أسدل الستار على الموسم الأول من برنامج دولة التلاوة في مارس 2026، بعد رحلة حافلة بالأصوات القرآنية المميزة والمنافسات الإيمانية التي جذبت اهتمام الجمهور داخل مصر وخارجها.
ويأتي البرنامج ضمن المبادرات النوعية التي أطلقتها وزارة الأوقاف المصرية بهدف اكتشاف ورعاية المواهب الشابة في فنون التلاوة والترتيل، وتعزيز حضور المدرسة المصرية العريقة في قراءة القرآن الكريم.
شهد البرنامج منذ انطلاقه إقبالاً جماهيرياً واسعاً، إذ نجح في إبراز عدد من الأصوات الشابة المتميزة، مع تقديم محتوى يجمع بين الحفاظ على قواعد الترتيل والتجويد وجاذبية الأداء الفني. وقد سعى البرنامج إلى خلق بيئة تنافسية شريفة بين المشاركين، ما أتاح لهم الفرصة لتطوير مهاراتهم والتألق أمام لجنة تحكيم متخصصة.
كشف الإعلامي عبدالله غلوش، المشرف العام على المحتوى في البرنامج، عن أسماء الفائزين في الموسم الأول، حيث فاز المتسابق بلال سيف بلقب الموسم في فرع الترتيل، بينما حصل محمد كامل على لقب الموسم في فرع التجويد، فيما حصد عمر علي جائزة تصويت الجمهور. وتبرز هذه النتائج التميز الكبير للمواهب المشاركة، وتؤكد نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه في دعم الأصوات القرآنية الجديدة وإتاحة الفرصة لهم للظهور أمام الجمهور.
ويهدف برنامج دولة التلاوة إلى توفير منصة تنافسية للشباب، تساعد على تنمية مهاراتهم وفق القواعد الصحيحة للقراءة والتجويد، مع إحياء المدرسة المصرية في التلاوة التي أنجبت على مدار عقود عددًا من القراء البارزين الذين تركوا بصمة بارزة في العالم الإسلامي. ويشكل البرنامج بذلك حلقة وصل بين الأجيال الجديدة والقيم الدينية والثقافية المرتبطة بالقرآن الكريم، ويعزز من ارتباط الشباب بكتاب الله الكريم من خلال تقديم تجربة تعليمية ومتابعة فنية متكاملة.
خضع المتسابقون لعدة مراحل من الاختبارات والتقييم، تضمنت تقديم تلاوات متنوعة أمام لجنة تحكيم متخصصة، بهدف اختيار أفضل الأصوات التي تجمع بين جمال الأداء ودقة تطبيق أحكام التلاوة. وقد أتاح هذا النهج للمتسابقين التعلم من خبرات القراء المخضرمين، والارتقاء بمستوى أدائهم إلى مستويات احترافية.
وشهد البرنامج أيضاً مشاركة عدد من الأصوات الواعدة التي حازت على إعجاب الجمهور رغم عدم فوزها بالجوائز الرسمية، مما يعكس غنى الطاقات القرآنية الموجودة لدى الشباب. كما أن المبادرة أسهمت في خلق حالة من التفاعل المستمر بين المشاركين والجمهور عبر منصات التواصل، ما عزز من شعور المتابعين بالمشاركة والدعم للأصوات المفضلة لديهم.
ومن المتوقع أن يستمر برنامج دولة التلاوة في دعم ورعاية المواهب القرآنية في المواسم المقبلة، بما يسهم في تخريج جيل جديد من القراء المتميزين ويعزز حضور المدرسة المصرية في مجال التلاوة. ويعد البرنامج نموذجاً حياً للجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على التراث الديني والثقافي، وتطوير مهارات الشباب، وتوفير فرص لهم للتألق على المستوى المحلي والدولي، بما يضمن استمرار النهج القرآني الأصيل ونشر قيم الإبداع والإتقان في قراءة القرآن الكريم.







