تُعد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إحدى الركائز المؤسسية المهمة في المملكة العربية السعودية، بعدما صدر قرار مجلس الوزراء بدمج الهيئة العامة للزكاة والدخل مع الهيئة العامة للجمارك في كيان واحد يتولى مسؤولية جباية الزكاة وتحصيل الضرائب والرسوم الجمركية، وتنظيم العمل الجمركي في جميع المنافذ، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
وتعمل الهيئة على تحقيق أعلى مستويات الالتزام من المكلفين وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الحوكمة الفعالة، والتحول الرقمي، وتقديم خدمات عالية الجودة تركز على العميل باعتباره محور العملية التنظيمية.
كما تضطلع الهيئة بدور محوري في حماية الأمن الوطني عبر تنظيم الأنشطة الجمركية، ومكافحة التهريب، وضمان سلامة حركة التجارة العابرة للحدود.
وتستند رؤية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك إلى أن تكون نموذجًا عالميًا في حماية الوطن وإدارة منظومات الزكاة والضرائب والجمارك وتيسير التجارة بفعالية، مع تركيز واضح على تحسين تجربة المستفيدين.
أما رسالتها فتتمثل في تمكين استدامة الاقتصاد وازدهار المجتمع بكفاءة وفعالية، من خلال حماية الوطن، وتسهيل التجارة، وتعزيز المنظومة الزكوية والضريبية والجمركية بما يحقق العدالة والشفافية.
وتعكس قيم الهيئة توجهها المؤسسي القائم على المسؤولية في تنفيذ المهام وتحقيق الأهداف وفق معايير عالية، إلى جانب الإتقان الذي يظهر في تبني أعلى مستويات الجودة والتميز، والسعي المستمر للابتكار وتطوير الأداء.
كما تضع الهيئة العملاء في صدارة أولوياتها، سواء كانوا من الأفراد أو المنشآت، وتسعى إلى بناء علاقات مستدامة معهم قائمة على الثقة والتواصل الفعال.
ويبرز التعاون كقيمة أساسية من خلال العمل بروح الفريق الواحد، ومشاركة المعلومات بشفافية مع جميع أصحاب المصلحة، إضافة إلى المهنية التي تحكم جميع تعاملات الهيئة وتؤكد التزامها بالنزاهة والمصداقية والعدالة.
ويقوم الإطار الاستراتيجي لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك على مجموعة من الأهداف الرئيسية، في مقدمتها تعزيز الجانب الأمني، وبناء منظومة فعالة ومتكاملة، ورفع نسب الامتثال والالتزام، وتحسين وتيسير تجربة العميل، ودعم التنمية الاقتصادية وتسهيل حركة التجارة.
وتسعى الهيئة إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال ممكنات استراتيجية تشمل التطوير المؤسسي، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتكامل الأنظمة التقنية.
وفي إطار خدماتها، توفر الهيئة باقة واسعة من الخدمات الإلكترونية التي تُمكّن المستفيدين من إنجاز معاملاتهم بسهولة ويسر، سواء في مجالات الزكاة والضرائب أو الإجراءات الجمركية، إضافة إلى قنوات تواصل متعددة تتيح الاستفسار وتقديم البلاغات والملاحظات، بما يعزز مبدأ الشفافية وسرعة الاستجابة.
وتواصل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك جهودها لتطوير بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة، تسهم في جذب الاستثمارات، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة ويعزز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والعالمي.







