تشير الحسابات الفلكية إلى اقتراب حلول عيد الفطر المبارك لعام 2026، وسط استعدادات مكثفة في مصر وعدد من الدول العربية لاستقبال هذه المناسبة الدينية التي تمثل ختام شهر رمضان.
ووفقًا للتقديرات الأولية، من المتوقع أن يكون يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو أول أيام العيد في كل من مصر والسعودية، على أن يتم تأكيد الموعد رسميًا من خلال الرؤية الشرعية للهلال.
وتحظى صلاة عيد الفطر باهتمام واسع من المواطنين، حيث يتوافد الملايين إلى الساحات والمساجد الكبرى لأدائها في أجواء روحانية مميزة. وفي العاصمة القاهرة، من المقرر أن تقام الصلاة في تمام الساعة السادسة وأربع وعشرين دقيقة صباحًا، بينما تتقارب المواعيد في محافظة الجيزة لتكون في حدود السادسة وخمس وعشرين دقيقة. وتختلف توقيتات الصلاة نسبيًا بين المحافظات نتيجة الفروق الجغرافية، حيث تُقام في الإسكندرية في تمام السادسة وتسع وعشرين دقيقة صباحًا، فيما تكون أبكر في محافظات جنوب الصعيد مثل أسوان وقنا عند السادسة وثماني عشرة دقيقة.
وفي مناطق الدلتا، تتراوح المواعيد بين السادسة وثلاث وعشرين دقيقة والسادسة وأربع وعشرين دقيقة، كما هو الحال في المنصورة والزقازيق. أما في مدن القناة مثل السويس وبورسعيد والإسماعيلية، فتقام الصلاة في توقيتات تقارب السادسة وعشرين دقيقة صباحًا، بينما تُسجل محافظة العريش من أوائل المدن في موعد الصلاة عند السادسة وأربع عشرة دقيقة. وعلى الجانب الآخر، تأتي مدينة السلوم ضمن آخر المناطق من حيث التوقيت، حيث تقام الصلاة بها في السادسة وثماني وأربعين دقيقة صباحًا.
وفي السعودية، تتراوح مواعيد صلاة العيد بين السادسة وعشر دقائق والسادسة والنصف صباحًا، خاصة في مدينتي مكة والمدينة المنورة، حيث تشهد الحرمين الشريفين حضورًا كثيفًا من المصلين من داخل المملكة وخارجها.
وبالتوازي مع الاستعدادات الدينية، أعلنت الحكومة في مصر عن إجازة رسمية بمناسبة عيد الفطر تمتد لعدة أيام، تبدأ من يوم الخميس 19 مارس وتستمر حتى الاثنين 23 مارس 2026، ما يتيح للمواطنين فرصة قضاء وقت أطول مع أسرهم وممارسة العادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة.
ورغم وضوح الحسابات الفلكية، تبقى الكلمة النهائية في تحديد موعد أول أيام العيد للرؤية الشرعية التي تعلنها الجهات المختصة، وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، التي تستند إلى تحري هلال شهر شوال مساء اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان. ويعد هذا الإجراء تقليدًا ثابتًا يربط بين الحسابات العلمية والأحكام الشرعية.
ويؤكد خبراء الفلك أن هذه التقديرات تعتمد على حسابات دقيقة لحركة القمر وموقعه بالنسبة للأرض والشمس، ما يجعلها مؤشرًا قويًا لتحديد بداية الأشهر الهجرية، لكنها لا تغني عن الرؤية البصرية التي تُعد الفيصل في الإعلان الرسمي.
ومع اقتراب العيد، تتزايد مظاهر الاستعداد في الشوارع والأسواق، حيث يقبل المواطنون على شراء الملابس الجديدة والحلوى، في مشهد يعكس أجواء الفرح والبهجة التي تميز هذه المناسبة. كما تستعد المساجد والساحات لاستقبال المصلين، مع اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان أداء الصلاة في أجواء آمنة ومنظمة.
ويظل عيد الفطر مناسبة تجمع بين الطابع الديني والاجتماعي، حيث تتجدد فيه صلة الرحم وتُعزز قيم التكافل، في وقت يترقبه المسلمون كل عام باعتباره محطة للفرح بعد شهر من الصيام والعبادة.







