شهدت المملكة العربية السعودية اليوم قرارًا رسميًا بتعليق الدراسة الحضورية في عدد من المناطق التعليمية، وتحويلها إلى التعليم عن بُعد عبر منصة مدرستي، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الجهات المختصة حفاظًا على سلامة الطلاب والطالبات ومنسوبي التعليم.
وجاء هذا القرار استنادًا إلى التقارير الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، والتي تضمنت تنبيهات متقدمة وإنذارات باللونين الأحمر والبرتقالي بشأن حالة الطقس المتوقعة على أجزاء واسعة من المملكة.
وأوضحت وزارة التعليم أن تعليق الدراسة يأتي ضمن نهج استباقي يهدف إلى تقليل المخاطر المحتملة الناتجة عن التقلبات الجوية، خاصة في ظل توقعات بهطول أمطار غزيرة قد تؤثر على الحركة المرورية وسلامة التنقل من وإلى المدارس والجامعات.
وأكدت الوزارة أن التعليم عن بُعد عبر منصة مدرستي سيُطبق بشكل كامل خلال فترة التعليق، مع الالتزام بالخطة الدراسية المعتمدة لضمان استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
وشمل قرار تعليق الدراسة عددًا من المناطق والجهات التعليمية، حيث أعلنت الإدارة العامة للتعليم في المنطقة الشرقية تعليق الدراسة الحضورية، إلى جانب تعليم حفر الباطن ومنطقة جازان.
كما تقرر تعليق الدراسة في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وفي جامعة بيشة بكلياتها الواقعة في محافظتي النماص وبلقرن.
وفي منطقة عسير، شمل القرار جميع مدارس مدن ومحافظات أبها وأحد رفيدة وخميس مشيط ورجال ألمع ومحايل، إضافة إلى جامعة الملك خالد التي أعلنت تعليق الدراسة الحضورية في جميع كلياتها بالمقر الرئيسي وفي المحافظات التابعة لها.
كما أعلنت الإدارة العامة للتعليم في منطقة الباحة تعليق الدراسة الحضورية، إلى جانب تعليق التدريب الحضوري في منشآت التدريب التقني والمهني بالمنطقة.
وأكدت هذه الجهات أن القرار جاء بعد متابعة دقيقة للتنبيهات الجوية الصادرة من المركز الوطني للأرصاد، والتي أشارت إلى احتمالية هطول أمطار غزيرة قد تتسبب في جريان السيول وارتفاع منسوب المياه في بعض المواقع.
وشددت وزارة التعليم على أن سلامة الطلاب والطالبات تأتي في مقدمة أولوياتها، وأنها تتابع بشكل مستمر تطورات الحالة الجوية بالتنسيق مع الجهات المختصة، لاتخاذ ما يلزم من قرارات في الوقت المناسب.
كما دعت أولياء الأمور والطلاب إلى متابعة القنوات الرسمية للوزارة وإدارات التعليم المحلية لمعرفة أي مستجدات تتعلق بسير الدراسة خلال الأيام المقبلة.
ويعكس هذا القرار حرص الجهات التعليمية في المملكة على تحقيق التوازن بين استمرارية التعليم وضمان أعلى معايير السلامة، مستفيدة من البنية الرقمية المتقدمة التي تتيح الانتقال السلس إلى التعليم عن بُعد عند الحاجة.
ويؤكد ذلك الجاهزية العالية لمنظومة التعليم في التعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن عدم تأثر التحصيل الدراسي للطلاب رغم الظروف الجوية الاستثنائية.







