* ارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر ودول «الكوميسا» الي «4.3» مليار دولار..هي الأعلي منذ انضمامها للتجمع
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر أولت قضايا التكامل الاقتصادي الاقليمي أهمية كبيرة خلال رئاستها أعمال تجمع «الكوميسا»للقمة رقم ٢١ علي مدي العامين الماضيبن جاء ذلك خلال كلمة الرئيس أمام القمة الثانية والعشرين التي عقدت في لوساكا للسوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي «كوميسا»، والتي شهدت تسليم الرئاسة الدورية للتجمع من مصر إلى زامبيا.
وقال أن حجم التجارة بين دول التجمع بلغ 13 مليار دولار في 2022،وهى الأعلى،منذ إنشاء منطقة التجارة الحرة عام 2000
كما ارتفع حجم التبادل التجارى بين مصر ودول التجمع الي «4.3» مليار دولار..وهي الأعلي منذ انضمامها للتجمع.
وبعد أن هنأ الرئيس الزامبي متمنيا له التوفيق في مهمته خلال القمة رقم ٢٢ قال الرئيس السيسي :لقد كان شرفا كبيرا، أن تتولى مصر قيادة تجمع «الكوميسا»، على مدار العامين الماضيين في فترة شديدة الدقة، شهدت تطورات مهمة، على المستويين الدولى والإقليمى ولقد وضعت مصر أمام أعينها، أهدافا محددة، خلال رئاستها للتجمع، ترتكز على دفع معدلات التكامل الاقتصادى، من أجل تعزيز مستوى رفاهية شعوبنا، بالإضافة إلى تعزيز مقدرات السلم والأمن بدولنا، غير أنه وبالرغم من النجاحات التي تم تحقيقها، فلا يزال أمامنا الكثير، لتوظيف تكاملنا الإقليمى لمواجهة التحديات الراهنة.
وأستعرض الرئيس أبرز الإنجازات التي تحققت على مدار العامين الماضيين خلال الرئاسة المصرية للتجمع ، وهى:
فيما يتعلق بمجال التنمية الاقتصادية أولت مصر اهتماما كبيرا،لتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية، وتحقيق التناغم بينها وبين اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية،بين تجمعات «الكوميسا» و«السادك» و«شرق إفريقيا» عبر إجراءات محددة، لحث الدول الأعضاء على تنفيذ الإعفاءات الجمركية، وتيســير حركـــة التبــادل التجـــارى فيـما بينـها، حيث أسفرت تلك الجهود، عن زيادة الصادرات البينية لدول «الكوميسا»لتصل إلى «13» مليار دولار عام 2022، وهى القيمة الأعلى، منذ إنشاء منطقة التجارة الحرة، في إطار التجمع عام 2000 بجانب ارتفاع حجم التبادل التجارى بين مصر ودول «الكوميسا» في ذات العام، إلى أعلى قيمة لها منذ انضمام مصر للكوميسا ليصل إلى «4.3» مليار دولار.
وفى ذات السياق،قدمت مصر مبادرة التكامل الصناعى الإقليمى، في إطار استراتيجية التصنيع بالكوميسا 2017 – 2026 والتى تهدف إلى تعميق الإنتاج الصناعى، من خلال ربط سلاسل القيمة الإقليمية، وفقا للميزة التنافسية للدول وأود في هذا الصدد، تثمين دور وكالة الاستثمار الإقليمية بالكوميسا، التي تستضيفها مصر، لجذب الاستثمارات إلى دول التجمع، مع ضرورة الاستمرار في الجهود الجارية، لتوجيه تلك الاستثمارات إلى القطاع الصناعى.
اتصالا بما تقدم، ركزت مصر على قطاع البنية التحتية، من خلال تشجيع مشروعات الربط بين الدول الأعضاء، ومن أبرزها، مشروع الربط بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط
ودعا الرئيس الأمانة العامة لتكثيف الجهود لحشد الموارد المالية اللازمة، لتنفيذ تلك المشروعات.
وقال : اسمحوا لى في هذا السياق، أن ألقى الضوء على أحد المشروعات، التي تمثل فخرا لقارتنا،والذى أثبت وجود ثمار حقيقية للتعاون بين دولنا، حال توفر الإرادة السياسية وهو مشروع سد «جوليوس نيريرى» العملاق في دولة تنزانيا الشقيقة الذي يتم تنفيذه بأياد مصرية وتنزانية، وسيولد طاقة كهربائية تقدر بـ«2.5» جيجاوات حيث أثبتت الشركات المصرية المنفذة للمشروع، امتلاكها خبرات وقدرات، تمكنها من تنفيذ مشروعات بمقاييس عالمية وهى الخبرات التي تتطلع مصر، لمشاركتها مع دولنا الإفريقية الشقيقة.
أما في مجال التصنيع الدوائى،فقد كان من الضرورى، تسليط الضوء على القطاع الطبى والصحى بالكوميسا، لاسيما في ظل التحديات، التي فرضتها جائحة «كورونا».
وبناء عليه، قدمت مصر مقترحا، لإنشاء لجنة الصحة بسكرتارية الكوميسا، كما استضافت الدورة الأولى، للمؤتمر الطبى الإفريقى، الذي تنعقد نسخته الثانية حاليًا، لبحث ســبل الاســـتثمار فــى هــذا المجــال الحيــوى، فضلا عن تزايد الاهتمام، الذي وجهته مصر، للاستثمار في توطين صناعة الدواء واللقاحات وصولا للإعلان عن تقديم مصر لـــــ«٣٠» مليون جرعة، من لقاحات فيروس «كورونا» إلى الدول الإفريقية، وبما يؤكد دور مصر، كمركز إقليمى لتصنيع
اللقاحات الطبية.
وفيما يتعلق بمجال السلم والأمن؛ فليس خافيا علينا، حجم وعمق التحديات، التي تواجهها بلادنا لاستدامة السلم والأمن وهو ما بات يفرض علينا، الالتزام بعدد من المحددات والمبادئ الرئيسية، وأهمها.. ضرورة احترام حق جميع شعوب الدول الإفريقية في الحياة، وتسوية النزاعات والصراعات والقضايا التي تهدد هذا الحق إلى جانب الحفاظ على مؤسساتنا الوطنية، باعتبارها العمود الفقرى، لاستقرار الدول وأمن شعوبها، وضمان مصالحها العليا.
وقال الرئيس:يدفعنا ما تقدم، إلى الإشارة إلى التطورات الأخيرة بعدد من دولنا، وعلى رأسها السودان الشقيق، الذي يمر بتحديات، تستوجب تكاتفنا لدعم شعبه وأؤكد هنا،قال الرئيس، أن مصر تضطلع بمسئولياتها كدولة جوار مباشر إذ تبذل كافة المساعى،مع الأطراف الفاعلة والشركاء الدوليين، وعبر الانخراط في الآليات القائمة لضمان التنسيق بينها وصولا لتحقيق هدف «السودان الآمن المستقر»..
واتصالا بذلك،تستمر مصر في استضافة أبناء دولة السودان الشقيق.. وإننى أدعو كافة الدول، لتوفير الدعم اللازم لأشقائنا، في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة.
وأضاف:إننى أؤكد هنا، بصفتى رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية، فيما بعد الصراعات على مستوى الاتحاد الإفريقى أن مصر لن تألو جهدا، في تسخير مركز إعادة الإعمار والتنمية بالقاهرة، لتوفير كافة سبل الدعم لدولنا الشقيقة، في مسارها نحو تحقيق التنمية، كما أود أن أعلن، عن ترشح مصر، لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقى، للفترة 2024- 2026 إيمانا من مصر بمسئولياتها، نحو دعم جهود السلم والأمن في قارتنا.
ومضي الرئيس في حديقه قائلا
” لقد عاهدتكم، عند تسلم رئاسة التجمع عام 2021 بالعمل بكل جهد وإخلاص، لتعميق التكامل الاقتصادى بين دول الإقليم.. والآن.. وبعد انتهاء فترة رئاسة مصر للكوميسا، فإننى أجدد عهدى لكم، باستمرار العمل بالتنسيق مع كافة أشقائنا، نحو تنفيذ أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063 لاسيما مع تولى مصر، رئاسة الوكالة الإنمائية للاتحاد الإفريقى «نيباد»، على مدى العامين القادمين







