يشهد مطلع عام 2026 اهتمامًا متزايدًا من جانب الجماهير المصرية والعربية بمتابعة القنوات الرياضية، وفي مقدمتها قناة أون تايم سبورت، يعد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 أحد أهم التشريعات الاجتماعية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث أسس لمنظومة تأمينية موحدة وشاملة تستهدف توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة، إلى جانب تأمين إصابات العمل والمرض والبطالة.
وجاء القانون ليعالج أوجه القصور التي كانت تعاني منها القوانين السابقة، خاصة ما يتعلق بربط الأجور الفعلية بقيمة الاشتراكات والمستحقات التأمينية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والاستدامة المالية لصناديق التأمين.
ومع التحديثات المطبقة خلال عامي 2025 و2026، شهدت المنظومة التأمينية تطورًا ملحوظًا، أبرزها رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1755 جنيهًا شهريًا، والحد الأقصى إلى 13360 جنيهًا، اعتبارًا من يناير 2026.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التخفيف من الأعباء المعيشية عن أصحاب المعاشات، وتحسين مستوى الدخل للفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على التوازن المالي للنظام التأميني.
كما نص القانون على زيادة تدريجية في نسب اشتراكات التأمين بفرع المعاشات، بواقع 0.5% سنويًا، لتصل إلى 11% بحلول عام 2028، وهو ما يهدف إلى تعزيز الموارد المالية للصناديق وضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.
ويعكس هذا التوجه رؤية طويلة الأمد لإصلاح نظام المعاشات، تقوم على المشاركة العادلة بين العامل وصاحب العمل والدولة.
وفيما يتعلق بالمعاش المبكر، وضع القانون ضوابط صارمة للحد من إساءة استخدامه، حيث اشترط توافر مدة اشتراك تأميني لا تقل عن 240 شهرًا، أي 20 سنة، وأن يحقق أجر التسوية نسبة لا تقل عن 50% من دخل الاشتراك، مع عدم وجود جزاءات تأديبية على المؤمن عليه. وتهدف هذه الشروط إلى الحفاظ على استمرارية القوى العاملة، ومنع الخروج المبكر غير المبرر من سوق العمل.
وحدد القانون سن استحقاق المعاش عند بلوغ سن الشيخوخة بواقع 65 عامًا، بشرط مدة اشتراك لا تقل عن 180 شهرًا، أي 15 سنة. كما أتاح إمكانية ضم مدد اعتبارية بحد أقصى خمس سنوات، سواء لاستكمال مدة الاشتراك المطلوبة أو لاستحقاق المعاش، بما يوفر مرونة أكبر للمؤمن عليهم في أوضاع وظيفية مختلفة.
وفي الحالات التي لا تتوافر فيها شروط استحقاق المعاش، أقر القانون تعويض الدفعة الواحدة، والذي يحسب بنسبة 15% من الأجر السنوي عن كل سنة اشتراك، كبديل يضمن حصول المؤمن عليه على مقابل مناسب لفترة اشتراكه. كما نظم القانون حالات قطع المعاش عن المستحقين، مثل بلوغ الابن أو الأخ سن 21 عامًا، أو زواج الأرملة أو البنت، مع استثناءات محددة تتعلق بالعجز أو الدراسة.
ويشمل نطاق تطبيق القانون فئات واسعة من المجتمع، من بينهم العاملون لدى الغير، والعمالة غير المنتظمة، وعمال الزراعة والمقاولات، إضافة إلى العاملين المصريين في الخارج، في خطوة تهدف إلى تحقيق الشمول التأميني.
وفي المقابل، ألزم القانون أصحاب الأعمال بالتأمين على العاملين خلال أسبوعين من التحاقهم بالعمل، وتسجيل أي تعديلات في الأجور إلكترونيًا، خاصة في المنشآت التي يزيد عدد المؤمن عليهم فيها عن 100 عامل، بما يعزز الشفافية والانضباط داخل منظومة التأمين الاجتماعي.







