تشهد سوق الادخار في مصر مع بداية عام 2026 حالة من المنافسة القوية بين البنوك الحكومية والخاصة، في ظل استمرار طرح شهادات ادخار بعوائد مرتفعة تستهدف جذب المدخرات المحلية والحفاظ على السيولة داخل الجهاز المصرفي.
وتتصدر شهادات الادخار المطروحة من بنك ناصر الاجتماعي إلى جانب شهادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر قائمة الأدوات الادخارية الأكثر جذباً للمواطنين خلال هذه الفترة، خاصة مع تنوع العوائد ومرونة دوريات الصرف.
ويأتي في مقدمة هذه المنتجات شهادة سند الصادرة عن بنك ناصر الاجتماعي، والتي تعد من أبرز الشهادات الموجهة لشرائح واسعة من المواطنين، حيث تقدم عائداً يصل إلى نحو 18% سنوياً، مع إمكانية صرف العائد شهرياً بنسبة تقارب 17% في بعض الأنظمة، وهو ما يجعلها خياراً مناسباً للراغبين في دخل شهري ثابت.
وتتميز هذه الشهادة بانخفاض الحد الأدنى للاكتتاب الذي يبدأ من حوالي ألف جنيه فقط، إلى جانب إمكانية الحصول على تمويل أو قرض بضمانها وفق ضوابط البنك.
وفي المقابل، يواصل كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر طرح شهادات ادخار ذات عوائد مرتفعة تصل في بعض الإصدارات الجديدة إلى نحو 24% و25% لمدة عام واحد، وهي من أعلى العوائد المتاحة في السوق المصرفي المحلي، وتستهدف هذه الشهادات جذب السيولة على المدى القصير، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية وحركة أسعار الفائدة.
كما تطرح البنوك الحكومية أيضاً شهادة القمة الثلاثية التي تمنح عائداً ثابتاً يصل إلى 16% سنوياً، مع صرف شهري للعائد على مدار ثلاث سنوات، ما يجعلها من الخيارات المستقرة للمستثمرين الباحثين عن دخل ثابت طويل الأجل دون مخاطر تقلب العائد.
وتأتي هذه الشهادة ضمن الأدوات التقليدية التي تحظى بثقة شريحة كبيرة من العملاء في السوق المصري.
وفي القطاع المصرفي الخاص، يبرز البنك المصري الخليجي من خلال شهادة البريميم الثلاثية التي تقدم عائداً سنوياً يقارب 17.25% يتم صرفه شهرياً، وهو ما يضعها ضمن الشهادات التنافسية في فئة العوائد المتوسطة إلى المرتفعة، مع مزايا إضافية تتعلق بالمرونة في دوريات الصرف وإمكانية الاسترداد وفق شروط محددة.
وعلى صعيد العملات الأجنبية، يطرح البنك الأهلي المصري شهادات ادخار دولارية تشمل فترات استثمار تمتد إلى 3 و5 و7 سنوات، بعوائد تتدرج من 4.75% إلى 4.90% سنوياً للدولار الأمريكي، بينما تقدم الشهادات المقومة باليورو عائداً أقل يصل إلى نحو 0.75% مع صرف ربع سنوي.
وتستهدف هذه المنتجات العملاء الراغبين في الادخار بالعملة الأجنبية والحفاظ على قيمة أموالهم.
وتتميز شهادات الادخار في عام 2026 بعدة خصائص عامة، من أبرزها أن الحد الأدنى للشراء يبدأ عادة من 1000 جنيه أو مضاعفاتها، مع تنوع في دوريات صرف العائد بين الشهري والسنوي والتراكمي، بما يناسب احتياجات مختلف العملاء.
كما تتيح معظم البنوك إمكانية الاقتراض بضمان الشهادة بنسبة قد تصل إلى 90% من قيمتها، إلى جانب إمكانية استردادها بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الشراء وفق شروط محددة.
وتعكس هذه التطورات استمرار البنوك المصرية في تعزيز أدوات الادخار كوسيلة لجذب المدخرات المحلية، وتوفير بدائل استثمارية آمنة للمواطنين، في ظل سعيها لتحقيق التوازن بين دعم السيولة وتقديم عوائد تنافسية تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية.








