بدأت الشركة المصرية للأتوبيس الترددي تطبيق مواعيد التشغيل الجديدة لخدمة الأتوبيس الترددي، اعتباراً من 24 مارس 2026، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة منظومة النقل الجماعي وتوفير وسيلة حديثة وسريعة للتنقل داخل القاهرة الكبرى، خاصة على الطريق الدائري.
وبموجب الخطة الجديدة، تعمل الخدمة يومياً من الساعة الخامسة صباحاً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، وهو ما يعكس عودة المواعيد الطبيعية بعد انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر، مع إتاحة فترات تشغيل أطول تلبي احتياجات المواطنين على مدار اليوم.
وتتضمن التوسعات الجديدة امتداد خط الخدمة ليشمل منطقة القاهرة الجديدة، مع الربط بمحطة المشير طنطاوي، ما يعزز من تكامل وسائل النقل المختلفة، خاصة مع مشروع مونوريل شرق القاهرة، ويتيح خيارات تنقل أكثر مرونة للمواطنين، سواء للعمل أو الدراسة أو قضاء الاحتياجات اليومية.
ويعتمد نظام الأتوبيس الترددي على تشغيل الحافلات داخل مسارات مخصصة ومعزولة بطول يصل إلى نحو 116 كيلومتراً على الطريق الدائري، ما يضمن سرعة الحركة وتقليل التأثر بالازدحام المروري، وهي ميزة رئيسية تسعى الدولة إلى تعميمها ضمن خطط تطوير النقل الحضري.
وفيما يتعلق بأسعار التذاكر، فقد تم تحديدها بشكل متدرج وفقاً لعدد المحطات، حيث تبدأ من 5 جنيهات لأربع محطات، وترتفع إلى 10 جنيهات لعشر محطات، ثم تصل إلى 15 جنيهاً لخمسة عشر محطة، في محاولة لتحقيق التوازن بين تكلفة التشغيل وتوفير خدمة مناسبة بأسعار مقبولة لشرائح واسعة من المواطنين.
ويأتي هذا النظام كأحد الحلول الحديثة لمواجهة التكدس المروري، حيث يهدف إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي، خاصة مع ما يوفره من سرعة وانتظام في المواعيد.
وأكد خبراء النقل أن نجاح منظومة الأتوبيس الترددي يعتمد بشكل كبير على الالتزام بالمسارات المخصصة ومنع التعديات عليها، إلى جانب تكاملها مع باقي وسائل النقل مثل المترو والمونوريل، بما يحقق شبكة نقل متكاملة تسهّل حركة المواطنين داخل العاصمة.
كما أشاروا إلى أن التوسع في هذه الخدمة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية للنقل، خاصة في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده مناطق مثل القاهرة الجديدة، ما يتطلب توفير وسائل نقل حديثة تربط هذه المناطق بباقي أنحاء القاهرة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطة في تقليل زمن الرحلات اليومية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، من خلال توفير وسيلة نقل آمنة وسريعة، إلى جانب الحد من الانبعاثات الناتجة عن التكدس المروري، بما يدعم التوجه نحو مدن أكثر استدامة.
وتواصل الجهات المعنية متابعة تشغيل الخدمة وتقييم الأداء بشكل دوري، مع العمل على إدخال تحسينات مستمرة، سواء من حيث عدد الحافلات أو كفاءة التشغيل أو مستوى الخدمة المقدمة، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع.
وتعكس هذه الخطوة التزام الدولة بتطوير قطاع النقل العام، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.







