يشكل الضمان الاجتماعي المطور أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، حيث يستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين مستوى معيشتها، إلى جانب تمكينها اقتصاديًا وتعليميًا.
وفي إطار تنظيم الاستحقاق وضمان وصول الدعم لمستحقيه، شددت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على أهمية إسناد التابعين ضمن طلبات معاش الضمان الاجتماعي المطور لعام 2026، باعتباره خطوة أساسية لدراسة الأهلية بدقة وعدالة.
ويُلزم النظام مقدم طلب الحصول على معاش الضمان الاجتماعي بإسناد جميع التابعين المقيمين معه في نفس المسكن، مع ضرورة قيام التابعين الذين تجاوزت أعمارهم 18 عامًا بتأكيد تبعيتهم عبر المنصة الإلكترونية.
ويهدف هذا الإجراء إلى التحقق من البيانات الفعلية للأسرة، وضمان احتساب عدد الأفراد والدخل بطريقة صحيحة تعكس الوضع المعيشي الحقيقي.
وتبدأ خطوات إسناد التابعين بتسجيل الدخول إلى منصة الضمان الاجتماعي، ثم اختيار برنامج دعم مستفيدي الضمان الاجتماعي، والضغط على خيار التقديم.
وفي حال كان المستفيد مسجلًا بأكثر من منزل، يتعين عليه تحديد المسكن المطلوب أولًا، ثم الشروع في إسناد التابعين من خلال اختيار كل تابع على حدة وسحبه إلى المنزل المناسب.
كما تتطلب بعض الحالات رفع مستندات داعمة لإثبات التبعية أو السكن، قبل الاطلاع على الإقرار والموافقة عليه، ثم إتمام الطلب بالضغط على تقديم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة من التحديثات التي شهدها نظام الضمان الاجتماعي المطور، ومن أبرزها رفع الحد الأدنى لاحتساب المعاش بنسبة 20 في المئة للعائل، بحد أقصى يصل إلى 5000 ريال للأسرة الواحدة، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز مستوى الدعم ومواكبته لاحتياجات الأسر في ظل المتغيرات الاقتصادية.
ولا يقتصر دور الضمان الاجتماعي المطور على الدعم المالي فقط، بل يمتد ليشمل خدمات تعليمية تهدف إلى رفع كفاءة المستفيدين وتعزيز فرصهم المستقبلية.
وتشمل هذه الخدمات دعم الحقيبة المدرسية، والإعفاء من رسوم اختبارات قياس، وتوفير خدمات النقل المدرسي، إلى جانب ربط استحقاق المعاش باستيفاء متطلبات التعليم، بما يشجع على الاستمرار في الدراسة وعدم التسرب التعليمي.
كما يتيح البرنامج فرص القبول الاستثنائي في الجامعات لبعض الفئات المستفيدة، في إطار رؤية شاملة تسعى إلى تحويل الدعم من مجرد إعانة مالية إلى أداة تمكين حقيقية تسهم في تحسين الدخل على المدى الطويل.
ويؤكد المختصون أن هذه الخدمات التعليمية تمثل استثمارًا في رأس المال البشري، وتدعم تحقيق مستهدفات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ويعكس الضمان الاجتماعي المطور توجهًا حديثًا في سياسات الرعاية الاجتماعية، قائمًا على التكامل بين الدعم المالي والخدمات المساندة، مع التركيز على الدقة في البيانات والالتزام بالإجراءات النظامية.
ومن هنا تبرز أهمية التزام المستفيدين بإسناد التابعين بشكل صحيح، لضمان استمرارية الاستحقاق والاستفادة القصوى من البرامج والخدمات التي يوفرها النظام.







