الرئيس التنفيذي
أشرف الحادي

رئيس التحرير
فاطمة مهران

«الغرف العربية»: 2.5 تريليون دولار حجم الاقتصاد الإبداعي عالميًا وفرصة لتصدير التراث العربي رقمياً

أكد الدكتور خالد حنفي، امين عام اتحاد الغرف العربية، خلال كلمة له في قمة الصناعة العالمية التي عقدت في الرياض- المملكة العربية السعودية، بتنظيم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وبحضور وفود من رؤساء حكومات ووزراء من 176 دوله، بالإضافة إلى وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية معالي المهندس خالد الفالح، ووزير الصناعة والتجارة البحريني عبدالله بن عادل فخرو، ومدير عام منظمة “اليونيدو” جيرد مولر أن “الاقتصاد الإبداعي (البرتقالي) الذي تبلغ قيمته 2.5 تريليون دولار على مستوى العالم يعتبر أحد أسرع القطاعات نمواً، حيث يوفر ملايين الوظائف ويحفز الصادرات في مجالات الموضة والأفلام والتصميم والحرف اليدوية والوسائط الرقمية. وبالنسبة للمنطقة العربية، يمثل هذا القطاع فرصة استراتيجية لتنويع الاقتصادات بما يتجاوز النفط والصناعات التقليدية، لا سيما من خلال إشراك رواد الأعمال من الشباب والنساء”.
وأضاف حنفي ، أن الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي يعمل على إحداث ثورة في كيفية إنتاج السلع والخدمات الإبداعية وتوزيعها وتحويلها إلى أموال، بدءًا من التصميم المدعوم بالذكاء الاصطناعي والأزياء الذكية وصولاً إلى المتاحف الافتراضية والسياحة الغامرة. ومن هذا المنطلق يمكن للمنطقة العربية، الغنية بالتراث الثقافي، الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والرواية الرقمية لتصدير قصصها إلى العالم، مما يخلق قوة ناعمة وفرصًا سياحية وتجارية. وعلى هذا الصعيد يعمل اتحاد الغرف العربية على دمج الصناعات الإبداعية في السياسات الاقتصادية والصناعية الأوسع نطاقاً من خلال الغرف الوطنية والشراكات الإقليمية. كما نعمل على تطوير مبادرات من شأنها تسهيل حصول رواد الأعمال المبدعين على التمويل المبتكر (بما في ذلك القروض الصغيرة والتمويل الإسلامي ورأس المال الاستثماري للشركات الناشئة في مجال التصميم والرقمية).
ودعا الدكتور خالد حنفي إلى وضع استراتيجية إقليمية للاقتصاد الإبداعي تدمج سياسات التجارة والابتكار والتعليم لتنمية جيل من “رواد الأعمال المبدعين”. ونحن كاتحاد غرف عربية إلى جانب مكتب ترويج وتيسير الاستثمار التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO ITPO) في البحرين وجميع شركائنا، نعمل على جعل الاقتصاد البرتقالي العربي قصة نجاح عالمية.
ورأى أن التكامل هو مفتاح النمو، حيث أن ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بأسواق جديدة للمشتريات والتصدير، يمكّنها من توسيع نطاق عملياتها والمشاركة في السلاسل القيمة الإقليمية. كما أن تشجيع ممارسات سلسلة التوريد الخضراء، يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على تلبية معايير الاستدامة والاستفادة من الطلب المتزايد على المنتجات الأخلاقية ومنخفضة الكربون. ولتحقيق هذا التحول، نحتاج إلى اتفاق جديد بين القطاعين العام والخاص يركز على ثلاثة أبعاد:
* تنسيق السياسات: يجب على الحكومات ومؤسسات التمويل الإنمائي والغرف التجارية مواءمة سياسات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة مع الأولويات الصناعية الوطنية وأطر التكامل الإقليمي.
* الابتكار والشمول: يجب علينا توسيع نطاق نماذج التمويل المبتكرة – مثل رأس المال الاستثماري الإسلامي، والصكوك الصغيرة، وصناديق ضمان الائتمان – التي يمكن أن تطلق العنان لإمكانات رواد الأعمال من الشباب والنساء.
* الشراكات: يجب تعميق التعاون بين مؤسسات مثل اليونيدو، والهيئة العليا للمعايير والمراجعة المالية الإسلامية، والاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية، والبنك الأفريقي للتنمية الاقتصادية، والاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية، بحيث تترجم الابتكارات المالية إلى تصنيع شامل على أرض الواقع.
وضمن مشاركته في الحدث الجانبي رفيع المستوى الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ضمن أعمال قمة الصناعة العالمية بعنوان: “تمكين الاستثمار الثنائي مع الشرق الأوسط: الاستفادة من التنويع الاقتصادي لتحقيق النمو المتبادل”، والتي شهدت مشاركة وحضور وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، ووزير التجارة والصناعة البحريني عبدالله بن عادل فخرو، ومدير عام منظمة “اليونيدو” جيرد مولر، شدد الدكتور خالد حنفي على أن قمة الصناعة العالمية تعقد في وقت أصبحت فيه السياسات الاستثمارية والصناعية على رأس أولويات الأجندات الوطنية. مبينا أن الاستثمارات في الطاقة والبنية التحتية لا تزال كبيرة في المنطقة. حيث تقدر وكالة الطاقة الدولية أن الاستثمارات في الطاقة في الشرق الأوسط بلغت حوالي 175 مليار دولار أمريكي عام 2024، ولكن حوالي 15٪ فقط من هذا رأس المال ذهب إلى الطاقة النظيفة – وهي فجوة يجب سدها لمواءمة الاستثمارات مع أهداف المناخ والتنويع.
وأوضح أنه بناءً على المزايا التنافسية للمنطقة، تبرز أربعة قطاعات باعتبارها الأكثر تأثيرًا على الاستثمار الثنائي، وهي: أولا: الطاقة المتجددة والصناعات الخضراء، وثانيا: المعادن والمواد المتقدمة (بما في ذلك تعدين المعادن الهامة). وثالثا: التكنولوجيا والخدمات الرقمية والتصنيع المتقدم. ورابعا: الخدمات المالية والتمويل الأخضر.
ونوه إلى أنه لبناء عصر جديد من الاستثمار الثنائي الذي يدعم التنويع الاقتصادي بشكل حقيقي، يجب أن يركز المسار المستقبلي على الابتكار والشراكات والشمولية، وذلك عبر إنشاء أنظمة استثمارية أكثر ذكاءً، وإعادة تصور التمويل من أجل الاستدامة، وتمكين خلق القيمة المحلية، وترسيخ الاستدامة والتكنولوجيا في صميم التحول الصناعي، فضلا عن بناء ثقافة الشراكة الإقليمية.
وختم بالقول إن تنويع الاقتصاد في الشرق الأوسط ليس مجرد ممارسة، بل إنه مسعى استراتيجي واجتماعي واقتصادي يتطلب تنسيق الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والغرف التجارية والمؤسسات والشركاء الدوليين. ويجب أن يهدف الاستثمار الثنائي ليس فقط إلى نقل رأس المال، بل إلى توسيع الفرص وخلق وظائف مستدامة وضمان تنافسية الصناعات في المنطقة في مستقبل منخفض الكربون.
وفي جلسة ضمن اعمال قمة الصناعة العالمية تحت عنوان: “اكتشاف فرص التمويل العالمي والإسلامي للتحول الاقتصادي”، وبحضور وزير الصناعة والتجارة البحريني عبدالله بن عادل فخرو، اكد امين عام الاتحاد أنه “في جميع أنحاء المنطقة العربية، تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90 ٪؜ من الشركات الخاصة، وتوفر حوالي ثلثي فرص العمل، وتلعب دوراً حاسماً في التجارة والابتكار والاندماج الاجتماعي. ومع ذلك، فإنها تساهم بأقل من 30 ٪؜ من الناتج المحلي الإجمالي في معظم الاقتصادات العربية. ولا تعكس هذه الفجوة نقصاً في روح المبادرة، بل نقصاً في النظم التمكينية التي تسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بالنمو والاندماج في الأسواق الرسمية والحصول على تمويل ميسور التكلفة.
ونوه إلى أنه وفقاً للمؤسسة المالية الدولية، تتجاوز فجوة التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي 250 مليار دولار. وأكثر من 50 ٪؜ من الشركات الصغيرة تعاني من نقص في الخدمات المصرفية. ومن هذا المنطلق فإننا في اتحاد الغرف العربية (UAC)، الذي يمثل غرف التجارة في 22 دولة عربية بالإضافة إلى ١٦ غرفة عربية اجنبية مشتركة، تكمن مهمتنا في تمكين القطاع الخاص ليصبح محركًا للنمو الشامل. ولاجل ذلك عملنا على تسهيل الوصول إلى التمويل مع البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA) والبنك الإسلامي للتنمية (IDB) والآن مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) لتصميم آليات تمويل مختلطة تجمع بين مبادئ التمويل الإسلامي وأدوات تمويل التنمية. مما ساعدنا على تقليل مخاطر إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجذب المستثمرين من القطاع الخاص، وتشجيع التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية للقطاعات الإنتاجية مثل الأعمال الزراعية والطاقة المتجددة والتصنيع”.
الى ذلك اجتمع الدكتور خالد حتفي مع وزير الصناعه والتجاره البحريني، حيث جرى البحث في اهمية تعزيز التعاون مع الصين وايطاليا واقامة مجمعات صناعيه مبنيه علي الابتكار والذكاء الاصطناعي في البحرين بدعم كبير من اتحاد الغرف العربيه.
كما التقى مع رئيس جامعة polytechnic التي تعتبر اكبر جامعه في ميلانو، وتم التركيز على اهمية اتجاز الترتيبات اللازمة من احل ان يكون للجامعة تواجدا في المنطقه العربيه لتطوير البنيه التحتيه البشريه في المجالات التقنية.

أخبار ذات صلة

وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تضعان حجر أساس للمجمع الرائد لصناعات التمور بواحة الشوربجي

وزارة المالية: زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الصادرات وتنويع مصادر النمو على رأس أولوياتنا

كهف الجارة محمية مصرية جديدة.. وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تعلنان انضمامها للمحمية رقم 32

رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال سبتمبر الماضي

مصر تدين استهداف مطار الملك خالد بالرياض

استثمارات بـ25.6 مليار جنيه لدعم منظومة التعليم العالي بسيناء ومدن القناة

وزير الصحة يبحث مع رئيسة وكالة «أودا-نيباد» تعزيز التعاون الصحي الأفريقي

السيسي: المسار الدبلوماسي واحترام القانون الدولي أفضل السبل لمعالجة الأزمات

آخر الأخبار
جمارك الطرود البريدية تضبط محاولة تهريب كمية من زيت القنب المخدر وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من مشروعات الطرق والمرافق والإسكان والخدمات بمدينتي حدائق أكتوبر ... جولد بيليون: فجوة سعرية تتجاوز 40 جنيها في سوق الذهب بمصر ستاندرد آند بورز تثبت تصنيف مصر عند B/B.. وخطة لخفض الدين إلى 78% بحلول 2027 وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تضعان حجر أساس للمجمع الرائد لصناعات التمور بواحة الشوربج... وزارة المالية: زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الصادرات وتنويع مصادر النمو على رأس أولوياتنا كهف الجارة محمية مصرية جديدة.. وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تعلنان انضمامها للمحمية رق... رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال سبتمبر الماضي مصر تدين استهداف مطار الملك خالد بالرياض استثمارات بـ25.6 مليار جنيه لدعم منظومة التعليم العالي بسيناء ومدن القناة وزير الصحة يبحث مع رئيسة وكالة «أودا-نيباد» تعزيز التعاون الصحي الأفريقي السيسي: المسار الدبلوماسي واحترام القانون الدولي أفضل السبل لمعالجة الأزمات وزير الري تنفيذ أنشطة لمواجهة ندرة المياه وتحسين الإنتاج الزراعي بمحافظتي قنا وكفر الشيخ تووليت يحيى حفلاً غنائيًا فى التجمع 16 أكتوبر أحمد السعدنى يجمع بين دراما رمضان 2027 وفيلمين جديدين برشلونة يسعى لتعزيز صدارة الدوري الإسباني أمام خيتافي ريال مدريد يتحدى فياريال لمواصلة مطاردة برشلونة في الدوري الإسباني عاجل.. الرئيس السيسي يلتقي بملك ماليزيا بالقصر الوطني الماليزي "إستانا نيجارا" أسعار العملات في مصر اليوم السبت 10 أكتوبر أسعار الدولار في مصر السبت 10 أكتوبر