يشهد ملف الإيجار القديم اهتمامًا واسعًا من المواطنين، في ظل بدء تطبيق القانون الجديد وما ترتب عليه من مواعيد زمنية ملزمة لإخلاء الوحدات السكنية وغير السكنية، إلى جانب زيادات تدريجية في القيمة الإيجارية وتنظيم آليات توفير وحدات بديلة للفئات المستحقة.
وبحسب القانون الجديد، فقد تم تحديد موعد نهائي لإخلاء الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، بحيث تكون مدة العقود السكنية سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تُمنح الوحدات غير السكنية، سواء التجارية أو الإدارية، مدة خمس سنوات.
وبدأ سريان القانون في 5 أغسطس 2025، ما يعني أن عقود الإيجار السكنية تنتهي في أغسطس 2032، في حين تنتهي عقود الإيجار غير السكنية في أغسطس 2030، ما لم يتم الاتفاق بين المالك والمستأجر على التجديد قبل انتهاء المدة.
ويمنح القانون المالك حق طلب الإخلاء الفوري قبل انقضاء المدة القانونية في عدد من الحالات المحددة.
من أبرز هذه الحالات ترك الوحدة مغلقة أو غير مستخدمة لمدة تزيد على سنة دون سبب مقبول، أو ثبوت امتلاك المستأجر أو أحد أفراد أسرته لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس المدينة.
كما يشمل ذلك تغيير نشاط الوحدة دون موافقة المالك، مثل تحويل شقة سكنية إلى نشاط تجاري، أو تأجير الوحدة من الباطن، إضافة إلى صدور قرار رسمي بهدم العقار من الجهات المختصة.
وفي هذه الحالات، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية للحصول على أمر طرد فوري.
وعلى صعيد القيمة الإيجارية، نص القانون على تشكيل لجان حصر وتقييم لتحديد الأجرة الجديدة للوحدات، مع مراعاة عدة عوامل، منها مستوى البناء، ونوعية مواد الإنشاء، ومتوسط المساحات، ومدى توافر المرافق والخدمات العامة، مثل المياه والكهرباء والغاز ووسائل النقل، إلى جانب الخدمات التعليمية والصحية.
ورغم أن زيادة القيمة الإيجارية بدأت فعليًا من سبتمبر 2025، فإن التطبيق الكامل للزيادات لن يتم إلا بعد انتهاء عمل هذه اللجان واعتماد نتائجها.
وتحدد الأجرة الجديدة وفق تقسيمات واضحة، حيث تصل إلى عشرين ضعف القيمة الحالية وبحد أدنى ألف جنيه في المناطق المتميزة، وعشرة أضعاف وبحد أدنى أربعمائة جنيه في المناطق المتوسطة، وعشرة أضعاف أيضًا وبحد أدنى مائتين وخمسين جنيهًا في المناطق الاقتصادية.
وفيما يتعلق بتوفير وحدات بديلة، أكد القانون أولوية تخصيص الوحدات للمستأجر الأصلي أو الزوج أو الزوجة الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بالقانون، على أن يتم التقدم قبل انتهاء المدة القانونية بعام واحد على الأكثر.
كما يتمتع هؤلاء بأولوية التخصيص حال طرح الدولة لوحدات جديدة، وفق ضوابط تراعي طبيعة المنطقة وموقع الوحدة المؤجرة.
وحددت الحكومة عدة شروط أساسية للحصول على وحدة بديلة، من بينها أن يكون طالب التخصيص شخصًا طبيعيًا ومقيمًا إقامة فعلية بالوحدة المؤجرة، وألا يكون قد تركها مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر، وألا يمتلك وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض.
كما يشترط أن تكون الوحدة البديلة من نفس نوع النشاط وفي نفس المحافظة، مع الالتزام بتقديم إقرار موثق بإخلاء وتسليم الوحدة القديمة فور استلام البديلة.







