مصر توقع أكبر صفقة طيف ترددي في تاريخ الاتصالات باستثمارات 3.5 مليار دولار
وقع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مساء اليوم، اتفاقيات تخصيص الطيف الترددي لمشغلي المحمول، في مراسم أقامتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقصر محمد علي بشبرا. وتعد هذه الصفقة الأكبر في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر.
الصفقة الأكبر في تاريخ قطاع الاتصالات
أوضح رئيس الوزراء أن الصفقة تشمل تخصيص سعات ترددية جديدة بقيمة استثمارية تبلغ 3.5 مليار دولار، وهي تعادل إجمالي ما حصلت عليه شركات المحمول خلال الثلاثين عامًا الماضية، ما يعني مضاعفة السعات الترددية المتاحة. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة قدرة الشبكات على استيعاب النمو المتسارع في استخدام البيانات، وتحسين جودة الخدمة للمواطنين، ودعم تنافسية السوق.
تعزيز البنية التحتية الرقمية
أشار الدكتور مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على تطوير البنية التحتية الرقمية لشبكات الإنترنت الأرضي والمحمول، بما يشمل توسع شبكات الألياف الضوئية وربط المباني الحكومية والمناطق العمرانية الجديدة، إلى جانب إحلال الشبكات النحاسية بالألياف الضوئية.
وقال إن الاستثمارات في الإنترنت الثابت، البالغة 3.5 مليار دولار، رفعت متوسط السرعة إلى أكثر من 90 ميجابايت/ثانية، أي ما يعادل 19 ضعفًا منذ عام 2019.
توصيل الإنترنت للفئات والمناطق النائية
أكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على مد شبكات الاتصالات والإنترنت فائق السرعة إلى 4500 قرية ضمن مبادرة “حياة كريمة”، بما يتيح فرصًا أوسع للتعلم الرقمي والعمل عن بُعد، ويزيد النفاذ إلى الخدمات الرقمية، بالتعاون مع مشغلي المحمول.
التحول نحو اقتصاد رقمي منتج
أوضح الدكتور مدبولي أن قطاع الاتصالات لم يعد خدميًا تقليديًا، بل أصبح قطاعًا إنتاجيًا يساهم في النمو الاقتصادي، التوظيف، الابتكار، والصادرات. وأشار إلى أن إطلاق خدمات الجيل الخامس لم يكن مجرد طرح تكنولوجيا جديدة، بل أسس لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، المدن الذكية، والصناعة الذكية.
الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
أشار رئيس الوزراء إلى دور القطاع الخاص في دعم التحول الرقمي، حيث استقطبت مصر 15 علامة تجارية لتصنيع المحمول و55 شركة عالمية في التعهيد توظف أكثر من 75 ألف متخصص. وأكد أن الشراكة تهدف لإتاحة السعات الترددية طويلة الأجل، وتحسين جودة الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.
استثمار في العنصر البشري
نوه الدكتور مدبولي بمبادرة “الرواد الرقميون” التي تنفذها وزارة الاتصالات بالشراكة مع الأكاديمية العسكرية و30 شركة عالمية ومحلية، لتدريب الشباب على المهارات التقنية واللغوية والقيادية، بما يعكس التزام الدولة ببناء كوادر متكاملة للعمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
أهداف الصفقة المستقبلية
أكد رئيس الوزراء أن الصفقة لا تمثل مجرد مضاعفة السعات الترددية للشركات، بل تعكس الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لإدارة مورد الطيف الترددي بما يخدم تحسين جودة الخدمات، دفع التحول الرقمي، وتعزيز التنمية الاقتصادية. وأكد أن الحكومة ستواصل دعم القطاع عبر سياسات تنظيمية محفزة وتشريعات شفافة لضمان استمرار ثقة الشركات العالمية، بما يخلق فرص عمل جديدة للعقول المصرية المتميزة.






