مع اقتراب حلول شهر رمضان لعام 2026، يتجه الاهتمام نحو مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام المعروف باسم مترو الرياض، كحل استراتيجي لتخفيف الزحام المروري الكبير الذي تشهده العاصمة خلال ساعات الذروة الرمضانية.
أعلنت الجهات المعنية اعتماد خطة تشغيلية مرنة تهدف إلى مواءمة مواعيد رحلات القطارات مع نمط الحياة الفريد للمواطنين والمقيمين في الشهر الفضيل، حيث من المقرر تمديد ساعات العمل لتغطية فترات السحور وصلاة الفجر.
وتشغيل المترو بكامل طاقته عبر مساراته الستة يمثل نقلة نوعية في إدارة الحركة المرورية، ويسهم في تسهيل وصول المصلين إلى الجوامع الكبرى والمتسوقين إلى المراكز التجارية، ما يعزز تجربة التنقل الآمن والسريع ويضيف جودة للحياة في العاصمة التي باتت نشطة ليلاً خلال رمضان.
تشمل الخطة التشغيلية زيادة وتيرة الرحلات خلال فترات ما قبل الإفطار وما بعد صلاة التراويح، وهي الفترات التي تشهد ذروة الحركة الجماهيرية. ومن المتوقع أن تبدأ رحلات المترو يومياً من الساعة السادسة صباحاً وتستمر حتى الثالثة فجراً، مع إمكانية استمرار الخدمة على مدار 24 ساعة في العشر الأواخر لتسهيل حركة المصلين المتوجهين لصلاة القيام. يغطي المترو عبر مساراته الستة الأزرق، الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر والبنفسجي جميع الأحياء الحيوية في الرياض، بما في ذلك الربط المباشر مع مطار الملك خالد الدولي ومركز الملك عبد الله المالي، ما يوفر خياراً مثالياً للمسافرين والموظفين الراغبين في تجنب الزحام وتقلبات الطقس.
حرصت الهيئة الملكية لمدينة الرياض على تجهيز المحطات الرئيسية بأنظمة ذكية لإدارة الحشود وضمان سلامة الركاب، مع توفير بيئة مكيفة بالكامل وخدمات مرافقة تشمل مصليات ومساحات تجارية لتلبية احتياجات الركاب أثناء الانتظار. كما سيتم تفعيل فرق الدعم الرمضانية لتوجيه الركاب ومساعدتهم في استخدام أجهزة التذاكر أو التطبيق الإلكتروني درب الذي يتيح متابعة مواعيد القطارات وشحن الرصيد بشكل فوري. كما توفر مواقف ارْكُن وارْكب الواسعة خيار ترك السيارات واستخدام المترو للوصول إلى وسط المدينة بسهولة.
لا تقتصر فوائد مترو الرياض على تسهيل الحركة فحسب، بل تمتد لتشمل الآثار البيئية والاقتصادية الإيجابية، من خلال تقليل عدد السيارات في الشوارع، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء، وتقليل نسب الحوادث المرورية الناتجة عن الاستعجال قبل الإفطار، فضلاً عن توفير وقت ثمين للركاب يمكن استغلاله في الاسترخاء أو القراءة.
يتوقع أن يسجل المترو أرقاماً قياسية في أعداد الركاب هذا رمضان، ما يعكس نجاح المملكة في تحويل الرياض إلى مدينة ذكية ومستدامة تضع راحة الإنسان في مقدمة أولوياتها. مع انتهاء رمضان ودخول أيام عيد الفطر، ستواصل شبكة المترو تقديم خدماتها لتغطية فعاليات العيد واحتفالات المدينة، لتظل الخيار الأول والذكي لسكان العاصمة وزوارها، بما يعكس استثمار الحكومة في رفاهية المواطنين وتجربة تنقل حضارية وميسرة.







