بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تنفيذ مرحلة التخصيص الإلكتروني للوحدات السكنية ضمن المرحلة الثانية من الطرح المجمع الذي يضم 400 ألف وحدة، وذلك عبر منصة مصر العقارية الحكومية الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الدولة لتسريع وتيرة إتاحة الوحدات السكنية للمواطنين الذين سبق لهم سداد مقدمات جدية الحجز وتسجيل رغباتهم وفقا لكراسة الشروط المعتمدة.
وأكدت الوزارة أن ما يجري حاليا لا يمثل طرحا جديدا للوحدات، وإنما هو استكمال للإجراءات الخاصة بالوحدات التي تم الإعلان عنها خلال شهر نوفمبر 2025.
ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم عملية التخصيص وضمان وصول الوحدات إلى مستحقيها في إطار منظومة إلكترونية متكاملة تعتمد على الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
ويشمل الطرح المجمع وحدات سكنية موزعة على أكثر من 18 مدينة جديدة، بما يعكس التوسع العمراني الذي تشهده الدولة في مختلف الأقاليم.
وقد شهدت المرحلة الأولى من الطرح، التي تضمنت نحو 79 ألف وحدة، إقبالا ملحوظا من المواطنين، وهو ما دفع الوزارة إلى تطوير المنصة الإلكترونية ورفع كفاءتها الفنية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المستخدمين خلال مراحل التخصيص المتتالية.
واعتمدت وزارة الإسكان جدولا زمنيا واضحا لعملية التخصيص الإلكتروني، حيث تم تخصيص يومين كاملين لكل مشروع على حدة.
ويهدف هذا التنظيم إلى تقليل الضغط على المنصة الإلكترونية وضمان سلاسة الإجراءات، بما يتيح للمواطنين فرصة كافية للاطلاع على تفاصيل الوحدات واختيار الأنسب لهم دون معوقات تقنية.
كما تم توفير متابعة فنية مستمرة على مدار الساعة لرصد أي أعطال محتملة والتعامل معها بشكل فوري.
وتتم جميع خطوات التخصيص إلكترونيا بدءا من تحميل كراسة الشروط، مرورا بمراجعة بيانات المتقدمين، وصولا إلى اختيار الوحدة السكنية وإتمام الإجراءات المطلوبة.
ويعد هذا التحول الرقمي جزءا من استراتيجية الدولة لتحديث منظومة الخدمات الحكومية وتيسير التعاملات على المواطنين، خاصة في الملفات التي تشهد إقبالا واسعا مثل الإسكان.
وفي إطار دعم المواطنين خلال عملية التخصيص، وفرت الوزارة خطا ساخنا يعمل طوال اليوم لتلقي الاستفسارات والشكاوى، إلى جانب مواد إرشادية تفصيلية توضح خطوات استخدام المنصة وكيفية إتمام التخصيص بنجاح.
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع الوعي بآليات التخصيص الإلكتروني وتقليل الأخطاء الناتجة عن عدم الإلمام بالإجراءات.
ويأتي هذا الطرح في سياق تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بضرورة الإسراع في توفير وحدات سكنية متنوعة تناسب مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على المدن الجديدة باعتبارها قاطرة للتنمية العمرانية والاقتصادية.
وتعكس منظومة التخصيص الإلكتروني التزام وزارة الإسكان بتطبيق معايير الشفافية والحوكمة، وضمان عدالة التوزيع، بما يعزز ثقة المواطنين في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في قطاع الإسكان.




