توفي مساء يوم الاثنين 22 ديسمبر 2025 الشيخ فيصل النعمان، مؤذن الحرم النبوي الشريف، نتيجة وعكة صحية ألمت به، بعد مسيرة طويلة في خدمة إقامة الأذان في المسجد النبوي.
وبهذه المناسبة، قدّم الشيخ عبدالرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، التعازي باسم نفسه وباسم أئمة ومؤذني ومدرسي المسجد الحرام والمسجد النبوي ومنسوبي رئاسة الشؤون الدينية، سائلاً الله أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم من خدمة ورفع لنداء الأذان، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
أثار خبر وفاة الشيخ فيصل النعمان حالة من الحزن العميق بين الأهالي وزوار الحرم النبوي الشريف، حيث تصدّر الخبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بعد الإعلان الرسمي عن رحيله بالمدينة المنورة. ويُعرف الشيخ فيصل بصوته المميز الذي ترك بصمة كبيرة في قلوب المصلين، وقد اعتبره الكثيرون رمزاً من رموز خدمة الحرم النبوي.
ويأتي مسار الشيخ فيصل النعمان في خدمة الأذان امتدادًا لمسيرة أسرية عريقة، حيث سار على خطى والده الشيخ عبد الملك النعمان الذي بدأ أداء الأذان في الحرم النبوي منذ سن الرابعة عشرة واستمر فيها حتى وفاته.
وقد حافظت العائلة على هذا التقليد لسنوات طويلة، حيث أصبحت عائلة النعمان من أبرز العائلات التي اشتهرت بخدمة إقامة الأذان في المسجد النبوي، على مدار أكثر من قرن.
وبحسب المصادر الإعلامية السعودية، فقد تعرض الشيخ فيصل لوعكة صحية خلال الفترة الماضية، أدت إلى نقله إلى أحد مستشفيات المدينة المنورة لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وقد شهدت حالته في البداية تحسنًا نسبيًا، إلا أن وضعه الصحي سرعان ما تدهور بشكل مفاجئ خلال الساعات الأخيرة، لينتهي الأمر بالإعلان عن وفاته مساء الاثنين.
وتلقى الشيخ فيصل النعمان بعد وفاته تعازي عدد كبير من طلبة العلم والدعاة ورواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بمكانته الكبيرة وبمسيرته الطويلة في خدمة الحرم النبوي الشريف.
كما أعرب العديد عن أسفهم لفقدان أحد الأصوات البارزة التي اعتاد عليها المصلون في أوقات الصلاة، معتبرين صوته رمزًا للروحانية والتواصل مع الدين.
يُذكر أن وفاة الشيخ فيصل النعمان تمثل نهاية فصل مهم في تاريخ الأذان في الحرم النبوي، حيث كان صوت المؤذن جزءًا من هوية المكان وروحانيته.
كما أنها تذكّر بمحطات العطاء المستمر للأسر التي كرّست حياتها لخدمة الأماكن المقدسة، وهو ما يبرز الأثر الكبير الذي تركه الشيخ فيصل وأسرة النعمان في هذا المجال.
رحل الشيخ فيصل النعمان بعد مسيرة حافلة بالجهد والتفاني، ليترك إرثًا صوتيًا وروحيًا يظل حاضرًا في أذهان المصلين والزوار، ويواصل أثره عبر الأجيال القادمة التي ستظل تستمع إلى نداء الأذان متذكّرةً صوته العذب الذي كان جزءًا لا يتجزأ من الحياة الدينية في الحرم النبوي الشريف.







