أكدت المهندسة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، أن برامج بناء القدرات الرقمية في مصر شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد المستفيدين من التدريب من نحو 50 ألف مواطن في عام 2018 إلى ما يقرب من 500 ألف مواطن حاليًا، مع استهداف الوصول إلى مليون مستفيد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضحت أن هذه الأرقام تعكس حجم التأثير الحقيقي للمبادرات، وليس مجرد أرقام إحصائية، مشيرة إلى أن كل جمعية أهلية شريكة تمثل ذراعًا تنفيذية مهمة في الوصول إلى المستفيدين، إلى جانب المبادرات الأخرى في مجالات التنمية المجتمعية الرقمية والتدريب على مهارات التسويق الإلكتروني.
وأضافت أن الجهود الحالية تركز على تمكين السيدات والشباب في المحافظات البعيدة والمناطق الأقل حظًا، مع إعطاء أولوية خاصة لذوي الإعاقة، من خلال العمل المباشر مع الجمعيات الأهلية باعتبارها القناة الأكثر فاعلية للوصول إلى هذه الفئات.
وشددت على أهمية التعاون بين الوزارات والجهات المختلفة، مشيرة إلى دور وزارة التضامن الاجتماعي في دعم وتطوير العمل الأهلي، ووجود صناديق مخصصة لدعم الجمعيات، مؤكدة أن التكامل بين الدولة والمجتمع الأهلي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق التنمية.
واستعرضت نماذج للتعاون بين الوزارات في مبادرات مثل “التشخيص عن بُعد”، والتي بدأت كمبادرات أهلية ثم تم تطويرها لتصبح نموذجًا وطنيًا بالتعاون بين وزارات الصحة والتعليم العالي والاتصالات، ويتم العمل حاليًا على نقلها وتوسيعها بالشراكة مع الجمعيات الأهلية للوصول إلى القوافل الطبية.
كما أشارت إلى أن التوعية وبناء الثقافة المجتمعية يمثلان أساس نجاح أي تدخل تنموي أو رقمي، موضحة أن الوصول إلى بعض المجتمعات، مثل سيوة، يتطلب العمل من خلال الجمعيات المحلية لفهم طبيعة المجتمع والتعامل معه بطرق مناسبة ثقافيًا، بينما تختلف طبيعة التفاعل في مناطق أخرى مثل النوبة، حيث تمتلك السيدات دورًا مجتمعيًا أكثر فاعلية وتأثيرًا.
واختتمت بالتأكيد على أهمية هذا الملتقى في تعزيز التعاون بين الجمعيات الأهلية وتبادل الخبرات فيما بينها، بما يسهم في رفع كفاءة العمل التنموي وتحقيق أثر أكبر على أرض الواقع.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركتها فى “الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري” الذي اقيم تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وبشراكة استراتيجية بين “مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية” و”مؤسسة كير مصر”، وبمشاركة بارزة من “التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي” و”صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية”، وذلك في إطار مشروع “بناء قدرات المنظمات غير الحكومية المصرية”، بهدف تعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر صموداً وقدرة على مواجهة التحديات.







