أسواق مال

بلومبرج :توترات الشرق اﻷوسط تعزز مكانة الذهب كملاذ آمن

في يوم 5 يناير، 2020 | بتوقيت 10:25 م
: أرقام

اقترب الذهب من أعلى مستوى له فى 6 أعوام، بعد أن أسفرت غارة جوية أمريكية عن مقتل قاسم سليمانى، الذى يعرف بأنه أحد أقوى الجنرالات فى إيران، مما زاد من حدة التوترات فى الشرق الأوسط ودفع الطلب على الملاذات الآمنة.

قالت وكالة أنباء «بلومبرج» إن السبائك ارتفعت بما يصل إلى %1.6 لتصل قيمتها 1.553.52 دولار للأوقية فى سوق الصفقات الفورية، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر الماضى.

وارتفع سعر التسليم الفورى للذهب بنسبة %1.2 ليصل إلى 1.546.91 دولار فى تمام الساعة 2:46 ظهرا فى نيويورك، لترتفع بذلك مكاسب اﻷسبوع الماضى إلى %2.5، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس الماضى، كما ارتفع سعر المعدن اﻷصفر بنسبة %18 فى العام الماضى.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة %1.6.

وأوضحت «بلومبرج» أن الاضطرابات اﻷخيرة ساعدت الذهب على تحقيق أكبر مكاسب سنوية له على مدى عقد من الزمن تقريبا، وهو الارتفاع الذى كان مدفوعا بانخفاض قيمة الدولار الأمريكى وانخفاض معدلات الفائدة الحقيقية والتوترات الجيوسياسية.

وقال دانيال بريسمان، المحلل الاقتصادى لدى «كومرز بنك»، فى مكالمة هاتفية، إن الجهات الفعالة فى السوق تشعر الآن بالخوف من أن تمثل هذه التوترات اﻷخيرة مستوى آخر من التصعيد فى المنطقة التى لطالما اتسمت بالتوترات.

وأشار إلى أن الغارات الجوية التى شنتها الولايات المتحدة فى العراق تعتبر المحرك الوحيد لأسعار الذهب فى الوقت الراهن.

وقال مايك ماكجلون، كبير استراتيجيى السلع فى «بلومبرج إنتليجنس»، إن شهر يناير يعتبر الشهر الأفضل من الناحية التاريخية بالنسبة للذهب، حيث ارتفع متوسط سعر الذهب بنسبة %2.7 على مدى العشرين عاما الماضية، متوقعا ارتفاع سعر المعدن النفيس إلى مستوى يقترب من 1600 دولار بحلول فبراير المقبل.

وفى مصر واصلت أسعار الذهب ارتفاعها محلياً على إثر زيادتها فى البورصة العالمية، بعد اﻷحداث السياسية التى تمر بها منطقة الشرق اﻷوسط وتبنى الولايات المتحدة اﻷمريكية مقتل قاسم سليمانى قائد فيلق القدس بالحرس الثورى اﻹيرانى، وموافقة البرلمان التركى على إرسال قوات إلى ليبيا.

وقال الدكتور ناجى فرج رئيس اللجنة الاقتصادية بشعبة الذهب بالغرفة التجارية، ومستشار وزير التموين والتجارية الداخلية لقطاع الذهب، إن أوقية الذهب سجلت 1552 دولاراً، وعيار 24 سجل 791 جنيهاً، وعيار 21 سجل 692 جنيهاً، وعيار 18 سجل 593 جنيهاً، والجنيه الذهب وصل 5536 جنيهاً.

أضاف ، أن أسعار الذهب ارتفعت محلياً بفعل ارتفاع اﻷسعار بالبورصة العالمية، وزيادة الطلب، وتوجه المستثمرين للذهب كملاذ آمن مع تصاعد اﻷزمات الاقتصادية والسياسية.

أوضح فرج أن اﻷزمات السياسية التى تشهدها منطقة الشرق اﻷوسط ستدفع الذهب لمستويات تاريخية جديدة بالسوق المحلى خلال الشهر الجارى، وتجاوز اﻷوقية لمستوى 1600 دولار يدفع الذهب ليسجل 750 جنيهاً لعيار 21 فى حالة ثبات سعر صرف الدولار بالسوق المحلي.

وكان بنك الاستثمار “جولدمان ساكس” توقع قفزة فى أسعار الذهب العالمية بداية العام الجارى ليصل سعر الأوقية إلى 1600 دولار، بفعل زيادة الطلب كأداة استثمار دعما من مخاوف الركود والضبابية السياسية.

قال الدكتور وديع أنطوان رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالشرقية، إن اﻷحداث الجيوسياسية التى تشهدها منطقة الشرق اﻷوسط أدت لتراجع الدولار وارتفاع أسعار الذهب بالبورصة العالمية.

أوضح أنطوان أن الترقب الدولى لرد فعل إيران، وتحركات القوات التركية إلى ليبيا، يحفز مبيعات الذهب عالمياً ومحلياً، ويزداد إقبال المواطنين على شراء الذهب باعتباره ملاذا آمنا مع ارتفاع اﻷسعار، بجانب توقعات بوصوله مستويات جديدة.

أضاف أن الإقبال فى مثل هذه الظروف يرتفع على السبائك والجنيهات الذهبية، وتقل على المشغولات، والمصوغات؛ والمستهلك أصبح يتمتع بثقافة الاستثمار فى الذهب خاصة مع خفض البنك المركزى ﻷسعار الفائدة.

لفت إلى أن هذه اﻷوقات تشهد توجه بعض المواطنين لبيع ما فى حيازتهم لتحقيق مكاسب جراء الارتفاعات الحالية.

أشار أنطوان إلى ارتفاع الأسعار 13 جنيهاً للجرام دفعة واحدة بعد عملية مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثورى اﻹيرانى، وتوقع تجاوز أسعار الذهب خلال الشهرى الجارى حاجز 710 جنيهات للجرام عيار 21، على أقل تقدير.

قال فؤاد عبدالباقى جواهرجي بحي الصاغة، إن السوق يشهد ركودا فى الفترة الحالية نتيجة التوترات الإقليمية، واﻷزمة الجديدة بين الولايات المتحدة اﻷمريكية وإيران.

أشار عبدالباقى إلى اختلاف وتباين رغبات المستهلكين مع ارتفاع اﻷسعار، فبعضهم يقبل على الشراء خوفا من ارتفاعات جديدة، وأخرون يتخوفون من هبوط اﻷسعار بعد الشراء بأسعار مرتفعة

زر الذهاب إلى الأعلى