مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد اهتمام العاملين في مصر بمعرفة عدد ساعات العمل المقررة خلال الشهر الكريم، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، في ظل طبيعة رمضان التي ترتبط بالصيام وتغير نمط الحياة اليومية ومواعيد العمل.
ويأتي هذا الاهتمام في إطار حرص الموظفين على التوازن بين متطلبات العمل والعبادات والالتزامات الأسرية خلال هذا الشهر.
فيما يخص القطاع الحكومي، يخضع تنظيم ساعات العمل لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الذي وضع إطارًا عامًا لمواعيد العمل في الجهاز الإداري للدولة.
وينص القانون على أن تقوم الجهة المختصة بتحديد أيام ومواعيد العمل بما يتناسب مع مقتضيات المصلحة العامة، على أن لا تقل ساعات العمل الأسبوعية عن 35 ساعة ولا تزيد على 42 ساعة.
وبناءً على هذا الإطار، يتم عادة خلال شهر رمضان تقليص عدد ساعات العمل اليومية مقارنة ببقية شهور السنة، وهو ما تطبقه أغلب الوزارات والمصالح الحكومية من خلال قرارات تنظيمية داخلية تصدر مع بداية الشهر.
ويأخذ قانون الخدمة المدنية في الاعتبار بعض الفئات التي تحتاج إلى تسهيلات إضافية، حيث يتم تقليل ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة واحدة للموظفين من ذوي الهمم، وكذلك للموظفات خلال فترة الرضاعة حتى يبلغ الطفل عامين، إضافة إلى حالات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
ويستمر تطبيق هذه التسهيلات خلال شهر رمضان، بما يحقق قدرا أكبر من المرونة والعدالة الوظيفية.
أما في القطاع الخاص، فينظم قانون العمل المصري عدد ساعات العمل بحد أقصى 8 ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا، وهو ما يطبق من حيث المبدأ طوال العام، سواء في شهر رمضان أو غيره.
ولا يتضمن القانون نصًا صريحًا يلزم أصحاب الأعمال بتقليل ساعات العمل خلال الشهر الكريم، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات والمؤسسات يراعي طبيعة الصيام ويقوم بتخفيض ساعات العمل اليومية بشكل جزئي.
وتختلف مواعيد العمل في القطاع الخاص خلال رمضان من شركة إلى أخرى وفقًا للوائح الداخلية وطبيعة النشاط، حيث تميل الشركات العاملة في المجالات التي تتطلب مجهودًا بدنيًا أو ذهنيًا مكثفًا إلى تقليل عدد ساعات العمل أو تعديل مواعيد الحضور والانصراف.
وفي كثير من الحالات، تصبح ساعات العمل في رمضان ما بين خمس إلى ست ساعات يوميًا، وغالبًا ما تبدأ من العاشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، مع اختلاف بسيط حسب طبيعة كل مؤسسة.
ويعكس هذا التوجه حرص أصحاب الأعمال على الحفاظ على إنتاجية العاملين مع مراعاة ظروف الصيام، إلى جانب تعزيز بيئة عمل أكثر مرونة خلال الشهر الكريم.
وفي المجمل، تظل ساعات العمل في رمضان 2026 خاضعة للإطار القانوني العام، مع مساحة واسعة للتنظيم الداخلي سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وخصوصية الشهر الفضيل.







