مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الماضي، بدأت تداعيات الحرب تتسع لتشمل نحو 14 دولة، مسببة أضرارًا للبنى التحتية الحيوية وموجات نزوح واسعة. ومع تفاقم التوترات، شهد قطاع الطاقة اضطرابات غير مسبوقة انعكست على أسعار النفط والغاز العالمية، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أقساط التأمين البحري والطاقة.
أفاد محللون بأن شركات التأمين البحري وسعت نطاق المناطق عالية الخطورة لتشمل الخليج العربي وخليج عمان، ما أدى إلى ارتفاع الأقساط بنسبة تتجاوز 1000% لبعض الرحلات، إضافة إلى تراجع التغطية التأمينية في خطوط محددة. كما تسببت الهجمات الإلكترونية وتعطل سلاسل الإمداد بزيادة المخاطر المالية لشركات التأمين حول العالم، ما جعل الأزمة اختبارًا حقيقيًا لقدرة القطاع على نمذجة المخاطر في اقتصاد عالمي مترابط.
وفي قطاع إعادة التأمين، أظهرت البيانات استقرارًا حذرًا مدعومًا برأسمال قوي، مع تعديل آليات التسعير لتغطية كل رحلة على حدة بدلاً من التغطيات السنوية التقليدية، خصوصًا في خطوط التأمين البحري والطاقة والطيران والأخطار السياسية.
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أهمية تطوير آليات إدارة المخاطر، مع التركيز على الأخطار المتشابكة بين الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية. وأشار الاتحاد إلى اعتماد نماذج اكتتاب مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وبناء بنية تحتية عابرة للحدود، وتوجيه رأس المال نحو المخاطر المستدامة، بهدف الانتقال من رد الفعل إلى التنبؤ والتخفيف أو الوقاية من المخاطر المستقبلية.
يأتي هذا التقرير في ظل استمرار حالة عدم اليقين على صعيد النزاع، ما يجعل متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية أمرًا حاسمًا لتحديد مستقبل أسعار التأمين وأداء القطاع في المرحلة المقبلة.







