الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

على أبواب مرحلة إقتصادية جديدة “نقطتين وبس “

النقطة الأولى
الصحة العامة

إن بناء الإقتصادات الحديثة يتطلب النظر على ملف الصحة العامة كونه مكوناً أساسي ورئيسي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في عجلة الإقتصاد الكلي ، ولا يمكن أن يتصور أحداً انه يمكن بناء إقتصاد جديد قويم مستدام ، وهنا دوماً نود أن نشير إلى أن أول عناصر الإستثمار هو الأيدي العاملة أو العنصر البشري ، لذا صحة العنصر البشري القادر على العمل وتأمين حياته وحياة أسرته الصحية شئ هام في رحلة بناء الإقتصاد ، بما في ذلك إصابات العمل ونقاط تقديم الخدمات الطبية العاجلة في مواقع العمل ، ولا يتوقف الأمر عند ذلك في ملف الصحة العامة لكن ما يمكن تقديمه في ملف الطب الوقائي والصحة الوقائية قادر على أن يحدث وفراً في ميزانيات الطب العلاجي لبعض الدول بنسب قد تصل إلى ٣٣٪؜ من موازنة الصحة، وهذا أمر هام في بناء الإقتصاديات وتوجيه الإنفاق العام ، إن ما شهده العالم ودول العالم النامي في أزمة كورونا كشف ضعف ووهن أنظمة الصحة العامة في شق سلبي ، أما في الجانب الايجابي فإنه قد ألقى الضوء على ضرورة التوسع في الإستثمارات الحكومية والخاصة في هذا المجال الحيوي، مؤكداً أن الطريق ممهد وأن الفرص في الإستثمار في هذا القطاع متنوعة ومتعددة وسوف تحقق أعلى معدلات على الإستثمار بشكل مباشر وغير مباشر سواءً كانت إستثمارات حكومية عامة أو خاصة .. الأمر الذي من شأنه أن يخلق أيضاً قاعدة هامة جداً لحجز مواقع متميزة وفريدة في منظومة السياحة الصحية العالمية التي باتت تشكل جزءً أساسياً من عناصر ومحاور الدخل السياحي للعديد من الدول سواء في قطاعات السياحة العلاجية أو الإستشفائية ، وكل ما سبق طرحه في هذه النقطة الهامة سوف يصطحب معه بالطبع توسعاً مباشراً في مشروعات التعليم الفني الصحي والتعليم الطبي المتقدم وإنشاء معاهد متخصصة في مكافحة العدوى والتوسع في مشروعات صناعة الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية وأنظمة الجودة والصحة والسلامه المهنية وهذا كله سوف يفتح آفاقاً أمام الآلاف في فرص عمل يحتاجها القطاع نفسه وقطاعات الإقتصاد الأخرى، لذا على من يخططون ويشرعون وينفذون أخذ هذا المحور وهذه النقطة قيد الإعتبار في جداول زمنية تسابق الزمن ، القادم عنوانه “لا صحة بدون اقتصاديات ولا إقتصاد في دول لا يقطنها الاصحاء”.

النقطة الثانية
البحث العلمي

تحدثت في نقاط كثيرة ومحاور كثيرة ومتعددة ومتفرعة حول دور التعليم بكل مراحلة في عمليات بناء الإقتصاد المستدام والمتنوع ولكن ساكتب في هذه النقطة في محور هام للغاية وسأذهب إلى مرحلة متقدمة أبعد من التعليم العادي التقليدي، وسأذهب إلى الحديث عن البحث العلمي حيث العالم الكبير لامتلاك القدرة المعرفية والملكية الفكرية وربط ذلك بالواقع العملي وتطوير إحتياجات الناس وإمتلاك سرّ الصناعة ومعرفة الاستفادة من الموارد حتى تصبح فاعلاً في معادلة الاقتصاد العالمي الجديد ولا تنتظر مئات الأعوام الأخرى باحثاً عن فرصه للخروج من عنق الزجاجة، لقد بحثت في اقتصاديات وتجارب دول عديدة وفي حواري في بعض اللقاءات الاعلامية الدولية ذكرت بأن أمريكا قد صنعت حضارتها الحديثة إعتماداً على محورين لا ثالث لهما : المحور الأول هو المشروعات الخاصة بالبنية التحتية يليه مشروعات وميزانيات البحث العلمي ، والأمر ببساطه أنهم يجيدون عمل البنية التحتية والإنفاق عليها مرة واحدة ليلتفتوا على الإنفاق على موازنات البحث العلمي بزخم كل عام من أجل الحفاظ على الصدارة ، وفي الحقيقة لم يهتم العالم المتقدم بالبحث العلمي النظري المنحصر في قراءة النظريات وحفظ عشرات الصفحات وإمتحانات تقليدية أو مناقشة رسالات علمية تعتمد على “القص واللصق” مع تغييرات طفيفة في الكلمات والمصطلحات والتواريخ ، إنما قد أصبح الأمر معقداً للغاية ، فكيف تمتلك دولة ٢٥ ألف مواطن من حملة الماجستير والدكتوراة خارج أعضاء هيئة التدريس الجامعي ، ولازالت لديها مشاكل إقتصادية !!!!! إذا مباشرة هذا يعني أننا نلعب “إقتصاد الجزر المنعزلة ” بعيدين تماماً عن الواقع ، ولا يوجد لدينا ربط في الخطط البحثية مع المجتمع المحلي والدولي وإحتياجاته الصناعية والزراعية والخدمية ، ولايوجد لدينا مراكز علمية تطبيقية بجوار المناطق الصناعية وداخل مزارع القطاع الخاص ، ولا يمكن أن تُحرز تقدم في إمتلاك القدرة العلمية إلا بإنشاء هذه المراكز شريطة أن يكون المُخرج منها هو منتج بيعي حقيقي وليست إختراعات الآلاف منها كأحلام اليقظة ويخرج علينا تقارير أننا لدينا مئات الآلاف من براءة الإختراع أكثر من ٩٥ ٪؜منها بعد فحصها تجدها بعيدة عن التطبيق ، لذا أتصور أنه قد آن الأوان أن تخرج الخطط البحثية مرتبطة بالواقع الفعلي الذي يخدم الإقتصاد وأن تكون هناك حوافز ضريبية خاصة لمستثمري القطاع الخاص(على سبيل المثال) الذين سيقومون بدعم مشروع أو اتنين لإنتاج منتجين تمتلك فيهم مصر التفرد على العالم سنوياً ، هذه هي الطريقة أو المنهجية التي نحتاجها حتى نصل لبحث علمي تطبيقي له مخرجاته العملية سواءً في الزراعة أوالصناعة أوالتكنولوجيا والذكاء الإصطناعي، ومن هنا ندخل دوائر ومراحل أكثر دفءً في بناء الإقتصاد الجديد.

أخبار ذات صلة

الطيران الخاص: تعزيز العلاقات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الناشئة في أفريقيا

انتعاش الأسواق بعد تراجع معدلات التضخم الأمريكية

ارتفاع أسهم وول ستريت والنفط، وانخفاض الذهب بانتظار قرارات الاحتياطي الفيدرالي

خمسة أمثلة مبتكرة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب

لماذا خسرت أسهم وارن بافيت حوالي 100% من قيمتها؟

دراسة عن مجلس الكود الدولي:قوانين البناء الدولية تلعب دوراً حاسماً في مواجهة تحديات التغيير المناخي

تراجع في أسعار النفط عقب إعلان أوبك + عن خططها لاستعادة الإنتاج

الطلب على الشحن الجوي يواصل تسجيل نموٍ كبير في الربع الثاني

آخر الأخبار
أسعار الحديد في مصر اليوم الأحد أسعار الدولار في مصر اليوم الأحد أسعار الخضار والفاكهة اليوم الأحد أسعار الدواجن والبيض في مصر اليوم الأحد أسعار اللحوم الحمراء في مصر اليوم الأحد كندة علوش تكشف تفاصيل إصابتها بالسرطان: عندى تاريخ مرضى فى العيلة مع المرض الأهلي يستعد لمواجهة الزمالك في الدوري جمعية عين البيئة تبرم اتفاقية تعاون مع مكتب استشاري تابع لوزارة الدفاع البرتغال يضرب تركيا ثلاثية ويتأهل إلى ثمن نهائى يورو 2024 غرامة وإحالة للنيابة.. اعرف كيف تعامل القانون مع الشركات السياحية المخالفة حسين الجسمي للجمهور: ليلة فخمة بحضوركم المبهر .. من ليالي دبي الراقية الأرصاد الجوية تكشف تفاصيل طقس غدًا الأحد البرتغال يتقدم بهدفين على تركيا بالشوط الأول في يورو 2024 قرار جمهورى بالموافقة على التعديل السابع لاتفاقية مساعدة التعليم الأساسى "الزراعة": التفتيش على 424 مركز بيع وتداول الادوية واللقاحات البيطرية على مستوى الجمهورية نجلة الكاتبة هبة عبد العزيز : تقدمت بمحضر رسمي فور وصول رسائل التهديد رحلة مع أيقونة الفن عبد الحليم حافظ.. كتاب للبروفيسورة امال بورقية رئيس الوزراء يترأس اجتماع "خلية أزمة الحجاج" السائق ميتش إيفانز يسعى لإحراز هامة في سباقي بورتلاند إي بري الطيران الخاص: تعزيز العلاقات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الناشئة في أفريقيا