في أوائل أبريل 2026، شهدت أذون الخزانة المصرية استقرارًا في العوائد المرتفعة، حيث تراوحت أسعار الفائدة بين 22% و 25% للأجال المختلفة، بما في ذلك 3، 6، 9، و12 شهرًا.
وتعد هذه الارتفاعات في أسعار الفائدة استجابة مباشرة للتحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بما في ذلك التضخم المستمر، مما يعكس استراتيجية البنك المركزي المصري في تعزيز أداة أذون الخزانة كوسيلة جذب للاستثمار المحلي والدولي.
أبرزت العطاءات التي تم طرحها في جلسات أبريل 2026 متوسطات عوائد مرتفعة، حيث سجلت أذون الـ 6 أشهر متوسط عائد بلغ حوالي 24.9%، بينما سجلت أذون الـ 3 أشهر عائدًا يقارب 24.6%.
وتظهر هذه الأرقام بشكل واضح التوجهات الحالية للبنك المركزي المصري في رفع أسعار الفائدة بهدف جذب السيولة المحلية ومكافحة الضغوط التضخمية التي تعاني منها الأسواق.
تأتي هذه الخطوة وسط توقعات بأن تظل العوائد المرتفعة مستمرة على أذون الخزانة في المستقبل القريب، وذلك لمواجهة التضخم الذي يُتوقع أن يستمر في التأثير على الاقتصاد المصري في الأشهر المقبلة.
يهدف البنك المركزي من خلال رفع العوائد على أذون الخزانة إلى تشجيع الأفراد والمستثمرين على تحويل مدخراتهم إلى هذه الأداة الاستثمارية الآمنة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة على الأجال الأطول مثل أذون السنة، فقد شهدت تذبذبات في الإقبال والعوائد، حيث يتأثر العائد على هذه الأجال الطويلة بتقلبات السوق ومستويات الثقة في الاقتصاد المصري. ومع ذلك، أظهرت السوق الثانوي أيضًا استقرارًا نسبيًا في العوائد، حيث سجلت أذون الشهرين حوالي 24.28% في جلسات بداية أبريل، مما يعكس الاستمرار في اهتمام المستثمرين بأدوات الدين الحكومية.
يُذكر أن العائد على أذون الخزانة في مصر يتم تحديده بنظام “الخصم”، أي أن العائد يُخصم مقدمًا من قيمة الأذون عند شرائها. وعلى الرغم من العوائد المرتفعة، يجب على المستثمرين الأخذ في الحسبان أن العوائد تخضع لضريبة بنسبة 20% على الأرباح المحققة، وهو ما يمثل جزءًا من التكلفة الإجمالية للاستثمار في هذه الأذون.
يتيح البنك المركزي المصري للأفراد الاستثمار في أذون الخزانة بحد أدنى 25 ألف جنيه ومضاعفاتها عبر البنوك المختلفة مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، مما يسهل على شرائح واسعة من المجتمع المشاركة في هذه الاستثمارات. ومع الإقبال الكبير على هذه الأدوات المالية، يُتوقع أن يستمر البنك المركزي في استخدام أذون الخزانة كأداة رئيسية لإدارة السيولة وتعزيز الاستقرار المالي في مصر.
في النهاية، تظل أذون الخزانة المصرية خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة وآمنة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. ومن المتوقع أن تظل هذه الأداة الاستثمارية من الركائز الأساسية في سياسة البنك المركزي المصري لمكافحة التضخم وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني في الفترة المقبلة.








