يواصل برنامج الدعم السكني في المملكة العربية السعودية خلال عام 2026 تقديم حزمة متنوعة من الحلول السكنية للمواطنين المستحقين، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن وتحسين جودة الحياة.
ويتم التقديم والاستفادة من البرامج المتاحة عبر منصة سكني، التي تمثل البوابة الرقمية الموحدة لاستقبال الطلبات والتحقق من الأهلية وتخصيص المنتجات السكنية.
ويستهدف البرنامج الأسر السعودية التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق، حيث يشترط أن يكون المتقدم سعودي الجنسية ومقيماً إقامة دائمة داخل المملكة، وألا يقل عمره عن 25 عاماً.
كما يشترط عدم امتلاك الأسرة مسكناً مناسباً وقت التقديم، أو خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى عدم الاستفادة سابقاً من أي دعم سكني حكومي أو خاص.
وتشمل التحديثات الأخيرة إتاحة استفادة المرأة السعودية المتزوجة دون الحاجة لإثبات الإعالة، بشرط عدم تملك سكن أو الحصول على دعم سابق.
ويعتمد التحقق من الأهلية على إدخال بيانات دقيقة تتعلق بالدخل الشهري وعدد أفراد الأسرة، إذ يجري تقييم الحالة بشكل فوري بعد استكمال الاستبيان الإلكتروني عبر المنصة.
ويؤكد مختصون أن دقة البيانات المدخلة تمثل عاملاً حاسماً في تسريع إجراءات القبول وضمان استمرار الاستحقاق حتى مرحلة التخصيص.
وتبدأ خطوات التسجيل بزيارة موقع أو تطبيق سكني وتسجيل الدخول من خلال النفاذ الوطني الموحد، ثم إنشاء حساب جديد أو تحديث البيانات الشخصية، بما في ذلك رقم الجوال والبريد الإلكتروني. وبعد ذلك يوافق المتقدم على الشروط والأحكام ويستكمل استبيان التحقق من الاستحقاق. وفي حال ظهور نتيجة الأهلية، يمكن الانتقال إلى خطوة تقديم طلب الدعم السكني واختيار نوع المنتج المناسب.
وتتنوع خيارات الدعم المتاحة أمام المستفيدين، حيث تشمل الوحدات السكنية الجاهزة ضمن مشاريع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والتي توفر حلولاً فورية للراغبين في السكن دون انتظار مراحل البناء. كما يتيح البرنامج خيار البناء الذاتي، وهو دعم مالي موجه لمن يمتلكون أراضي سكنية ويرغبون في تشييد مساكنهم وفق اشتراطات محددة. إضافة إلى ذلك، تتوفر أراضٍ مجانية بشروط تنظيمية تتضمن توقيع العقد، وإصدار رخصة البناء خلال ستة أشهر، والبدء في أعمال البناء، على أن يتم إتمامه خلال ثلاث سنوات من تاريخ التخصيص.
ويتطلب استكمال الطلب رفع مجموعة من المستندات الأساسية، من بينها الهوية الوطنية، وشهادة تعريف بالراتب أو إثبات الدخل، وسجل الأسرة. وتتيح المنصة متابعة حالة الطلب إلكترونياً حتى صدور قرار التخصيص، ما يعزز الشفافية ويوفر الوقت والجهد على المتقدمين.
ويؤكد مختصون في القطاع العقاري أن استمرار برنامج الدعم السكني في عام 2026 يعكس التزام الحكومة بتوسيع قاعدة التملك السكني وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر حلول تمويلية وسكنية مرنة تلبي احتياجات شرائح متنوعة من المواطنين. كما يشيرون إلى أن التحول الرقمي الذي تمثله منصة سكني أسهم في تسريع الإجراءات وتقليل المعاملات الورقية.
ويُنصح المتقدمون بالتأكد من صحة جميع البيانات المدخلة، وتحديثها بشكل دوري، مع الالتزام بكافة الشروط حتى مرحلة التخصيص النهائي، لضمان الاستفادة من البرنامج دون عوائق. وبذلك يظل الدعم السكني أحد أبرز أدوات تمكين الأسر السعودية من تملك المسكن الملائم ضمن بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات إلكترونية متكاملة.







