الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

«بيزنس لوبي» يناقش مراحل تطور الشركات الناشئة.. ورحلة بحث رواد الأعمال عن استدامة التمويل

ناقش خبراء الأعمال وصناع القرار مراحل نمو الشركات الناشئة والاليات اللازمة لبناء نموذج عمل مثالي بالجلسة الأولى «مراحل تطوير الشركات الناشئة» المقامة خلال ملتقى «بيزنس لوبي» bussines Lobby، الحدث الأكبر في مصر الذي يجمع الشركات الناشئة وأصحاب الأفكار المميزة مع صناديق الاستثمار والمستثمرين، الذي تنظمه شركة «بيزنس لوبي» ضمن سلسلة أنشطة قمة “Startup Sync” التى تنظمها شركة «إضافة ڤينتشر كابيتال»، الشركة السعودية المصرية الرائدة في مجال الاستثمار المباشر وريادة الأعمال.

وتعد قمة ستارت اب سينك”Startup Sync” فرصة استثنائية للتواصل مع نخبة من قادة الفكر ورواد الأعمال، ومناقشة أحدث الاتجاهات في مجال الاستثمار ودعم الشركات الناشئة. كما يوفر الحدث منصة لتبادل الأفكار وبناء علاقات استراتيجية تُسهم في تعزيز التعاون بين الأطراف المختلفة، وفي هذا الإطار أطلقت الشركة تطبيق يحمل نفس الأسم لتجميع رواد الأعمال والشركات الناشئة فى مصر والوطن العربي.

وتضمن ملتقى بيزنس لوبي ، لأول مرة مسابقة لرواد الأعمال ضمت حوالى 30 شركة ناشئة بأفكار مختلفة وضمت لجنة التحكيم عدد من الأسماء البارزة من الخبراء والاستشاريين والمستثمرين فى مجال ريادة الأعمل حيث فازت خلالها 9 شركات بجوائز بلغت قيمتها 300 الف جنيه بجانب عدد من منح ماجستير إدارة الأعمال المقدمة من أكاديمية بروكلين بيزنس سكول العالمية.

ومن جانبه قال عصام على الرئيس التنفيذي لشركة إضافة فينتشر كابيتال، التى استحوذت على 35% من شركة بيزنس لوبي خلال الربع الأخير من العام الماضي 2024، وصاحبة فكرة قمة ستارت أب سينك أكبر حدث لرواد الأعمال فى مصر والشرق الأوسط، أنها تسعى لدعم رواد الأعمال فى مصر وتقديم أفكارهم للمستثمرين العالميين من خلال اتاحة الفرصة لهم للمشاركة بأفكارهم فى مثل هذه المنتديات وعرضها على لجان التحكيم والمستشارين من أجل تطوير تلك الأفكار والوصول بها لمشروعات ناجحة على أرض الواقع حتى تكون جاهزة للعرض على المستثمرين سواء المحليين أوالدوليين بعد اكتمال كافة أركان الفكرة والمشروع.

 

ولفت على، إلى أن منتدى بيزنس لوبي حقق نمو بنسبة 2000% منذ استحواذ شكرة إضافة فينتشر كابيتال على نسبة فيه، سواء من حيث عدد الشركات المشاركة أو اللجان الاستشارية والجهات الداعمة ومؤسسات التمويل وصناديق الاستثمار والمستثمرين الراغبين فى الإطلاع على الأفكار والمشروعات الجديدة فى السوق المصري

وأكد المشاركون بالجلسة النقاشية على دور الشركات الناشئة في دعم الابتكار والنمو الاقتصادي، حيث تمر بعدة مراحل بدءًا من الفكرة الأولية التي تتطلب تحديد مشكلة أو حاجة في السوق. يلي ذلك تطوير نموذج العمل ودراسة جدوى المشروع، ثم يأتي دور التمويل لجمع الأموال اللازمة لتطوير المنتج أو الخدمة.

 

وحسب المشاركين فإنه مع مرور الوقت، تركز الشركات الناشئة على التوسع والنمو، مما يستدعي تحسين العمليات وتوسيع قاعدة العملاء، وقد تصل بعض الشركات إلى مرحلة الاستدامة أو الاستحواذ، مما يعكس نجاحها في تحقيق أهدافها.

 

أدار الجلسة المهندس محمود حجاب، الرئيس التنفيذي لشركة HOC فينتشرز، الذي استعرض مجموعة من قصص النجاح الملهمة لرواد الأعمال الشباب الذين يعتبرون ريادة الأعمال موضة العصر.

 

تحدث حجاب عن أهمية البحث عن الفرص المتاحة واكتساب المهارات اللازمة لتحقيق النجاح في هذا المجال. كما ناقش المنهجيات التي يجب اتباعها لتحقيق أهدافهم، مشيرًا إلى ضرورة التعلم من الحالات الناجحة التي أثبتت جدواها في السوق.

 

وأكد حجاب أن دعم رواد الأعمال الجامعيين هو خطوة أساسية نحو تعزيز الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي، مشيدًا بالدور الفعال الذي تلعبه الجامعات في تشكيل بيئة ريادية متميزة.

 

أكد الدكتور نزار سامي، مدير برنامج الابتكار ببرنامج الأمم المتحدة واستشاري الابتكار وإدارة التكنولوجيا، أن مصر تمتلك أكثر من 40 حاضنة ومسرعة أعمال، لكن الأهم من الانضمام إليها هو معرفة الهدف الحقيقي من ذلك.

 

وأشار سامي، إلى أن بعض المشاريع تلجأ للانضمام إلى عدة حاضنات في نفس الوقت بهدف الحصول على تمويلات متعددة، رغم أن الدور الأساسي للحاضنة هو دعم المشروع وتقويته، وليس مجرد توفير الأموال.

وأوضح أن هناك فرقًا جوهريًا بين الحاضنات ومسرعات الأعمال، حيث تستهدف الحاضنات المشاريع الناشئة في مراحلها الأولى، بينما تساعد المسرعات الشركات التي دخلت السوق بالفعل وتواجه تحديات تتطلب شراكات استراتيجية لدفع نموها.

 

كما شدد على أن رواد الأعمال الذين يمتلكون بعض المقومات الأساسية قد لا يحتاجون إلى حاضنة، مثل وضوح الهدف، تحديد العميل المستهدف، ووجود فريق متكامل من أربع أشخاص يضم عالمًا ومفكرًا ومنفذًا ومسوقًا، حتى لو كان اثنان فقط متوفرين.

 

وأكد أن الهدف الأساسي من الانضمام إلى حاضنة أو مسرعة أعمال هو تحقيق أرباح مستدامة، لكن المشكلة الرئيسية التي تواجه الشركات الناشئة تكمن في عدم القدرة على إدارة فرق عمل كبيرة، مما يعوق توسعها واستمراريتها.

وأوضح سامي أن النجاح في ريادة الأعمال لا يعتمد فقط على الأفكار المبتكرة، بل على قدرة الشركات على بناء فرق عمل قوية وإدارتها بكفاءة.

من جهتها ترى منى قدري، عميدة كلية الدراسات العليا في الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري والتكنولوجيا، أن ريادة الأعمال ليست مفهومًا جديدًا، بل تمتد جذورها في التاريخ. وتشير إلى أن العديد من الشباب بعد التخرج من الجامعة لم يعودوا يرغبون في العمل كموظفين، بل يطمحون إلى تحقيق أفكارهم الريادية ومشروعاتهم الخاصة.

أكدت منى دور التعليم باعتباره يمثل أحد أهم المتطلبات لتحقيق النجاح في ريادة الأعمال، وذلك من خلال التدريب والبرامج التعليمية التي تعزز الخبرات والدراية المالية الضرورية. مشددة على أهمية التكنولوجيا كعنصر أساسي لاستمرارية نموذج العمل، حيث إن فقدانها قد يؤدي إلى خسائر كبيرة.

واستعرضت منى أهمية المجالات الحديثة مثل التسويق الرقمي، والألعاب الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، مشيرة إلى أن هذه القطاعات لا تتطلب بالضرورة تمويلًا كبيرًا أو قوة بداية، بل تعتمد بشكل أكبر على الأفكار الإبداعية والتنفيذ الفعّال.

وفي نصيحتها الأساسية، أكدت منى على أهمية العلم والتعلم المستمر كأحد المحاور الرئيسية لنجاح رواد الأعمال، حيث يعتبر التعلم عملية دائمة تعزز من فرص النجاح في عالم مليء بالتحديات. داعية الشباب إلى استكشاف إمكانياتهم وتحمل المخاطر لتحقيق شغفهم في ريادة الأعمال.

من جانبه أكد د. فريد الجارحي، أستاذ المحاسبة ووكيل كلية التجارة في جامعة عين شمس، على أن مشكلة التمويل تُعتبر الثالثة في قائمة التحديات التي تواجه رواد الأعمال موضحاً أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب اتباعها، بدءًا من فهم المجال الذي يعمل فيه رائد الأعمال، حيث يعد التعلم أساس كل شيء، سواء كان ذلك في اكتساب المهارات أو التعلم العميق.

وأشار الجارحي إلى أهمية تكوين فريق عمل متكامل، حيث لا يمكن تحقيق النجاح دون وجود أفراد جاهزين لتنفيذ محاور المشروع.
أوضح الجارحي أن طلب التمويل من البنوك يتطلب تقديم مشروعات وأفكار آمنة بعيدًا عن المخاطرة، نظرًا لأن الأموال التي يُستثمر بها هي أموال المودعين. لذا، يجب إجراء تقييم للمخاطر بدعم من المتخصصين، حيث تواجه الشركات الناشئة صعوبة في الحصول على تمويل من البنوك.
كما تناول الجارحي فكرة الاعتماد على تمويل صناديق الاستثمار، مشيرًا إلى أنها أصبحت أكثر تخصصًا بعد الأزمات الاقتصادية مثل التضخم وكورونا، حيث تركز الآن على مجالات معينة.

ولفت الجارحي إلى أهمية إجراء تقييم مناسب للأفكار المطروحة بطرق مقنعة للمستثمرين، مشيرًا إلى ضرورة تقديم آليات واضحة تُظهر أسباب تقييم الشركة والسعر الذي وصلت إليه، مثل هامش الربح وارتفاع حجم الأعمال خلال فترة معينة.

وشدد د. الجارحي على ضرورة أن يدرك رواد الأعمال أهمية أن تكون أرقام الربح مناسبة، حيث يجب أن يقدموا للمستثمرين حوافز تجعلهم يفضلون استثمار أموالهم في مشروعاتهم بدلاً من وضعها في البنوك، التي قد تمنح عوائد تتراوح بين 25% إلى 30%، مؤكداً على أهمية أن تظل قيمة الشركة في ارتفاع مستمر منذ السنة الأولى لجذب صناديق الاستثمار وتشجيعها على ضخ المزيد من الأموال.

فيما أكد أحمد حمادة، نائب الرئيس في مجموعة ياس القابضة – الرئيس التنفيذي لشركة ITWorx Edu – الرئيس التنفيذي لشركة Global Medical Solutions – الدولية في مجموعة ياس، أن الشركة الناشئة ليست مجرد أي مشروع جديد، موضحًا أن المشاريع التقليدية، مثل فتح كشك بقالة، لا تُعد شركات ناشئة، بل يجب أن يكون لدى المشروع إضافة جديدة وقيمة مبتكرة ليتمكن من جذب اهتمام شركات رأس المال المخاطر.

وأوضح حمادة أن عقلية المؤسس تلعب دورًا حاسمًا في نجاح الشركة، حيث تختلف الشركات الناشئة عن المؤسسات الكبرى في طريقة إدارتها، مشيرًا إلى أن بعض الشركات الناشئة قد تستمر في تكبد الخسائر لكنها تنظم فعاليات تسويقية كبيرة لدعم انتشارها، على عكس الشركات الكبرى (corporate) التي تركز على تحقيق أرباح سنوية.

وشدد على أن عدم قدرة المؤسس على تطوير فكره بما يواكب نمو الشركة قد يتطلب منه ترك الإدارة لشخص أكثر خبرة، دون الحاجة إلى التنازل عن ملكيته للشركة.

وأشار إلى أن هناك مؤسسين لديهم قدرة على إطلاق المشاريع الناشئة لكنهم يفتقرون إلى مهارات الإدارة الفعالة، مما قد يؤثر سلبًا على استمرارية الشركة.
كما انتقد الاتجاه المتزايد بين بعض الشباب نحو إنشاء شركات قابضة تضم عدة كيانات صغيرة دون امتلاك رؤية واضحة للنمو، معتبرًا أن هذا النموذج قد يعيق نجاح الشركات بدلًا من دعمه.

وقالت سالي صلاح، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “سمارت لحلول الأعمال الاستراتيجية”، واستشاري المتخصص بالتسويق والاتصالات الاستراتيجية. إن دراسة السوق وفهم احتياجاته تعد أبرز محاور نموذج الأعمال والذي يجب وضعه في الاعتبار قبل بدء أي نشاط، مشيرة إلى ضرورة توفير بنية تحتية مناسبة تتيح سهولة الاختراق والمنافسة الفعالة.

واستعرضت سالي مثالاً حقيقياً من سوق المخبوزات، حيث استثمر عدد من المستثمرين ملايين الدولارات لمواجهة منافسين يسيطرون على أكثر من 98٪ من السوق. مبينة أهمية التفاوض كأداة رئيسية للوصول إلى حلول فعالة في ظل هذا التنافس الشديد.

وكشفت سالي أن الشركات الناشئة تواجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمواد الخام والربحية، بالإضافة إلى التعامل مع حالات الطوارئ مثل التضخم. موضحة أنه لا يوجد نموذج عمل مثالي، وينبغي أن تتبنى الشركات منهجية تمتد لعام كامل على الأقل لتكون قادرة على التكيف والنجاح.

كما أكدت سالي أن ديناميكية السوق تتطلب من الشركات أن تكون مرنة، حيث تتغير آراء المستهلكين باستمرار. لذلك، فإن الرؤية الواضحة والاستراتيجية القوية لمواجهة التقلبات والتغيرات المستمرة تعتبر أمرًا حيويًا للبقاء في السوق.

شددت سالي صلاح على أهمية المعرفة العميقة بالسوق والقدرة على التكيف مع التغيرات، مما يضمن استمرارية الأعمال ونجاحها في عالم يتسم بالتحديات المستمرة.

أخبار ذات صلة

كيف تسهم الفوترة الإلكترونية في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد الخليجي

15% فقط من الشركات تمتلك القدرة على قياس أثر المخاطر المناخية من الناحية المالية

تقرير: 4 أسئلة جوهرية يجب على قادة الأمن السيبراني طرحها لصياغة استراتيجيات فعّالة للسيادة الرقمية

“هوتباك” تسجل 96 % من محفظة منتجاتها كمنتجات صديقة للبيئة في أحدث تقاريرها للاستدامة

تقرير ساكسو بنك: صدمة النفط تعيد رسم مسار صعود السلع مع قفزة العوائد وتراجع المعادن

ما الذي يفعله عدم اليقين بفرق العمل؟ اختبار جديد لقيادات الشركات

التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت ويبدّد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

الجفاف يسبب أكثر من مجرد العطش: يشرح أحد الخبراء كيفية تأثيره في القلب

آخر الأخبار
نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغين للنائب العام ووزير الداخلية ضد كيان ينتحل صفة نقابية «الأهرام» تطلق أول منتدى للسياحة المصرية لبحث تعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا الخطوط التركية وإير تشاينا توسعان شراكة الطيران وتضيفان وجهات جديدة Turkish Airlines and Air China Expand Codeshare Agreement «كيشني»: المدفوعات الرقمية في مصر تواصل النمو مع تسارع التحول الرقمي «إم آند بي» تفتح الطريق أمام فريدة الديب وفاطمة هيثم إلى كينجز والسوربون رأفت هندي: الاستثمار في الشباب مفتاح بناء السيادة الرقمية لمصر ITI يختتم برنامج التدريب الاحترافي بتخريج دفعة جديدة من المجندين وزير التموين: العلاقات المصرية الأرمينية تتجاوز الأطر الدبلوماسية وتستند إلى روابط تاريخية وإنسانية ... «كايي أوتو» تجدد عقد وكالتها مع «كايي موتورز إيجيبت» لمدة 5 سنوات 59% من مصنّعي الإمارات يتوقعون تحولًا جذريًا بالذكاء الاصطناعي بحلول 2030 وزارة الاستثمار تستضيف مؤتمرًا حول الوساطة في منازعات الاستثمار تحت عنوان «نحو بيئة استثمارية أكثر ج... تنفيذ حملة مكبرة لإزالة التعديات والإشغالات الواقعة بنطاق مشروع ممشى أهل مصر مصلحة الضرائب المصرية تعزز حضورها في منظومة الاقتصاد الرقمي عبر Techne Summit 2026 إطلاق مجلس الأعمال المصري السوري في دمشق.. وتحركات مكثفة للوفد المصري لتنمية التجارة والصناعة والمشا... وزير الاتصالات يبحث مع NVIDIA تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي ودعم الابتكار والشركات الناشئة وزير الاستثمار يشهد توقيع محضر دراسة جدوى تطوير مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بالتعاون مع الصين وزير المالية: شكرًا.. لثقة القطاع الخاص المحلى والأجنبي «اللى بيشتغل فى مصر» الأكاديمية العربية تستضيف البرنامج التدريبي العربي المتكامل لتقييم وإدارة مخاطر الكوارث البحرية وبنا... وزير الاستثمار يشهد أداء اليمين للدفعة الجديدة من أعضاء التمثيل التجاري