تواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتطوير منظومة كارت الخدمات المتكاملة خلال عام 2026، بهدف التيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم ومزاياهم دون أعباء إجرائية إضافية، وذلك في إطار دعم منظومة الحماية الاجتماعية وتفعيل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا التطوير بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان من خلال تنسيق مشترك لتحديث إجراءات الكشف الطبي وتجديد البطاقة.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعاً مشتركاً لبحث آليات تطوير المنظومة المميكنة، والعمل على تقليل فترات الانتظار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأسفر الاجتماع عن قرارات مهمة تمس حياة المستفيدين بشكل مباشر، وتعكس توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات.
من أبرز القرارات إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة المستقرة طبياً، الحاصلين على الكارت المميكن، من إعادة إجراء الكشف الطبي عند تجديد البطاقة، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتخفيف العبء عن هذه الفئة، خاصة كبار السن والحالات التي لا يُتوقع تحسنها طبياً.
كما تقرر استمرار صرف جميع المزايا والخدمات المقررة لحاملي الكارت طوال فترة سريانه دون الحاجة إلى أي إجراءات إضافية، بما يضمن عدم تعطيل مصالح المستفيدين.
وشملت القرارات منح مهلة حتى نهاية عام 2026 للحاصلين على الكارت غير المميكن الصادر ورقياً لتحديث بياناتهم ضمن المنظومة الرقمية الجديدة، وذلك لضمان انتقال سلس إلى النظام الإلكتروني دون انقطاع الخدمات.
ويأتي هذا الإجراء في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي، والاعتماد الكامل على قواعد بيانات موحدة تتيح سرعة تقديم الخدمة ودقتها.
كما تم التأكيد على تقليل فترات الانتظار للكشف الطبي من خلال زيادة السعة الاستيعابية داخل المنظومة المميكنة، وتحسين آليات الحجز والتنظيم، بما يسهم في تسريع إصدار البطاقات الجديدة وتجديد القائم منها. ويعكس ذلك توجه الحكومة نحو تقديم خدمات أكثر كفاءة وعدالة، خاصة للفئات الأولى بالرعاية.
وتمنح بطاقة الخدمات المتكاملة لحامليها مجموعة واسعة من المزايا القانونية والاجتماعية. من أبرز هذه المزايا الاستفادة من نسبة الخمسة بالمئة المقررة قانوناً لتعيين الأشخاص ذوي الإعاقة في الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام، بما يعزز فرصهم في الحصول على وظائف مستقرة.
كما تتيح البطاقة إعفاءات جمركية على الأجهزة التعويضية مثل الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة، إضافة إلى إعفاءات على السيارات المخصصة لذوي الإعاقة، فضلاً عن بعض الإعفاءات من الرسوم والضرائب.
وتشمل المزايا أيضاً الحق في الدمج التعليمي بمدارس التعليم الأساسي والجامعات والمعاهد، بما يضمن تكافؤ الفرص التعليمية، فضلاً عن إمكانية الكشف والعلاج بالمستشفيات الحكومية ضمن منظومة التأمين الصحي. وتعد هذه الخدمات جزءاً من حزمة متكاملة تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم الكامل في المجتمع.
وتؤكد الجهات المعنية أن تطوير كارت الخدمات المتكاملة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، وتوفير بيئة داعمة تضمن كرامة المواطنين من ذوي الإعاقة، مع استمرار العمل على تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.







