انعقد مؤتمر الترويج للأعمال بين الإمارات والصين في العاصمة بكين، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى جمهورية الصين الشعبية، بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال من الجانبين، بهدف بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري تحت شعار “من الرؤية إلى القيمة”.
ويعكس انعقاد المؤتمر عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما المشترك على دفع الشراكة الاقتصادية نحو مستويات أوسع من التعاون في القطاعات ذات الأولوية للتنمية المستدامة، بما يحقق مصالح البلدين ويعود بالنفع على مجتمعي الأعمال في الإمارات والصين.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي عهد أبوظبي يمنح العلاقات الاقتصادية بين البلدين زخماً إضافياً، مشيراً إلى أن الإمارات والصين تربطهما رؤية مشتركة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لمجتمعي الأعمال، في ظل نمو متواصل للتبادل التجاري.
وأوضح أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين تجاوز لأول مرة في عام 2025 حاجز 100 مليار دولار أمريكي، ليصل إلى 111.5 مليار دولار (نحو 410 مليارات درهم)، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 24.5%، ما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية واتساع فرص النمو المستقبلية.
ونُظم المؤتمر بالشراكة بين وزارة التجارة الخارجية الإماراتية ووزارة التجارة الصينية، وبالتعاون مع سفارة دولة الإمارات في بكين وغرفة تجارة الصين لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية (CCCME)، بمشاركة ممثلين عن قطاعات اقتصادية حيوية تشمل الطاقة المتجددة والنفط والغاز والطيران والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والفضاء والرعاية الصحية والزراعة والتعليم والابتكار.
وشهد المؤتمر توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين، ودعم مسارات النمو في مجالات متعددة تسهم في توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وتُعد الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات عالمياً، حيث تستحوذ على نحو 11% من إجمالي التجارة غير النفطية، وتتصدر قائمة الواردات، فيما تأتي الإمارات في موقع متقدم كشريك رئيسي للصين في المنطقة، إذ تُعد أكبر شريك تجاري لها في العالم العربي في مجال السلع غير النفطية.
كما تؤكد المؤشرات استمرار نمو العلاقات التجارية بين البلدين خلال العقد الماضي، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية وتنامي دور الإمارات كبوابة رئيسية للتجارة الصينية نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.







