fund) الذي أسسه بيتر ثيل، ومن شركة (Shasta Ventures)، حيث مكَّن هذا التمويل 600 ألف مستخدم من إنشاء 3.5 مليون تصميم.

ولقيت الشركة رواجًا كبيرًا في الأسواق الصينية، فعندما افتتح (Obrecht)، المتحدث الرسمي باسم الشركة، أول مكتبٍ خارج سيدني عام 2014، الذي يقع في مدينة مانيلا، وظَّف المدير السابق لوحدة (LinkedIn) الصينية وكلفه بتأسيس مكتبٍ في الصين، واليوم يعالج فريق المهندسين الصينيين الإصدار الصيني الأول من (Canva)، والذي بني كليًا على أساس بعض المميزات مثل التكامل العميق مع تطبيقات المراسلة الصينية ورموز (QR) سهلة الإنشاء التي تحظى بشعبيةٍ كبيرةٍ هناك. أحد عملاء الشركة هي سلسلة مطاعم ماكدونالدز الصينية بالإضافة إلى الشركة الوطنية للعقارات التي تقدم البرنامج لألف وكيلٍ من وكلائها.

شركة (Canva) هي شركةٌ حديثة فيما يتعلق بتقديم خدماتٍ تجاريةٍ كبيرة، وكان إعلان إطلاق منصتها (Canva for Enterprise) في مناسبةٍ خاصةٍ في نيويورك، حيث خاطبت ميلاني الموظفين في 100 شركة من بينها (Equinox) و”جي بي مورغان” و”هبسبوت”.

البداية البطيئة لأعمال شركة (Canva) لن تغرق الشركة، حيث أعلنت الشهر الجاري أنها ستضيف بعض الخواص الجديدة في برنامجها، مثل أداة تعديل الفيديو، ومجوعة أدواتٍ لتصميم التطبيقات. كما أن الشركة تعمل على تطوير النسخة المجانية البديلة لـ (Microsoft PowerPoint)، والتي تم استخدمها بالفعل لإنشاء 80 مليون عرض شرائح تقديمي، لكن النمو المستقبلي للشركة يعتمد على ما إذا كانت ستستقطب الموظفين ومحترفي التصميم بدلًا من الهواة. تراهن ميلاني على منهج شركتها المعاكس للشركات الأمريكية، وذلك بعد إضافة العديد من المميزات إلى (Canva)، وتأمل في أن يثق التنفيذيون بشكلٍ أكبر في موظفيهم لإنشاء محتواهم الخاص، بعد أن أضافت مجموعةً من القوالب والخيارات للبرنامج.

بالطبع شركة (Adobe) لم تقف مكتوفة الأيدي حيال هذا، حيث أطلقت عام 2016 نسخةً مجانيةً من التطبيق الذي يستند إلى القوالب ويحمل اسم (Adobe Spark)، وبينما كانت تدَّعي شركة (Canva) أن أدواتها تستخدم في 50 ألف جامعةٍ بالإضافة إلى 25 ألف مؤسسةٍ غير ربحية، قالت (Adobe): إنها أعطت 23 مليون نسخة مجانية من تطبيق (Adobe Spark) للطلبة والأساتذة، وفي عام 2017، توحدت (Adobe) مع رائد الأعمال “سكوت بيلسكي”، مؤسس منصة المحافظ الإلكترونية (Behance) التي أسسها عام 2012، لتقوية فريق الإنتاج.

كانت هناك أيضًا معاناة لشركة (Canva) كأي شركةٍ ناشئةٍ أخرى، حيث كانت أداة التعديل صعبةً جدًا لدرجة أنها تحتاج لخمسة مهندسين للعمل عليها في وقتٍ واحد. وفي العام الماضي كان أغلب تركيز الشركة على إعادة كتابة واجهة التطبيق الأمامية، وقالت ميلاني: “نحن ننمو بسرعةٍ كبيرة، فنحن نحقق أهداف خطتنا باستمرار”. وفي شهر مايو الماضي، عانت شركة (Canva) من أكبر اختبار ثقةٍ قام به أحد العملاء، حيث تسلل إلى أنظمتها وقام بتحميل 139 مليون اسم مستخدمٍ وعناوين بريدهم الإلكتروني قبل أن تتمكن الشركة من إيقافه.

زر الذهاب إلى الأعلى