نشرت الجريدة الرسمية مؤخراً ضوابط بند الكفاءات المتميزة المخصص لأغراض التحفيز في الجهات العامة، وهو البند الذي يهدف إلى تقدير الأداء المتميز للموظفين وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم.
وتتضمن هذه الضوابط ثمانية بنود رئيسية، ويُطبق العمل بها ابتداءً من اليوم الأول من الشهر التالي لتاريخ الموافقة عليها. وتشمل الضوابط الجهات التي سبق اعتماد البند لها، بالإضافة إلى الجهات التي يُستحدث لها البند وفق الشروط الجديدة.
ويأتي البند الخامس من الضوابط ليحدد شروط الاستفادة من المكافأة التي تصرف من بند الكفاءات المتميزة.
وينص البند على أن يشمل الصرف جميع منسوبي الجهة الذين يشغلون وظائف مدنية أو عسكرية، بما في ذلك المعينون على بند الأجور والمتعاقدون وفق أحكام اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، إضافة إلى المعارين للجهة والمكلفين من الأفراد أو الضباط بالحماية الشخصية، مع استثناء بعض الفئات التي يوضحها البند السادس.
ومن أبرز الشروط أن يكون الموظف قد حصل على تقييم مستوى أداء وظيفي لا يقل عن جيد أو ما يعادله في السنة الأخيرة، وأن يكون قد أمضى على رأس العمل لدى الجهة ما لا يقل عن مائة وثمانين يوماً.
كما يشترط أن تكون علاقة الموظف بالجهة قائمة وقت صدور قرار اعتماد الصرف، وألا تترتب على صرف المكافأة الجمع بينها وبين أي مكافأة أخرى لغرض التحفيز إلا بعد رفع الأمر إلى اللجنة المختصة للنظر فيه.
ويتيح البند للمسؤول الأول في الجهة صرف المكافأة لمنسوبي الجهات التي يرأس مجالس إدارتها، ما يعكس مرونة في تقدير الأداء المتميز وفق الحاجة الفعلية للجهة.
أما البند السادس فقد خصص للفئات المستثناة من شمول المكافأة، ويشمل ذلك الموظف مكفوف اليد والمبتعث والموفد للدراسة والمعار من الجهة، وكذلك الموظف الذي يغيب عن العمل لمدة تزيد على تسعين يوماً متصلة خلال السنة.
كما يشمل الاستثناء المتعاقدين المشمولين ببند ممارسي مهمات وظائف وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين، والمتعاقدين ضمن برنامج الكفاءات، والمتعاقدين الذين تنص اللائحة المنظمة لعلاقتهم بالجهة على آلية محددة لصرف المكافآت.
وفيما يتعلق بالاعتمادات المالية المخصصة للبند، فقد نص البند السابع من الضوابط على تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال في ميزانية كل جهة من الجهات المشمولة بالبند، وتكون هذه الاعتمادات مخصصة بالكامل لأغراض التحفيز فقط.
ويعكس هذا التخصيص اهتمام الدولة بدعم الكفاءات المتميزة وتحفيزها، بما ينعكس إيجابياً على الأداء المؤسسي وتعزيز ثقافة التميز داخل الجهات العامة.
تأتي هذه الضوابط في إطار استراتيجية شاملة لتطوير الموارد البشرية في القطاع العام، ورفع مستوى الأداء الوظيفي من خلال ربط المكافآت بالجدارة والكفاءة، ما يعزز من قدرة الجهات على استقطاب أفضل الكفاءات والحفاظ عليها.
كما توفر الضوابط إطاراً واضحاً للجهات العامة لصرف المكافآت بشكل منظم وشفاف، يضمن العدالة في التقدير ويعزز الالتزام بالمعايير المهنية.
ويُتوقع أن يسهم تطبيق هذه الضوابط في رفع مستوى التحفيز بين الموظفين، وتحقيق أهداف التنمية المؤسسية، مع ضمان الاستخدام الأمثل للاعتمادات المالية المخصصة لأغراض التحفيز.







