حدد محمود الحلفاوي، خبير الحوكمة والالتزام، مجموعة من العوامل الأساسية لضمان نجاح برنامج الطروحات الحكومية في البورصة المصرية، مؤكدًا أن خطوة القيد المؤقت للشركات تمثل بداية صحيحة ضمن رؤية أوسع لتعزيز دور القطاع الخاص وتنشيط سوق رأس المال وجذب الاستثمارات.
وأوضح الحلفاوي أن الشركات التي تم قيدها مؤقتًا تنتمي إلى قطاعات متنوعة وواعدة، تشمل الصناعات الكيماوية ومواد البناء والتعدين وصناعة الزجاج والتأمين، وهو ما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية المطروحة أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن القيد المؤقت ليس إجراءً مفاجئًا، بل مرحلة استراتيجية تسبق الطرح الفعلي، تتيح للشركات بناء سجل من الشفافية والالتزام بقواعد الإفصاح والحوكمة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويسهل عملية الترويج لاحقًا.
ووضع الحلفاوي “روشتة نجاح” لبرنامج الطروحات، تبدأ بالتسعير العادل والجاذب، حيث شدد على ضرورة اعتماد بنوك الاستثمار على دراسات دقيقة للقيمة العادلة، بما يحقق توازنًا بين جذب المستثمرين وتحقيق عوائد مناسبة بعد الطرح.
كما أكد أن تعزيز الحوكمة والشفافية يمثل عنصرًا حاسمًا، من خلال الالتزام بأعلى معايير الإدارة الرشيدة، وتشكيل مجالس إدارة تضم أعضاء مستقلين، مع نشر تقارير مالية دورية واضحة وموثوقة.
وأضاف أن تنويع قاعدة المستثمرين يعد عاملًا رئيسيًا، داعيًا إلى توسيع نطاق الترويج ليشمل الأسواق الدولية والصناديق السيادية والمؤسسات المالية الكبرى، لما لذلك من دور في تعزيز مصداقية الطرح وضمان استقرار الأسهم بعد الإدراج.
وشدد أيضًا على أهمية توعية المستثمرين الأفراد، عبر حملات إعلامية تبرز فرص الاستثمار في هذه الشركات، وتوضح تطور أدائها المالي، بما يسهم في زيادة المشاركة وتعزيز السيولة في السوق.
وأكد الحلفاوي أن الالتزام بالجدول الزمني المعلن يمثل عنصرًا جوهريًا في نجاح البرنامج، خاصة مع خطة طرح 20 شركة، مشيرًا إلى أن أي تأخير قد يؤثر سلبًا على مصداقية البرنامج أمام المستثمرين والمؤسسات الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل تحولًا مهمًا في هيكل الاقتصاد المصري، قائمًا على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتحقيق الكفاءة وخلق قيمة مضافة، مشيرًا إلى أن الالتزام بعناصر النجاح يمكن أن يحول هذا البرنامج إلى نموذج إقليمي ناجح يدعم التنمية المستدامة.







