بدأت وزارة الكهرباء في مصر تطبيق أسعار الكهرباء الجديدة لعام 2026 بدءاً من شهر أبريل، ما جعل المواطنين يشعرون بالقلق بشأن قيمة الفواتير المقبلة، خاصة مع تأثير الشريحة السابعة على الحساب الكلي للاستهلاك.
تهدف الزيادة الجديدة إلى تحفيز ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الهدر، مع الإبقاء على أسعار أول ست شرائح كما هي لتخفيف الأعباء على الأسر محدودة الاستهلاك، بينما شهدت الشريحة السابعة التي تتجاوز 1000 كيلووات زيادة كبيرة، ما قد يرفع الفواتير بشكل ملحوظ عند تخطي هذا الحد.
لحساب فاتورة الكهرباء المنزلية وفق الأسعار الجديدة، يتم تقسيم الاستهلاك على الشرائح المختلفة.
بالنسبة للاستهلاك أقل من 1000 كيلووات، تظل الأسعار كما هي دون تغيير. على سبيل المثال، إذا استهلك المنزل 200 كيلووات، يتم حساب أول 50 كيلووات بسعر 0.68 جنيه لكل كيلووات ليصبح المجموع 34 جنيهاً، والثانية 50 كيلووات بسعر 0.78 جنيه لكل كيلووات لتصل إلى 39 جنيهاً، وبقية الكيلووات (100 كيلو) بسعر 0.95 جنيه ليصبح الإجمالي 95 جنيهاً، أي أن الفاتورة الكاملة قبل إضافة مقابل خدمة العملاء تبلغ 168 جنيهاً.
أما عند تجاوز الاستهلاك 1000 كيلووات، تبدأ الشريحة السابعة بسعر 2.58 جنيه لكل كيلووات، ما يعني أن استهلاك 1005 كيلووات يُحسب بالكامل بهذا السعر، لتصل قيمة الفاتورة إلى 2592.9 جنيه، ما يوضح كيف يمكن لفارق استهلاك بسيط أن يرفع قيمة الفاتورة بشكل كبير.
أما بالنسبة للمحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية، فقد شهدت أسعار الكهرباء قفزات كبيرة في أبريل 2026 بنسب تصل إلى 91%، حيث يتم حساب الاستهلاك حتى 100 كيلووات بسعر 1.62 جنيه لكل كيلووات، ومن 101 إلى 600 كيلووات بسعر 2.64 جنيه، بينما الاستهلاك الذي يتجاوز 1000 كيلووات يُحسب بسعر 2.79 جنيه لكل كيلووات، ما يجعل مراقبة الاستهلاك اليومي أمراً ضرورياً لتجنب المفاجآت الكبيرة.
ولتجنب الوقوع في الشرائح الأعلى، ينصح الخبراء بتسجيل قراءة العداد بانتظام، ويفضل مرة أسبوعياً لمعرفة معدل السحب والتنبؤ بالفاتورة المقبلة.
كما توفر شركات الكهرباء تطبيقات ذكية يمكن من خلالها إدخال القراءة الحالية للحصول على تقدير تقريبي للفاتورة وفق الأسعار الجديدة، مما يساعد الأسر والمحلات التجارية على التخطيط لاستهلاكهم وتقليل الفواتير.
كما يُنصح بفصل الأحمال الثقيلة عند الاقتراب من حاجز 1000 كيلووات قبل نهاية الشهر، مثل التكييفات والسخانات، لضمان البقاء ضمن الشريحة السادسة وتجنب الشريحة السابعة التي تشكل ارتفاعاً كبيراً في قيمة الفاتورة. بالإضافة إلى ذلك، فإن ترشيد استهلاك الأجهزة الكهربائية والمصابيح، واستخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، يساعد بشكل كبير على السيطرة على الفاتورة الشهرية ضمن الإمكانيات المالية المتاحة للأسر.
مع تطبيق الأسعار الجديدة، أصبح من الضروري لكل مستخدم الكهرباء أن يكون على دراية بكيفية حساب استهلاكه، ومراقبة القراءة الشهرية، واتخاذ إجراءات لترشيد الاستخدام، ما يساعد على تفادي الدخول في دوامة الشرائح المرتفعة، والحفاظ على ميزانية الأسرة، أو خفض تكاليف التشغيل للمحال التجارية، وهو ما يتماشى مع خطة الدولة لتقليل الهدر وتعزيز كفاءة الطاقة في مصر لعام 2026.







